الأربعاء، يوليو 23، 2014

فيديو.. النص الكامل لكلمة السيسي


بدأ الرئيس عبدالفتاح السيسي، كلمته للأمة في ذكرى ثورة 23 يوليو، بتوجيه التحية لرجال ثورة 23 يوليو، ومنهم الرؤساء الراحلين، محمد نجيب، الرئيس الأول للجمهورية، وجمال عبدالناصر، والرئيس الذي وصفه بـ"الشهيد"، محمد أنور السادات.
وقال الرئيس، في كلمته بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ62 للثورة ، "أتحدث إليكم اليوم بمناسبة مرور 62 سنة على ثورة 32 يوليو المجيدة"، مضيفًا ثورة يوليو هي الثورة التي قام بها الجيش المصري، وسط أوضاع صعبة جدًا في تلك الفترة، والجيش تحرك برجال شرفاء وعظماء لتلبية طموحات الشعب المصري، لتكون بداية لمصر الحديثة التي نسير على نهجها.
وتابع، أن ثورة يوليو كانت حدثًا كبيرًا بالنسبة للدولة المصرية ولها أهدافها، مشيرًا إلى أن هناك من الأهداف ما تحقق، ومنها ما لم يتحقق بعد، مضيفًا أن من ضمن تلك الأهداف، القضاء على الاستعمار، وإقامة عدالة اجتماعية، والقضاء على سيطرة رأس المال على الحكم، مؤكدًا أن الاحتلال البريطاني انتهى ومصر لعبت دورًا كبيرًا في تحرر دول عربية وإفريقية.
وأوضح السيسي، أنه في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، قامت حركة أخرى لاستكمال أهداف العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، مضيفًا: "محدش قال القضاء على الاستعمار أو غيره، فالشعب أصبح له أهداف أخرى"، مشيرًا إلى أن العدالة الاجتماعية كانت هدفًا من أهداف الثورتين، بتحقيق حياة تتسم بالعدالة للمصريين، وأتصور أننا لدينا كثير من العدالة تتحقق، حسب قوله.
أشاد الرئيس، في كلمته، بدور الجيش المصري إلهام دائمًا، مشددًا على ضرورة توحد الجيش والشعب، وقال "في هذه المرة الجيش هو من وقف مع الشعب"، مضيفًا أن الجيش المصري دائمًا سيكون ظهير للشعب المصري، فالشعب يمثل مع الجيش كتلة صلبة في الاستمرار والحفاظ على الدولة المصرية، ولا أحد يستطيع تفرقة المصريين طالما الجيش والشعب كتلة واحدة.
وقال الرئيس، إن الحرية لا بد أن تشمل حرية الفكر والاعتقاد، وعدم فرض فكر معين على البلاد، وهو ما دفع الشعب للتحرك في 30 يونيو، مضيفًا أن مؤسسات الدولة ستعمل على الدفع باتجاه تحقيق الحرية للفكر والاعتقاد للشعب المصري.
أوضح الرئيس عبدالفتاح السيسي، في حديثه عن الاقتصاد المصري، إن التوجه الاقتصادي، "توجه اقتصادي حر رشيد"، بمعنى أن المال لم يكن أداة للضغط على المصريين "وتدوس عليهم"، بل تكن أداة للارتقاء بالمصريين.
وأضاف، "من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، نتحدث عن الشباب الذي لم يجد فرصة عمل حقيقة"، مشيرًا إلى أن الجامعات تخرج أعدادًا كبيرة، متسائلًا: هل نؤهل الشباب لسوق العمل في مصر أو بامتداده خارجها؟، متابعًا "أتصور أن ذلك جزءًا من العدالة الاجتماعية، هو تأهيل وتجهيز أولادنا وشبابنا من أجل إيجاد فرصة عمل مناسبة لهم".
ولفت إلى  تطوير 10% من إجمالي طرق مصر خلال سنة.. وتخفيض الدعم إجراء قاسي لا بد منه ،كاشفا، خلال كلمته، عن تطوير الحكومة مجالات الزراعة والطرق، مشيرًا إلى أنه سيتم تطوير 3 آلاف و200 كيلو من الطرق خلال سنة، بما يعادل 10% من إجمالي طرق مصر.
وقال، "خلال الأيام القادمة سيتم الإعلان عن مشروع لم يعلن عنه من قبل ويتم مناقشته مع المختصين فقط"، مؤكدًا على ثقته في الشعب المصري للنهوض بالوطن.
وأضاف السيسي، أنه أوصى بالاعتماد على أصحاب الخبرة والشرفاء فقط، فيما يتعلق بحركة المحافظين والفريق الرئاسي، متابعًا "جميع المحللين انتقدوا خطة تخفيض الدعم، بدعوى أن هذا الموضوع خطر للغاية، وقالوا لي ما تطلبش الطلب ده، لكني كنت أراهن على المصريين، ولم يكن لدي شك فيهم".
قال الرئيس، موجهًا الشكر للمصريين لرد فعلهم تجاه إجراءات تقليل الدعم وتخفيض عجز الموازنة، قائلًا "هو إجراء قاسي بس كان لا بد منه، إذا كنا نتحدث عن الكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية كان لا بد من القيام بذلك"، وتابع في رسالة لبعض المواطنين: "ارحم أخوك".
وأضاف، "والله في ناس أغلب من الغلب في مصر، ورد فعلها يحير أي حد، بقول إزاي الناس دي مستعدة تستحمل كده وأكتر من كده، أنا طول عمري شايفهم، ومش نفسي بس إرادة ورغبة إنهم يكونوا أحسن كتير عن كده، بقولهم كتر خيركم وربنا هيعيننا إننا نطلع للأمام".
أكد السيسي، أن الحملة الأمنية التي تقوم بها قوات الجيش في شمال سيناء، تحاول الحفاظ بقدر الإمكان على الكرامة الإنسانية للشعب المصري هناك، مشددًا أن الدولة تراعي أن يكون هناك أقل حجم من التجاوز خلال حملاتها الأمنية لتطبيق سيادة القانون.
وقال، إن الإصلاح في عمر الدول يأخذ فترة طويلة، ولا بد وأن تزيدنا تلك الأحداث أملًا، وسنقوم بذلك سويًا، فتفهم الشعب للتحديات أساس تحقيق أهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وتابع "خلوا بالكم.. الثورات مبتعديش ببساطة"، مضيفًا أن الثورات عبارة عن تحرك أمة لتغيير واقع لعمل واقع آخر تنشده.
وأضاف، "أثناء حرب 56 سيطرنا على قناة السويس وقمنا ببناء السد العالي، على الرغم من وجود عقبات.. بإرادة الشعب والقيادة سيتم التغلب على العقبات"، متابعًا "الكرامة الإنسانية تحتاج إلى دولة سيادة القانون"، مؤكدًا أنه يشعر بنبض الناس في الشارع المصري وتألمهم، مطالبًا المصريين بالصبر من أجل تحقيق سيادة القانون والعدالة دون تدخل من أحد، لتحقيق الكرامة الإنسانية.
أوضح رئيس الجمهورية، أنه بالرغم من كل الضغوط التي تمارس منذ 30 يوليو حتى الآن، فإن هناك جهودًا تبذل لضبط الأمن وحماية الكرامة الانسانية، لافتًا إلى أنه لا يجب تحطيم الكرامة أثناء مجابهة الإرهاب.
وشدد على أن مصر في مواجهة ضخمة جدًا على الوجود، قائلًا: "ثقوا فيا.. وأعرفوا إني مش هتغير إن شاء الله"، مضيفًا "محدش يقدر يهزم شعب"، مطالبًا المصريين بالاصطفاف وعدم التفكك من أجل الحفاظ على بلدهم، كما طالبهم بالنظر ورؤية المشهد العربي الحالي.
عن واقعة الفرافرة، قال: "أنا مش عايزكم أبدًا أما تحصل وقائع زي دي تتهزوا لازم تكونوا واثقين في نفسكم وفي الجيش.. أوعى تتهز"، مضيفًا أن الجيش والشرطة لا بد أن يتقدم في مواجهة الإرهابين لحماية المدنيين، متابعًا "جيش مصر لازم يتقدم هو في الأول قبل المصريين.. لازم يدافع عنهم هو الأول حتى لو هيموت".
وفيما يتعلق بالأوضاع في فلسطين، قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن مصر ستظل تدافع عن القضية الفلسطينية، مضيفًا: "مصر قدمت للقضية الفلسطينية مائة ألف شهيد، وقدمت اقتصادها المنهار على مدى أكثر من 60 عامًا"، مؤكدًا ان مصر ستظل تدعم القضية الفلسطينية، رافضًا أي مزايدات خارجية على دور مصر.
وأضاف، " المبادرة التي أطلقتها مصر لوقف العدوان على غزة، لم تتضمن أي شرط لأي من الطرفين، وما قلناه هو تخفيف الاحتقان ووقف إطلاق النيران وفتح المعابر لتدخل المساعدات ويجلس الطرفان ويطرح كل منهما الملفات التي يتم التفاوض عليها، ونحن نتحرك".
وتابع متسائلًا: "يا ترى بعد مرور 30 أو 40 سنة على إدارة الأمر بشكل معين، يا ترى إحنا بنطلع لقدام ولا محتاجين نقف ونراجع أنفسنا؟"، وأضاف: سنظل بجانب أشقائنا الفلسطينيين بلا جدال، لأنها مسؤولية أخلاقية ووطنية بدون مزايدة وبكل صدق وأمانة وشرف.
واختتم قائلًا: "كل عام ونحن نحتفل بذكر ثورة يوليو، ونفتكر الدور العظيم لرجالها ونتحرك للأمام، يا رب وفقنا جميعًا واحمِ بلادنا، ويا رب تساعدنا لتحقيق آمال الناس خاصة الناس الغلابة والبسطاء، ودايمًا أقول تحيا مصر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق