الاثنين، يونيو 09، 2014

حالات تحرش جماعي سابقة قيد التحقيق.. ومازال الجناة أحرار


رغم الإعلان عن بدء التحقيقات في وقائع تحرش جنسي جماعي شهدها أمس ميدان التحرير، إلا أنه قد لا يكون من السهل أن تحصل الضحايا على حقهن في توقيع جزاء عادل على الجناة في وقت قريب.
فالتجارب السابقة لفتيات ونساء تعرضن لمواقف مشابهة تشير إلى أن الجناة قد يفلتون من العقاب، بسبب الصعوبات التي تواجه عملية ملاحقتهم ومعاقبتهم قضائيا.
ومن أشهر تلك الأمثلة.. حالة ياسمين البرماوي التي تعرضت لتحرش جماعي مساء الجمعة 23 نوفمبر أثناء تظاهرة معارضة للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس السابق محمد مرسي.
وكانت البرماوي روت تفاصيل ما تعرضت له آنذاك، ونشرت شهادتها على مواقع التواصل الاجتماع.
ورغم أن التحقيقات بدأت في مارس 2013، إلا أن القضية ما زالت قيد التحقيق، ومازالت منظورة أمام النيابة ولم يتم الحكم فيها حتى الآن، موضحة أن النيابة طلبتها اليوم للتعرف على المتهمين ولكنها لم تتعرف على أي منهم.
وقالت ياسمين البرماوي إن "عدم وجود أحكام سريعة في قضايا التحرش الجنسي الجماعي والاغتصاب الجماعي يساعد على تكرارها".
وأضافت البرماوي، أن القضية أعيد استكمال التحقيقات فيها منذ أربعة أشهر إلا أن تأخر التحقيقات، يساعد على إضعاف الأدلة وشهادة الشهود، موضحة أنه لا جديد في القضية حتى الأن رغم تسليم صور ومقاطع فيديو للواقعة ولم يتم الإمساك بالجناة.
ولا تتمنى البرماوي حفظ التحقيقات في قضيتها واستمرار الجناة أحرار دون عقاب.
وتقول "المتحرشون يحددون الهدف ويقومون بعمل دائرة مغلقة حول الفتاة والاعتداء عليها داخل هذه الدائرة".
ويرى مايكل رؤوف، مسؤول ملف العنف ضد المرأة بمركز النديم، أن تأجيل هذه القضايا لوقت طويل يضعف الأدلة الخاصة بها، موضحا أن الشهود أحيانا لا يتذكرون تفاصيل ما حدث من وقائع تفيد في التحقيقات.
ويوضح رؤوف الفرق بين جرائم الاغتصاب من جهة، حيث تتوفر الأدلة بسهولة ويمكن إثبات الجريمة، والتحرش من جهة أخرى حيث يصعب إقناع الشهود أو الإمساك بالجاني.
ويضيف: "للأسف مازال لدينا مشكلة بدءا من تعاطف الشهود وصولا إلى تحرير محاضر التحرش"، مؤكدا أن الضباط لا يتعاطفون مع المجني عليها وينظرون لها نظرة سيئة معتبرين أن مظهرها وملابسها ساعدا على التحرش بها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق