الأحد، مايو 25، 2014

الجنايات تحيل أوراق أم قتلت ابنتها الرضيعة للمفتى


صورة أرشيفية


"قتلت ابنتى بدمٍ بارد بعد أن ضاق بى الحال ولم أستطع تحمل العيش مع والدها، فوجدتنى أتخلص منها لإنهاء أى شىء يربط بيننا وأرحمها من أن تنشأ وتكبر برفقته"، هذه الكلمات أبرز اعترافات "عفاف.م" البالغة من العمر 23 سنة أمام محكمة جنايات الجيزة بعد قتلها طفلتها الرضيعة "نور.م.ع" عمدا فى القضية التى حملت رقم 17865لسنة 2013 جنايات العياط.وقالت المتهمة: "لقد جعلنى أرى الموت كل يوم بعينى، فقدت الأمل بالعيش فى هذه الحياة بعد الزواج منه، رأيت الحجيم من أول يوم، كرهته وكرهت نفسى، وتحولت إلى إنسانة قاسية لا يفرق معها أحد، وأخيرًا تجردت من كل المشاعر الإنسانية وقتلت ابنتى بدم بارد".
وتابعت عفاف، "تزوجت وأنا بسن 16 سنة ولم يكن لى اختيار فى قرارى، بعد أن تركت التعليم بسبب ظروفنا المعيشية، أجبرنى أهلى على الزواج، بالرغم من سنى الصغيرة وتزوجت بـ(فهد.م)، ولكن كان يكبرنى بعدة سنوات وكان لا يعرف التعامل الإنسانى فكان حيوانا ناطقا جعلنى أكره الزواج والرجال، وأتمنى أن أموت كل يوم".
وأكملت: "كونى أنثى سبب لى منذ الطفولة عُقَدا كثيرة جعلتنى أكره نفسى فقد عاقبنى أبى فى كل لحظة على هذه الجريمة التى ليس لى بها ذنب، فأنا لم أختر أن أُخلَق بنتا فى مجتمع لا يتقبل الإناث ويعتبرهم عارا".
واستكملت: "صِغَر سنى جعلنى لا أفهم ماذا يريد؟.. فقد كان يوم الزواج الأول لا يصدق، مر على كأنه دهر كنت خائفة وبعدها مرت الأيام وأصبت بالقرف من كثرة إهانتى واستخدامى بطرق غير إنسانية لكى أرضيه، ولكن لا حياة لمن تنادى فهو دائما يضربنى ويسبنى بالألفاظ البذيئة، حتى أدركت أننى سأحيا هكذا طوال عمرى".
واستطردت عفاف: "كنت آخذ حبوب منع الحمل دون علمه لكى لا أنجب منه، وحاولت بشتى الطرق الخلاص منه، ولكن أهلى رفضوا أن أحمل لقب مطلقة خوفا من المجتمع مرة أخرى، ووجدتنى أستمر بالعيش معه غصبا عنى ومرت السنوات وبشاعة تصرفاته على حالها إلى أن علم أننى لا أريد الإنجاب منه، فاتهمنى بأننى على علاقة بغيره وأننى خائنة وضربنى حتى أننى دخلت المستشفى بعد كسور فى يدى وقدمى، وأجبرنى بعدها أن أمتنع عن أخذ الحبوب وللأسف حدث ما كنت أخشاه وحملت منه بطفلة صغيرة".
وقالت المتهمة "عفاف" عن يوم علمها بنوع المولودة "كانت الصدمة التى زلزلتنى، والتى جعلتنى أتمنى أن تموت قبل أن تأتى إلى هذه الحياة، ليس لأننى لا أحب البنات، ولكن بسبب أننى لا أريد نسخة منى مرة أخرى، خوفا عليها، والله العظيم من البشاعة التى عشتها".
وأكملت عفاف: "أنجبتها وحاولت بشتى الطرق تقبل حياتى وتحمل والدها ولسانه السليط وتعامله معى، ولكن فاض بى الكيل وحاولت والله العظيم الهرب معها، ولكنه منعنى فى كل مرة حتى أهلى رفضوا أن يستضيفونى وابنتى، وكل مرة أذهب إلى هناك يتصلون بزوجى ليأتى ليأخذنى، فاسودت الدنيا فى عينى، فكرت أن أنتحر وأخلص من الحياة، ولكنى لم أفعلها بسبب ابنتى، فلو قمت بذلك سيُحكَم عليها العيش مع هذا الأب البغيض دون ظهر يحميها، فقررت قتلها لأرحمها من العذاب وبالفعل فعلتها".
ووصفت عفاف يوم ارتكاب جريمتها البشعة: "كانت بين يدى أرضعها وبعدها نظرت فى عينى كأنها تدرى أننى سأتخلص منها وأخذت تضحك تارة وتعبث بملامحها الصغيرة تارة أخرى وأنا أبكى كالطفلة الصغيرة إلى أن خنقتها بيدى، نعم، قتلتها لنرتاح نحن الاثنان من العيش فى هذه الحياة، ولست نادمة، فالمجتمع وزوجى وأهلى هم من حولنى لهذا المخلوق الذى يقتل ضناه".
وقضت المحكمة بعد اعترافات الأم وسماع الشهود وتقرير الطب الشرعى بإحالة أوراقها إلى فضيلة المفتى بعد التأكد من ارتكابها الجريمة.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق