الجمعة، مايو 30، 2014

قطر تشتري ثمنًا للمصالحة

15583192-large
ارسلت قطر قوائم تتضمن اسماء بعض الشخصيات الي عدد من الدول الخليجيه تطالب بابعادهم بذريعه ان هؤلاء اساءوا، بالقول او الكتابه، الي قطر، وذلك ردا علي مطالبه هذه الدول بابعاد القرضاوي، وقيادات اخوانيه من الدوحه، التي رات ان هذا الطلب هو من قبيل المعامله بالمثل علي اعتبار ان القرضاوي، المطلوب ابعاده، يحمل الجنسيه القطرية.

وذكرت مصادر لشبكه "ارم" الاخباريه ان الدول الخليجيه، التي تلقت هذا الطلب القطري، اعتبرته محاوله للتهرب من استحقاق الاتفاق الذي ابرم بين قطر من جهه وبين السعوديه والامارات والبحرين من جهه ثانيه لحل الازمه الدبلوماسيه بين هذه الدول والتي تمثلت بسحب سفراء الدول الخليجيه الثلاث من الدوحه.
واعتبرت تلك المصادر ان قطر تحاول وضع العصي في عجله عوده السفراء كمحاوله مكشوفه للاستمرار في دعم الاخوان، وفي تاجيج التوتر في المنطقه.
وذكرت المصادر ان قوائم الاسماء، التي طلبت قطر بابعادها او اتخاذ اجراءات بحقها، تتضمن اسماء شخصيات ذات حيثيه وتاثير، وان الطلب القطري يستهدف توسيع دائره الخلاف اكثر منه البحث عن حلول.
علي صعيد اخر، نقلت صحيفه الخليج، في عددها الصادر اليوم الجمعه، عن مراقبين قولهم ان هناكتلكؤاً وتباطؤاً قطريا في ما يخص التزامها بابعاد واخراج جماعه الاخوان المسلمين من اراضيها، وكذلك في ما يتعلق باليه تنفيذ اتفاق الرياض، وذكرت ان التوافق بين الامارات والسعوديه والبحرين حول "القوائم" تام وواضح، وادلته واضحه، والمطلوب من الدوحه التنفيذ وعدم السعي، كما هو حاصل، الي اختلاق قوائم في هذه الدول التي لم تكن المتسببه في هذه الازمه .
واعتبر المراقبون ان التلكؤ القطري تعبر عن عدم جديه قطر في طي صفحه الخلاف الحالي مع دول الخليج، وان الدوحه تحاول كسب المزيد من الوقت لاستشراف او معرفه الخطوه المقبله، وذلك بعد تسرب العديد من المعلومات حول خططها وعملها علي عدم استقرار المنطقه .
وقال المراقبون ان غموض اليه اتخاذ القرار في قطر يجعل من الصعب بناء الثقه مع الجيران والاشقاء، فالمازق عباره عن تراكم سياسات مغامره تم انتهاجها عبر العقدين الماضيين، وقد بدت السياسات القطريه في المراحل الاولي ناجحه للاعتقاد بانها مجرد محاولات لخلق هويه مستقله لقطر، لكن مع فشل الشريحه الحزبيه التي تدعمها قطر في العالم العربي اصبحت الدوحه تعيش في عزله، وكثيرون من المفكرين والسياسيين والاعلاميين العرب اليوم لا يرغبون ارتباط اسمائهم بالمشاريع القطريه، واتضحت العزله في حضور المؤتمرات التي دابت الدوحه علي تنظيمها ف "خليه النحل" السابقه اصبحت ظلاً لسابق عهدها .
وقال المراقبون والمحللون ان قطر تحاول عبر ادواتها الاعلاميه غير المباشره، خصوصاً صحيفه "القدس العربي" تحاول الايهام بان مسؤوليه دوله الامارات عن هذا الذي وصلنا اليه مشابهه للمسؤوليه القطريه .
وفيما ابدوا استغرابهم الشديد اكدوا ان دوله الامارات لم تعمل علي عدم الاستقرار في منطقه الخليج، بل لم تسع الا الي دعم عناصر الاستقرار فيها، واتبعت سياسات واضحه من عدم التدخل في شؤون الغير، وما يري الان من تقارب سعودي اماراتي نحو بناء شراكه استراتيجيه ليس الا الدليل الدامغ علي من يعمل في الضوء ومن يعمل في الظلام، ومحاوله الدبلوماسيه القطريه خلق ملفات حول اشخاص او منظمات كما تحاول الادوات الاعلاميه القطريه غير المباشره، ما هو الا هروب من مواجهه تبعات سياسه خارجيه مغامره اضرت بالجار والشقيق .
وقالوا ان صحيفه "القدس العربي" . . احدي ادوات قطر الاعلاميه غير المباشره، فقدت ربانها السابق بعد ان صدر قرار قطري بالاستحواذ عليها، وقد تاكد ان الربان الجديد هو الدكتور عزمي بشاره، الذي هو مهندس السياسه القطريه في هذه المرحله، حيث اصبحت تلك الصحيفه "رادار التحسس" او "مجس النبض" للسياسه القطريه، وهي تستمر في الغمز واللمز تجاه دوله الامارات، بل وفي التعرض المباشر لدوله الامارات، محاوله الترويج لما لم تستطع الدبلوماسيه القطريه تحقيقه وهو بيان ان دولة قطر ليست المسؤوله الاساسيه عن تنفيذ اتفاق الرياض، وان دوله الامارات مسؤوله بالقدر نفسه عن المازق الذي تعاني منه علاقات دول مجلس التعاون، والحقيقه غير ذلك، فقطر هي التي اسهمت، وبسياساتها علي مدي عقدين، في تقويض استقرار دول مجلس التعاون، والادله علي ذلك معلومه ولا يمكن لقطر ان تختلق امثله وحالات لتعطي الانطباع بان هناك تساوياً في المسؤوليه والضرر، وبهذا الخصوص فان تحريضات القرضاوي واضحه، واحتضان الدوحه الرسمي له واضح، و"الخروج الجماعي للاخوان المسلمين من جحورهم الي الدوحه . . واضح، والامثله تتوالي فصولاً، وهي مستمره الي اليوم بعد اجتماع وزراء خارجيه "التعاون" الاخير .
ومضى أحد المحللين إلى قوله بأنه في هذه الفترة بالذات يبرز دور الدكتور عزمي بشارة نظراً لخبرته الواسعة كعضو سابق في الكنيست "الإسرائيلي" والعلاقات المتميزة السابقة مع الرئيس السوري بشار الأسد، وهذه العلاقات قد تؤهله في مهمته لاستكشاف جسور جديدة تخرج قطر من عزلتها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق