الاثنين، مايو 12، 2014

كاتب أمريكى : ممارسات جماعة بوكو حرام الإرهابية ليست إسلامية


وصف الكاتب السياسى والكوميديان الساخر الأمريكى دين عبيد الله، ممارسات جماعة (بوكو حرام) النيجيرية التى اختطفت المئات من طالبات المدارس، بأنها إرهابية ولا تمت إلى الإسلام بأى صلة.

وطالب السياسى ـ فى سياق تقرير نشر على الموقع الأمريكى الإخبارى (ديلى بيست) اليوم الاثنين ـ وسائل الإعلام الدولية بالتوقف عن الإشارة إلى جماعة (بوكو حرام) بأنهم (الارهابيون الإسلاميون) ، أو أى شئ آخر ينطوى على كلمة (الإسلام) ، مشيرا إلى أن الأفعال الدنيئة التى قامت بها تلك الجماعة المسلحة من خطف التلميذات وذبح الأبرياء لا تمت إلى الإسلام بصلة.

وأورد عبيد الله قول أحد أئمة المسلمين المعروفين أن إدعاء زعيم بوكو حرام بأن أفعالهم تقوم على أساس تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية هو خداع من أسوأ الأنواع.

وطرح السياسى الأمريكى تساؤلا : لماذا تستخدم وسائل الإمريكية دائما وباستمرار مصطلحات مثل (إسلامي) أو (إسلامى متطرف) لوصف الأشخاص أو المجموعات دون أن تتقصى الحد الأدنى من الحقائق العارية ، فى ما إذا كان هناك فعلا علاقة بين سلوكهم والإسلام ؟ ولكن بدلا من ذلك ، يبدو أن وسائل الإعلام تفترض أنه إذا كان الشخص مسلما أو يدعى أنه يتصرف وفقا الإيمان، فإن ذلك جيد بما فيه الكفاية بالنسبة لهم لوصفه بالإرهابي، وعلق قائلا " لا ينبغى أن يكون الأمر كذلك".

ورصد الموقع بعض الحقائق العارية لفقرة (الأخبار العاجلة) التى تبث فى نشرات الأخبار الأمريكية وتتهم الإسلام بالإرهاب من خلال تعليقه بأنه يريد أن يعرف كم أعمال العنف التى ترتكبها (بوكو حرام) والتى تستند إلى مبادئ الشريعة الإسلامية ؟ لا شيء وكررها بلغات مختلفة.

وقال أن تلك النقطة ليست وجهة نظره فقط ، فقد أدان واستنكر المسلمون فى جميع أنحاء العالم ممارسات جماعة بوكو حرام الوحشية ، وأكدوا أن ممارساتهم لا تمت إلى الإسلام بصلة ولا تدعمها مبادئ الشريعة الإسلامية.

واستنكر عبيد الله عدم استخدام وسائل الإعلام مصطلح (المسيحية) لوصف المتطرفين مثل (الكنيسة المعمدانية ويستبورو) أو (براين فيشر) الذى ينتمى إلى منظمة مسيحية قوية ورابطة الأسرة الأمريكية.

وقال الكاتب " ولمجرد أن نكون واضحين ، فبأى حال من الأحوال لا أعتقد أن هؤلاء الإرهابيين المناهضين للإجهاض أو دعاة الكراهية يمثلون المسيحية، ولكن ينطبق الشيء نفسه على جماعة بوكو حرام وغيرها من الجماعات المتطرفة فإنهم لا يمثلون الإسلام".

وأضاف " يجب أن نضع فى اعتبارنا أن هؤلاء الإرهابيين ذبحوا المسلمين أكثر من أى آخرين بديانة مختلفة ، وأشار تقرير صادر من وزارة الخارجية إلى أن أكثر من 90 بالمائة من ضحايا الإرهاب مسلمين، أما بالنسبة لبوكو حرام، يذكر أنه قبل بضعة أشهر، هاجموا مسجدين فى نيجيريا، وقتلوا أكثر من 65 من المسلمين".

واختتم الكاتب مقاله بالقول " حان الوقت أن تصبح وسائل الإعلام أكثر حذرا عند استخدامها مصطلحات مثل (إسلامية) و (المتطرفين الإسلاميين) ، وما شابه ذلك، وكما فى حالة بوكو حرام ، بدا من الواضح أن أعمالهم لا تستند بأى شكل من الأشكال على الإسلام وهم فى الحقيقة على طرفى نقيض لمبادئ الإيمان، ويمكنهم ببساطة إطلاق ماهم عليه فعليا : الإرهابيون والقتلة أو القتلة ذو جدول الأعمال السياسي".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق