الخميس، يونيو 05، 2014

اتهامات بالتعذيب في سجني الفيوم ووادي النطرون.. ومصدر أمني ينفي‎


تضاربت الأنباء اليوم حول وقوع انتهاكات واسعة النطاق داخل سجنين مصريين في الأيام الأخيرة، إذ قالت حركة شباب 6 أبريل إن سجني وادي النطرون والفيوم شهدا حالات تعذيب في الأيام الأخيرة لعدد من المحتجزين، بينما نفى مصدر أمني الأمر واصفا مثل هذه الاتهامات بأنها شائعات تهدف إلي تشويه صورة الشرطة.

وأصدرت حركة شباب 6 أبريل بيانا قالت فيه إن قوات الأمن في سجن وادي النطرون "قامت بربط المعتقلين بالحبال من رقابهم مثل الكلاب وأجبروهم على غناء أغنية تسلم الأيادي وترديد السيسي رئيسي".
وأضاف البيان أن قوات الأمن قامت بترحيل عضو الحركة المحتجز كريم طه ومعه ثلاثين آخرين من سجن وادى النطرون إلي سجن الفيوم بالملابس الداخلية فقط، وهناك تعرضوا للصعق بالكهرباء والضرب بالسياط.
إلا أن مصدرا أمنيا بوزارة الداخلية قال إن السجون المصرية مفتوحة أمام جميع المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني لزياراتها في أي وقت لتفقد أحوال السجناء والتأكد أن ما يتردد حول وجود حفلات تعذيب داخل الزنازين إشاعات الهدف منها تشويه صورة الشرطة، بحسب قوله.
لكن نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان عبد الغفار شكر قال إن "وزارة الداخلية تعرقل الطلبات التي تقدم بها المجلس لزيارة السجون وتقول إنها تنظر الطلبات وستحدد مواعيد لهذه الزيارات دون الرد مرة أخرى".
وترددت أنباء خلال الأيام الماضية عن أن سجناء بعدد من السجون بدأوا حركة احتجاج يوم الجمعة الماضية أطلقوا عليها "انتفاضة السجون" للتعبير عن رفضهم للاحتجاز ولعمليات التعذيب التي قالوا إنهم يتعرضون لها.
وتوفي الأسبوع الماضي سجين يدعى محمد عبدالله "50 عاما" بسجن وادي النطرون، وقال محمود عمر -من حزب مصر القوية- إن مصادر بمستشفى سجن ليمان 430 التابع لمصلحة سجون وادي النطرون قالت إنه توفيّ متأثرا بإصابته بأزمة ربوية حادة بعد نقله إلى مستشفى السجن عقب اشتباكات بين السجناء والأمن استخدمت فيها قنابل الغاز المسيل للدموع.
وقالت وزارة الداخلية إن وفاة السجين عبدالله جاءت نتيجة حالته الصحية، وأنه لم تقع أي اشتباكات في السجن، وأكدت مصلحة الطب الشرعي تصريحات وزارة الداخلية وقالت إن جثمان السجين كان خاليا من آثار التعذيب.
وأضاف المصدر الأمني في تصريحاته اليوم  أن كل ما يقال عن حالات التعذيب بالسجون ثبت عدم صحتها من خلال زيارات سابقة خلال هذا العام أجراها لبعض السجون أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومنها سجون "طنطا، وطرة، ووادي النطرون، وسجن النساء".
وأكد أن من حق النائب العام أن يصدر قرارا بزيارة السجون وتفتيشها، وقال "سيتأكدون أن أوجه الرعاية الصحية والاجتماعية والترفيهية يتمتع بها النزلاء. كما أن الزيارات المقررة لنزلاء السجون تتم في مواعيدها وفقا للوائح والقوانين".
لكن عبد الغفار شكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، قال إن المجلس زار سجونا من قبل وقال في تقريره إن هناك "حفل استقبال للي رايحين سجن أبو زعبل"، مضيفا "قلنا إن الداخلية تخالف القانون في القبض على بعض المعتقلين دون إخطارهم بذلك ودون إعلام محاميهم وذويهم".
وأمر النائب العام المستشار هشام بركات، يوم الأحد الماضي، بالتحقيق في البلاغات والشكاوى التي اتهمت مدير أمن المنوفية وقيادات سجن وادي النطرون بتعذيب السجناء وحرمانهم من الطعام.
وأمر بركات نيابة المنوفية بمخاطبة وزارة الداخلية للاستعلام عما يحدث داخل السجون المصرية، كما أصدر توجيهات بسرعة الانتقال لسجن وادي النطرون للتحقق من صحة البلاغات المقدمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق