الخميس، يوليو 10، 2014

السيسي يرفض التوقيع كضامن لحماس ويتمسك بدوره كوسيط

 
اسرائيل وحماس مع التصعيد ومصر تتحرك باولويات مختلف
 كى مون يطلب فتح المعابر والسيسي يتمسك باتفاقيات جنيف

في المسافة بين وجود "مدير المخابرات المصرية" فى إسرائيل، لبحث دور وساطة مصرية للتهدئة، مع "غزة" وبين تفجير الصراع إلى العمليات العسكرية التي سارع الطرفان الإسرائيلي والحمساوي بإعلانها والترويج لها بشكل لافت إعلاميا فى هذه المسافة يظهر جليا للمراقبين السياسين توافق الطرفين على استهداف تقويض السلطه الفلسطينيه فى رام الله من جهه ودفع مصر تحت نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تبنى وساطة مشروطة تفرض على مصر قبول صياغة مطابقة للتي وقعها تنظيم الإخوان أثناء حكمه لمصر من خلال توقيع مندوبه فى مقعد الرئيس الأسبق محمد مرسي والتوقيع ضامنا وليس وسيطا وهو ما يرفضه النظام المصري.
الرئيس السيسي أوفد مدير المخابرات المصرية فريد التهامي إلى إسرائيل قبل أيام من شن الأخيره غاراتها الجوية على قطاع غزة، والتي تلوح الآن بتحويلها إلى عمليات اجتياح بري فى تهديد وأضح للنظام المصري إما قبول الدخول ضامنا أو تصدير مشكلة عسكرية وسياسية عبر الحدود بين غزة ومصر فى توقيت يقف فيه الجيش المصري فى مواجهات عنيفة مع العناصر الإرهابية الإخوانية المدعومة من حماس فرع الإخوان فى غزة، والهدف المحدد لمدير المخابرات كما أعلنه الإعلام الإسرائيلي كان التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب فيما يخص سيناء وبحث تعاون استراتيجي بين عمان والقاهرة وتل أبيب لمواجهة خطر داعش لكن تهدئة الوضع فى غزة على ما يبدو واجهت فشلا للوساطة المصرية كما أرادها النظام المصري بالعودة إلى شروط التهدئه المتفق عليها مسبقا فى 2012 حيث تمسكت حماس وإسرائيل بشروط تعجيزيه فطلبت الأولى الإفراج عن الأسرى الذين اعتقلوا حديثا على أثر حادثة خطف المستوطنين الثلاث، ومطالب تتضمن تحويل السلطة الفلسطينية لرواتب موظفيها في غزة، وتسهيل حركة انتقال البضائع والأفراد عبر معبر رفح في حين تطلب إسرائيل من مصر تعهدا بتوقف حماس عن إطلاق الصواريخ وعدم تكرار الحوادث الإرهابية خارج القطاع مثلما تتهمها بخطف وقتل الثلاث مستوطنين في الخليل.
وبين الشروط التعجيزيه التي أفشلت الوساطة المصرية يجيء اتصال الامين العام للأمم المتحطه بان كى مون بالرئيس السيسي مساء الأربعاء ليضغط مجددا علىى مصر للرجوع الى مربع الاخوان والتصديق على اتفاق مرسي مع اسرائيل فى 25 نوفمبر 2012 بتحميل مصر دور الضامن بين حماس واسرائيل والذى وقعته مصر للمره الاولى فى تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي لضمان امن اسرائيل
الأمين العام للامم المتحدة حدد مطالبة من مصر والسيسي بالتهدئة وإجراءات لدعم السكان المدنيين فى قطاع غزة فى، إشارة إلى فتح المعبر مع مصر دون التقيد باجراءات الأمن القومى المصري الذى يواجه خطرا منذ أكثر من عام من هذا الاتجاه الإستراتيجى ودون الإشارة إلى تحميل الجانب الإسرائيلي أى مسئوليات سياسية وإنسانية دوليا بصفته سلطة احتلال وهو ما تنتبه آليه مصر جيدا.
مؤسسة الرئاسه خرجت بردومناسب على طلبات كى مون حيث اعلنت اتفاق الجانبين على خطورة إستمرار الأوضاع الراهنة، وضرورة وقف كافة الاجراءات العسكرية، والعمل على منع الانزلاق إلى حلقة مفرغة من العنف، لن تزيد الأمور إلا إشتعالاً ولن تؤدي سوى إلى إزهاق المزيد من الأرواح.
واشارت الرئاسه الى الاتفاق على بذل الجهود مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بما يُحقق التهدئة المنشودة للأوضاع، وبما يُتيح اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السكان المدنيين في قطاع غزة واكدت ان مصر تُجري اتصالات مكثفة مع كافة الاطراف المعنية الفاعلة بهدف تجنيب الشعب الفلسطيني ويلات ومخاطر العمليات العسكرية الاسرائيلية.
السيسي ايضا قلب مخطط كى مون لاستطراج مصر الى مربع اتفاقات الاخوان المشبوهه الى استدراج المنظمه الدوليه الى القيام بمسئولياتها فى تنفيذ المواثيق الدوليه حيث تمسكت الرئاسه بتحميل الجانب الاسرائيلي مسؤلياته كاملةً عن تأمين ارواح المدنيين الفلسطينيين بوصف اسرئيل قوة احتلال، طبقاً لاتفاقيات جنيف الاربع وقواعد القانون الدولي، وهو ما تنتظر مصر التزام الجانب الاسرائيلي به، ووقف الاجراءات الاسفزازية بهدف خلق الظروف المواتية لسرعة استئناف مفاوضات السلام طبقاً لمرجعياتها بهدف التوصل الى تسوية سلمية عادلة وشاملة ونهائية للقضية الفلسطينية استناداً الى حل الدولتين وبما يؤدي الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
على جانب اخر تواصلت الرئاسه مع الطرف الاخر فى المعادله والمستهدف بمخطط التصعيد فى غزة وهو السلطه الفلسطينيه حيث بحث فى اتصال هاتفى مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس المستجدت على الساحة الفلسطينية والتدهور الحالي في الأوضاع على الأرض فيما لم تظهر اى اتصالات مع اى من قادة حماس المعزوله مصريا بسبب مواقفها وانتماءها المعلن للجماعه الارهابيه وتنظيم الاخوان المحظور مصريا.
وعلى الرغم من زيارة موسي ابو مرزوق قبل اسابيع للقاهره فىما اعتبر محاوله للتفارب بين حماس ونظام مصر بعد استقرر الحكم للسيسي رئيسا، الا ان السيسي والحكومه لم توجه للتواصل مع حماس وبقيت قناة الاتصال الوحيده هى المخابرات العامه ، التي تتولى منذ ما يقرب من سبع سنوات ملف غزة
ولا يبدو ان اجتياح بري لغزة قد يدفع مصر والرئيس السيسي لتبنى موقف مرسي والاخوان او العوده الى موقف نظام مبارك الذى تروج له حماس بالمتواطىء مع اسرائيل حيث يركز السيسي اولويات تعاطيه للازمه على الامن القومى المصري والمصالح المصريه التى تواجه صعوبات تجعل استدراج النظام المصري لدور اعلامى فى المواجهات الدائره فى غزة غير مفيد للجانب المصري خاصة وان الطرفين الاسرائيلي والحمساوى مستفيد بشده من التصعيد ويهمهما افشال الوساطه المصريه لصالح حسابات ادارة كل طرف للمعركه لحساباته السياسيه والانتخابيه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق