الأحد، نوفمبر 02، 2014

قصة الصحفى الشهير الذى كتب مقالا عنوانه "أكتب لكم من سرير"فاتن حمامة


شرر يتطاير من عينيها وفي صوتها ثورة وغضب رغم هدوئها، الذي منحها لقب سيدة الشاشة العربية، رافضة إفصاح مؤسس دار أخبار اليوم عن فعلته، التي شوّهت سمعتها، ورأسها يفكر فيما ستقوله له في أول لقاء يجمعهما بعد كتابته عن ليلة قضاها على سريرها.
وأصل الحكاية يعود إلى الستينيات من القرن الماضي عندما كتب مصطفى أمين في مجلة «الجيل الجديد» مقالًا بعنوان: «أكتب لكم من سرير فاتن حمامة»، يتحدث خلاله عن إصابته بآلام استدعت تدخل الأطباء لإجراء جراحة عاجلة له في مستشفى الدكتور عبدالله الكاتب.
واختار الجراح غرفة في المستشفى تستضيف أمين قبل إجراء الجراحة، وكان في وسطها سرير صغير الحجم لا يناسب مؤسس أخبار اليوم المعروف ببنيانه الضخم.
ويحكي أمين في كتابه «مسائل شخصية»، الصادر عن دار أخبار اليوم، أن الطبيب أخبره أن السرير صغير الحجم كانت فاتن حمامة نائمة عليه منذ أيام وأجريت لها جراحة ناجحة.
ومضى كاتبًا: «رقدت في سرير فاتن فوجدته صغيرًا دقيقًا فكان نصفي في السرير ونصفي خارج السرير، فاتن صغيرة الحجم وأنا ضخم الحجم، وكان من المستحيل عليّ أن أتقلّب في السرير، فأي حركة به أجدني واقعًا على الأرض، وكتبت مقالًا ساخرًا أصف هذا السرير (النونو)، وجعلت عنوان المقال: (أكتب لكم من سرير فاتن حمامة)».
وقعت عينا فاتن حمامة على المقال فأصابها الحزن وكانت الصدمة مصيرها لكنها قررت التغلب على حالتها والذهاب إلى مكتب مصطفى أمين، قائلة له: «كيف تشوّه سمعتي؟ إنني حافظت على سمعتي طوال حياتي ولم يخدشها إنسان».
وبعد أن حاول أمين تهدئتها، مضت فاتن حمامة في حديثها: «كيف تدعي كذبًا أنك نمت معي في سرير واحد؟».
وقع الاتهام الصريح، الذي تبنته فاتن حمامة على سمع أمين كالصاعقة، فسألها مذهولًا: «هل قرأت المقال؟»، فبادرته بالرد سريعًا: «لا.. قرأت العنوان»، وهنا تغير وجه الكاتب ودخل في وصلة ضحك تبعها بجملة تقول: «اقرأي المقال كله ثم استأنفي ثورتك».
وقرأت سيدة الشاشة العربية المقال وأغرقت في الضحك، لكن أمين خرج بـ«حكمة» كما يحكي في كتابه، وهي ألا يسمح لقلمه بكتابة مقالات عن فاتن حمامة ويكون اسمها في العنوان لأنه اكتشف أنها لا تقرأ إلا سواه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق