الجمعة، يوليو 18، 2014

«بوتين» يدعو إلى سرعة وقف القتال في أوكرانيا.. و«لافروف» يطالب القوات الروسية بإسكات مصادر النيران


مقتل المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في حادث الطائرة الماليزية  
وسقوط ٢٠ مدنيا في قصف القوات الأوكرانية للوجانسك 
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه مع بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل وممثلي وفود الكنائس الأردثوذكسية إنه على جميع الأطراف المتحاربة في أوكرانيا وقف العمليات العسكرية على الفور والانتقال إلى محادثات السلام.

وشدد على أن موسكو تنطلق من حقيقة أن السلام يجب أن يسود في أوكرانيا في أسرع وقت ممكن ويجب بدء الاتصالات المباشرة بين الأطراف المتحاربة في القريب العاجل.
من جانبه أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن موسكو ستصر على إجراء تحقيق مستقل وشفاف وموضوعي في تحطم الطائرة  الماليزية. وقال لافروف إن موسكو مستعدة للمساهمة في هذا التحقيق، وإن كان أكد على حق سلطات الدولة التي وقع  الحادث على أراضيها في أن تكون صاحبة المبادرة بهذا الشأن. وأضاف أن الهدنة تزداد أهمية الآن على خلفية الكارثة والتحقيقات الجارية التي يجب أن تشمل مساحة واسعة من الأراضي. وأعرب عن أمله بأن تكون هذه المأساة درسا لتنحية الطموحات السياسية جانبا.
وقال الوزير الروسي تعليقا على اتهامات كييف موسكو بشأن تحطم الطائرة الماليزية: "لم أسمع خلال الأشهر الماضية أية تصريحات صادقة من كييف".
كما عبر لافروف عن اعتقاده بأنه من الضروري أن تقوم القوات الروسية بإسكات مصادر النيران الأوكرانية في حال استمرت في إطلاق القذائف باتجاه روسيا. وقال لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة إذا استمر الحال على هذا المنوال"، موضحا أنه يرى أنه من الضروري أن يتم إسكات مصادر النيران هذه.
من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مسار الطائرة الماليزية المتحطمة في شرق أوكرانيا يقع في مرمى الأنظمة الصاروخية للدفاع الجوي الأوكراني. وأوضح المكتب الصحفي للوزارة أن جزءا من مسار الطائرة ومكان تحطمها يقعان في مرمى اثنتين من بطاريات الصواريخ "إس - ٢٠٠" للدفاع الجوي الأوكراني و٣ أنظمة من طراز "بوك - أم ١". وأضافت أن الوسائل التقنية الروسية رصدت الخميس ١٧ من يوليو الحالي عمل محطة رادار "كوبول" الخاصة ببطاريات صواريخ "بوك" المنتشرة قرب بلدة ستيلا التي تبعد مسافة ٣٠ كلم جنوبي دونيتسك.
وأشارت الوزارة الروسية إلى أن المواصفات الفنية للنظام الصاروخي "بوك" تسمح لها بتبادل المعلومات عن الأهداف الجوية بين بطاريات كتيبة واحدة من هذه النظام. وبالتالي كان بإمكان كل البطاريات المنتشرة بالقرب من دونيتسك إطلاق الصواريخ.
على الصعيد الميداني في شرق أوكرانيا، أعلنت "جمهورية لوجانسك الشعبية"، المعلنة من طرف واحد، عن مقتل أكثر من ٢٠ مدنيا في قصف مدفعي كثيف لمدينة لوجانسك من قبل الجيش الأوكراني. ويعتبر هذا القصف الأول من نوعة لمدينة سكنية كان المراقبون يستبعدون أن تغامر القوات الأوكرانية به. وقال المكتب الصحفي لـ "الجمهورية" إن القذائف تتساقط في كافة المناطق تقريبا، بما في ذلك بوسط المدينة. وحسب المعلومات الأولية قتل أكثر من ٢٠ مدنيا ابتداء من صباح الجمعة.
ويجري التأكد من هذه المعلومات لتدقيق حصيلة القتلى والمصابين. ودعا قادة "الجمهورية سكان المدينة للالتزام بقواعد السلامة وعدم التجول إلا في حال الضرورة القصوى.
وفي ما يتعلق بحادث تحطم الطائرة الماليزية، عثرت فرق الإنقاذ على الصندوقين الأسودين وجثث ١٨١ شخصا من أصل ٢٩٨ كانوا على متنها لحظة تحطمها فوق دونيتسك شرقي أوكرانيا أمس الخميس. وأعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأوكرانية أن أن الجثث ستنقل إلى مدينة خاركوف، حيث ستجري عملية الفحص الطبي.
وقتل في تحطم الطائرة "بوينج - ٧٧٧" الماليزية في شرق أوكرانيا المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية جلين رايموند توماس الذي كان متوجها إلى أستراليا للمشاركة في مؤتمر دولي حول مكافحة مرض الإيدز، إضافة إلى نحو ١٠٠ من الأطباء والعلماء كانوا متوجهين للمشاركة في هذا المؤتمر الدولي الذي سيبدأ أعماله في ملبورن الأسترالية يوم الأحد.
وتشير المعلومات الأخيرة عن جنسيات ركاب الطائرة المنكوبة إلى أن بينهم ١٥٤ هولنديا و٢٧ إستراليا و٢٥ ماليزيا و١٢ إندونيسيا و٩ بريطانيين و٤ ألمان، ومثلهم من البلجيكيين و٣ مواطنين فلبينيين وكندي، فيما يجري تحري جنسيات باقي الركاب.
وأعلنت مفوضية روسيا لحقوق الأطفال عن مقتل ٨٥ طفلا بينهم ٣ رضع في تحطم الطائرة الماليزية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق