الأربعاء، يوليو 16، 2014

بعد رفض حماس للمبادرة المصرية.. القاهرة تواصل جهودها لوقف العدوان الإسرائيلى على غزة.. وزير الخارجية: نجرى اتصالات مكثفة مع الحركة لقبولها.. وتونى بلير: تلبية احتياجات غزة لن يكون إلا بقبول "المبادرة"

وزير الخارجية وتونى بلير خلال المؤتمر الصحفى

فى الوقت الذى أعلن متحدث باسم حركة "حماس" أن الحركة أبلغت مصر رسميا برفضها مبادرة وقف إطلاق النار فى غزة، وقال سامى أبو زهرى المتحدث باسم الحركة إن نتيجة المحادثات داخل الحركة هى رفض المبادرة ومن ثم أبلغت حماس مصر الليلة الماضية باعتذارها عن عدم قبولها.. أكد سامح شكرى وزير الخارجية أنه يتم الآن إجراء اتصالات مكثفة لاستقطاب حماس وفصائل أخرى إلى قبول المبادرة المصرية، حفاظا على أرواح الشعب الفلسطينى، مؤكدا على أن مصر قادرة على أن تتلقى وترسل ما تحتاجه من تفاعل وتشاور حتى تؤدى إلى تحقيق الغرض وهو حماية الشعب الفلسطينى.
وأكد شكرى خلال مؤتمر صحفى مشترك مع تونى بلير، مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام فى الشرق الأوسط، أن المبادرة المصرية لوقف العدوان الإسرائيلى على الفلسطينيين بقطاع غزة تأتى لحماية الشعب الفلسطينى من استمرار العملية العسكرية والقصف المستمر وإراقة الدماء وسقوط الضحايا، لافتا إلى أن مصر تهتم وتعطى هذا الموضوع أولوية بالغة حماية لأرواح الأبرياء من سكان الأراضى الفلسطينية المحتلة وخاصة غزة، مؤكدا أن الأزمة لها انعكاسات سلبية على الشعب الفلسطينى على كل الأراضى الفلسطينية ولابد أن يعود الاستقرار والهدوء حتى يتم رفع المعاناة والأضرار التى يتعرض لها فى الوقت الراهن .

وأضاف أنه خلال الاتصالات التى تلقاها تعرف على نية الاتحاد الأوروبى من خلال القمة الأوروبية بأن يصدر موقف من الاتحاد الأوروبى مشترك وداعم للمبادرة ويدعو الأطراف لقبولها والتفاعل معها ويدعو باقى أطراف المجتمع الدولى لتكثيف الجهود مع طرفى النزاع والأطراف الدولية الأخرى بأن تكثف من الجهود لإقناع كافة الأطراف للتفاعل وقبول المبادرة لحماية الشعب الفلسطينى .

وفى السياق ذاته، أعلن مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام فى الشرق الأوسط تونى بلير الذى اجتمع ظهر اليوم مع وزير الخارجية عن دعمه الكامل وتضامنه مع المبادرة المصرية، قائلا "إن هذه المبادرة صحيحة تلقى دعما إقليميا ودوليا، وكل المجتمع الدولى يقف خلفها وهى مبادرة مصممة لتقييد العمليات العسكرية حماية من المدنيين الذين يعانون فى غزة".

وقال وزير الخارجية فى مؤتمر صحفى مشترك مع بلير عقب الاجتماع إن المبادرة المصرية جاءت لتجنب التطورات والتصعيد الخطير الذى كان على وشك أن يؤدى إلى انزلاق الوضع والمزيد من الأضرار التى ستلحق بالشعب الفلسطينى الشقيق، مشيرا إلى أن المبادرة المصرية جاءت أيضا للتعامل مع العمليات العسكرية ووقفها تماماً لإتاحة الفرصة لصياغة الأوضاع فى قطاع غزة وإتاحة الفرصة لاستئناف عملية السلام ليحقق الشعب الفلسطينى طموحاته وإقامة دولته على كامل ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشرقية .

وأضاف الوزير أن تلقى العديد من الاتصالات التليفونية منها وزراء خارجية فرنسا وألمانيا واليونان وأمريكا وكندا وغيرهم والجميع أعلن دعمه للمبادرة المصرية ومطالبين باستمرار الجهد المصرى لتشجيع كافة الأطراف على التفاعل الإيجابى مع المبادرة وأن تبدأ مرحلة التفاوض بين الطرفين من خلال الوساطة المصرية من الوصول لنقاط تفاهم لتثبت الهدنة وتوفير الرعاية اللازمة للشعب الفلسطينى فى غزة والوفاء باحتياجاته الإنسانية واستقرار الأوضاع فى كل الأراضى الفلسطينية .

وأكد الوزير أنه ناقش مع تونى بلير آخر التطورات وكيفية الخروج من الأزمة والمبادرة المصرية التى تم إطلاقها منذ يومين وشرح عناصرها والتى كانت وستظل فرصة مواتية للأطراف للخروج من الأزمة، لافتا إلى أن المبادرة المصرية تحتوى على فرص للطرفين لتناول القضايا ذات الاهتمام لهما فى إطار المشاورات التى ستتم بواسطة مصر والقدرة من خلال هذه الاتصالات والوساطة المصرية فى إقامة المشاورات وطرح القضايا، موضحا أن صياغة المبادرة المصرية جاءت بعد مشاورات أولية والتعرف على القضايا ذات الاهتمام للطرفيين وتم صياغتها بحيت تتيح لهما الوصول إلى نقطة تواصل وتفاهم .

وقال سامح شكرى إن مصر تدرك أن هذه الخطوة للتعامل مع العمليات العسكرية والتوصل إلى وقفها تماماً لإتاحة الفرصة لصياغة أوضاع قطاع غزة فى الوقت القريب وإتاحة الفرصة لاستئناف عملية السلام .

ومن جانبه، قال تونى بلير إنه التقى مع الرئيس عبد الفتاح السيسى صباح اليوم مؤكدا دعمه المبادرة المصرية والتى تهدف الى وقف معاناة الشعب الفلسطينى فى غزه وتقليل العمليات العسكرية، لافتا إلى أن المبادرة مصممة لتسمح لكل الجهود للتعامل مع المشاكل سواء على المدى القصير أو الطويل.

وقال بلير إن هناك مطالب لحماس وإسرائيل والمهم أن يعمل الطرفان على وقف العنف منهما، ومن المهم التأكيد ليس على الرغبة فى المفاوضات وإنما تحقيق السلام الدائم والسماح بربط غزة والضفة، قائلا "ندعم شيئين بقوة كمجتمع دولى أولا ندعم المصالحة فلا سلام بدونها، ونريد أن نرى الشعب الفلسطينى تحت سلطة واحدة، كما ندعم البنية التحتية فى غزة وتلبية احتياجات شعب غزة، وذلك لن يكون إلا بقبول المبادرة المصرية، ونريد السلام ووقف العنف".

وتابع بلير: هناك ضرورة لتوفير الرعاية للشعب فى غزة والاستقرار، فهذه الأزمة كان لها انعكاسات على الشعب الفلسطينى كله ويجب العمل لرفع الأضرار التى يتعرض لها الشعب، معربا عن نية أوروبية لموقف مشترك داعم للمبادرة وداعى الأطراف للتفاعل معها وتشجيع الأطراف الأخرى لتكثف من جهودها لإقناع الأطراف بقبولها".

ومن جانبه، أكد بلير على الالتزام بحل الدولتين كممثل للرباعية الدولية، وقال: المجتمع الدولى ملتزم بذلك تماما، وتوحيد غزة والضفة فى سلطة واحدة مهم جدا والمجتمع الدولى وراء ذلك".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق