الأحد، ديسمبر 07، 2014

نص تقارير المخابرات الأمريكية عن "خلايا داعش" فى سيناء


 أكدت أن التنظيم يستعد للقيام بعمليات نوعية فى مصر خلال العام المقبل
 أبو بكر البغدادي يسعى إلى إقناع جميع الجماعات الجهادية في سيناء للانضمام تحت لوائه
 التقارير أكدت أن استمرار داعش في سيناء يزيد المخاوف من انتقال العنف إلى القاهرة والإسكندرية

" داعش تستعد للقيام بعمليات أكبر فى مصر خلال العام المقبل".. كان هذا هو محور التقرير الذى نشرته صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية والتى استندت فيه إلى مصادر وتقارير من المخابرات الأمريكية , متطرقة حول إمكانية سيطرة تنظيم الدولة على سيناء وشرق ليبيا ومن ثم شمال إفريقيا, مؤكدة أن داعش في حربها من أجل إنشاء دولة الخلافة تعمل على الخروج من سوريا والعراق لتفتح جبهة في شمال إفريقيا ،حيث يوجد هناك عدد من المتشددين المنتسبين لها والذين يعيثون في الأرض فسادا لاسيما في شرق ليبيا وشبه جزيرة سيناء المصرية ،وهذا الأمر يمثل تحديا معقدا بالنسبة لواشنطن وحلفائها في المنطقة .
وأشارت الصحيفة إلى أن داعش استطاعت بدهائها أن تجذب عدد كبير ومتزايد من الجهاديين من خلال نشر المواد عن الشريعة والقانون المتشددين عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر وأيضا من خلال نشر عدد من مقاطع الفيديو عبر موقع يوتيوب , لافته إلى أن هدف داعش المعلن هو توسيع حكم الخلافة الإسلامية والتمسك الصارم بتطبيق الشريعة الإسلامية وفقا لوجهة نظرها ،ووجد هذا الأمر بالتأكيد صدى لدى مجموعة من المتطرفين عبر شمال إفريقيا الذين بدأوا يحاكون الخطاب الوحشي لتنظيم الدولة الإسلامية وفقا لأحد المسئولين في المخابرات الأمريكية .
وأشارت الصحيفة إلى إنه لم يتبق سوى أن نرى ما إذا كانت المنطقة سوف تواجه موجة من العنف المتطرف الجامح على غرار ما تفعله داعش في سوريا والعراق ،بما في ذلك قطع الرؤوس , ونقلت واشنطن تايمز عن محللين متخصصين في شئون مكافحة الإرهاب قولهم إنه ليس هناك شك في أن المنطقة سوف ترى موجة من العنف الزائد لاسيما في شرق ليبيا ،حيث أن الحكومة مهددة بأن يتغلب المتشددون عليها ،كما يمكن أن يحدث نفس الأمر في مصر حيث يناضل الجيش منذ سنوات لاحتواء المتطرفين في سيناء
ونقلت عن الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن توماس جوسيلين قوله إنه لا يعتقد أن هناك شك في أن الدولة الإسلامية سوف ترتكب عدد من جرائم العنف المتزايدة في شمال إفريقيا وتعلن مسئوليتها عنها ،سواء في ليبيا أو سيناء خلال العام المقبل ،ولكن من غير الواضح حتى الآن كيف ستقوم بهذا الأمر متسائلا هل سيكون العنف موجها بشكل عام ضد المعارضين كما يحدث في سوريا أو العراق أم أنه سيتم توجيه العمليات ضد المسيحيين؟ ،وقد ينتهي الأمر الأخير إلى حرب طائفية في مصر،موضحا أنه يصعب الإجابة على هذا الأمر ،وليس أمامنا إلا أن ننتظر.
وأشارت واشنطن تايمز إلى أن المخابرات الأمريكية تعتبر تنظيم داعش التنظيم الإرهابي الأكثر عنفا في العالم ،كما يرى المسئولون الأمريكيون أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي يرى نفسه مثل أسامة بن لادن.
ووفقا لجوسيلين الذي كتب كثيرا عن الدولة الإسلامية في مجلة "الحرب الممتدة" فإن البغدادي حقق نجاحا كبيرا في اقناع عدد من الجماعات الجهادية في جميع أنحاء العالم على التخلي عن جوهر حركة تنظيم القاعدة وبن لادن والانضمام تحت خلافته, ومع ذلك فإن داعش عملت جاهدة خلال العام الماضي إما لتنفيذ عمليات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو الفوز بولاء جميع الجماعات الجهادية في أنحاء العالم ،لكن لم تنجح في هذا الأمر كثيرا لأن عدد الجماعات التي رفضت الانضمام لها كان أكثر بكثير من التي وافقت
فلم ينجح التنظيم سوى في إقناع الجهاديين الشباب الذين يريدون الانفصال عن معلميهم وآبائهم الروحيين لإعلان البيعة للبغدادي ،وهذا حدث في الأكثر بشرق ليبيا و شبه جزيرة سيناء في مصر, وقالت الصحيفة إنه في بداية شهر نوفمبر أعلنت مجموعة من النشطاء الذين يسيطرون على مدينة درنة الليبية والذين كانوا يستلهمون عملهم من نهج القاعدة وينتشرون بين بني غازي الليبية وحتى الحدود مع مصر ولائها للبغدادي .. وكانت مجموعة من المتشددين المنتمين لمجلس الشورى المحلي الإسلامي وهي جماعة متطرفة تمركزت في درنة في مارس الماضي ،علم بأمرها البغدادي فارسل أحد أتباعه من سوريا وهو البراء الأذدي اليمني الجنسية للسفر إليهم على وجه السرعة ليكون أميرا لهم تمهيدا لإعلانهم كجزء من الدولة الإسلامية هناك
هذا الأمر كان تطورا ملحوظا في المشهد الفوضوي حيث سعت الجماعة الجهادية إلى السيطرة على ليبيا ،لكن مسئولوا المخابرات الأمريكية يقولون إنه ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الجماعة ستنجح في بسط نفوذها على جميع أنحاء ليبيا أم لا.
وأشارت المخابرات الأمريكية إلى أن درنة أصبحت عرضة بشكل خاص للوقوع تحت سيطرة داعش ،ومن الواضح ان ممارسات التنظيم العنيفة ضد معارضيها بدأت في الظهور في المدينة الليبية مع نفور عدد من المليشيات الإسلامية المنافسة منها.
ووفقا للمحللين دفع البغدادي بعدد من المقاتلين المحنكين في محاولة للسيطرة على مناطق في سيناء مشيرين إلى أن هذا الأمر سوف يكون الأكثر أهمية بالنسبة لمستقبل التنظيم.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في نفس الوقت الذي كان يستقبل فيه البغدادي التعهدات من قبل الجهاديين في درنة ،كانت جماعة أنصار بيت المقدس المتطرفة في سيناء تعلن الولاء للدولة الإسلامية , موضحة أن إعلان أنصار بيت المقدس الولاء لداعش أثار القلق في أمريكا ،لاسيما بعد نشر مقطع الفيديو ذا الثلاثين دقيقة الذي تم انتاجه على ما يبدو من خلال الذراع الإعلامية المتطورة للدولة الإسلامية وفقا لواشنطن تايمز .
ووفقا للباحث جوسيلين فإن هناك مستوى عال من التنظيم بين المجموعة المتطرفة في سيناء وتنظيم الدولة الإسلامية تمثل ذلك في طريقة إعلان الولاء والتي تتفق مع أسلوب البغدادي لإقناع الجهاديين به في جميع أنحاء العالم
وقال جوسيلين: إن هناك شكوك حول كيفية انضمام أنصار بيت المقدس تحت لواء داعش رغم أنها كانت تتماشى مع تنظيم بن لادن الذي يتسق مع قياداتها ،لكن من الواضح إنه كان هناك اختلاف داخل الجماعة بشأن هذه المسألة ،حيث كان الشباب في الجماعة الموجودة في سيناء يسعون منذ فترة للانضمام للدولة الإسلامية ولكن المجموعة الأكبر سنا والتي كانت تعمل في وادي النيل كانت ترفض هذا الأمر
ومن المخيف أنه تم نشر عدد من التقارير تشير إلى أن الدولة الإسلامية بدأت تدعم أنصار بيت المقدس بخلايا إرهابية قادمة من مصر لتنفيذ عمليات في قلب البلاد ،مما زاد الشكوك حول قدرة القاهرة على التعاطي مع هذا الأمر ،لاسيما وان الأمن لا يزال غير مستقر منذ الإطاحة بنظام مبارك في عام 2011, وكان الجهاديين في سيناء قد تم استرضائهم نسبيا بعد انتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر وسيطرة جماعة الإخوان على السلطة ،ولكن ثورة 30 يونيو أعادت التوتر لشبه جزيرة سيناء.
وأشارت واشنطن تايمز إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ أن كان على رأس الجيش شن حربا عارمة على المتطرفين ووفقا لبعض المحللين في مجال مكافحة الإرهاب فقد نجح في مهمته بشكل كبير
ونقلت الصحيفة عن سيث جونز محلل الأمن القومي في مؤسسة راند قوله إن السيسي أهلك بشكل فعال عدد من الجماعات المتحالفة مع القاعدة ،ومع ذلك فإن عدد من المصريين ليس لديهم ثقة في قدرة الجيش على الانتصار في حربه ضد الإرهاب وفقا لأحد شيوخ سيناء
ونقلت الصحيفة عن هذا الشيخ الذي رفض ذكر اسمه أن هناك أزمة كبيرة بعد نشر أنصار بيت المقدس مقطع فيديو للعملية التي قام بها في 24 أكتوبر على أحد القواعد العسكرية في سيناء والتي أسفرت عن مقتل 32 جنديا, وأوضحت الصحيفة أنه نظرا للعمليات الأخيرة لأنصار بيت المقدس طالبت واشنطن بزيادة الدعم العسكري لحكومة السيسي حتى يتمكن من مكافحة الإرهاب.
ونقلت الصحيفة عن ديفيد شنيكر المحلل السياسي بمعهد واشنطن قوله إنه كلما استمر التمرد في سيناء كلما زادت الفرص لنقل هذه العمليات إلى وادي النيل حيث تتواجد الحكومة والكثافة السكانية الأعلى ،لاسيما في القاهرة والإسكندرية
وأشار شنيكر إلى أنه لا يعتقد أن هذه الجماعات الإرهابية قادرة على إسقاط النظام في القاهرة في الوقت القريب ،ولكننا ذاهبون إلى فرضية حدوث الكثير من الإرهاب في قلب مصر ،وهذا الفرض قائم حتى قبل انضمام أنصار بيت المقدس لداعش.
وأكد شنيكر على ضرورة دعم السيسي بكل ما يلزم لهزيمة الإرهاب ،مشيرا إلى أنه لدى المصريين شعور بأن أمريكا لا تفعل كل ما بوسعها من أجل دعم القاهرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق