الأحد، مايو 04، 2014

« فورين بوليسي» : أوباما يكذب على الشعب الأمريكي وعلى نفسه

اوباما

اتهم الكاتب الأمريكي جيمس تروب الرئيس باراك أوباما بالكذب على الشعب الأمريكي وعلى نفسه، مشيرا إلى إصرار أوباما على الاختيار الخطأ بين الوقوف مكتوف اليدين أو التدخل العسكري في سوريا.

ووصف تروب – في مقال نشرته الليلة مجلة “فورين بوليسي” على موقعها الإلكتروني- الرئيس أوباما بأنه منكفئ على ذاته وأن خمس سنوات قضاها في البيت الأبيض لم تغيره.
ونوه الكاتب عن حقيقة أن أوباما عمل أستاذا للقانون يؤمن بأنه خير للمرء إذا لم يكن باستطاعته فعل كل شيئ ألا يفعل شيئا على الأطلاق.
وأسقط تروب على الأوضاع في سوريا، راصدا سخرية أوباما، الأسبوع الماضي بمؤتمر صحفي في مانيلا، من منتقديه المطالبين بالتدخل العسكري الأمريكي في كل مكان سواء في سوريا أو أوكرانيا أو غيرهما.
واعترف الكاتب بأن الوضع في سوريا جد معقد، وأن كافة الأسئلة المتعلقة بسوريا عسيرة الإجابة وكافة الخيارات صعبة، لكنه استدرك قائلا: “إلا أن أوباما لا يرى تلك الخيارات بشكل أمين؛ إن أحدا لم يطرح خيار الحرب الشاملة ولا حتى الحرب المحدودة في سوريا”.
وأوضح تروب أن حدود مقترحات منتقدي أوباما لا تتجاوز القيام بحملة جوية شبيهة بتلك التي تم تنفيذها ضد نظام القذافي في ليبيا.
وقال صاحب المقال : “إن الأمر لا يتطلب تبحرا في علم النفس للقول إن أوباما يحاول الهرب من حقيقة مؤلمة عن نفسه ويبذل جهدا كبيرا في البحث عن تبريرات لتقاعسه .. إن عليه أن يقف على التناقض الذي يتضمنه موقفه كرئيس أقوى دولة في العالم أقسم على تحمل المسؤولية وقد اختار أن يقف مكتوف اليدين إزاء مذبحة جماعية في سوريا راح ضحيتها نحو 150 ألف شخص”.
واستبعد تروب أي أمل في أن تتغير سياسة العزوف عن المخاطرة التي ينتهجها أوباما إزاء سوريا.. واستبعد في الوقت ذاته أن يرحل نظام الأسد بمقتضى حل تفاوضي مالم يحدث على الأرض تغير حاسم.
ولفت الكاتب إلى أن سوريا باتت تشهد حربا أهلية داخل حرب أهلية أكبر؛ حيث يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) المعارضة الأقل تطرفا وبعض القوات الكردية.. وحذر تروب من تقاعس القوى الداعمة الخارجية عن زيادة مساعدة المعارضة المعتدلة ومن تواني الولايات المتحدة عن الاضطلاع بتنظيم هذا الدعم، قائلا إن هذه المعارضة المعتدلة سيكون مصيرها السحق بين قوات الأسد من ناحية وتنظيم داعش من ناحية أخرى.. وستكون سوريا نموج الفوضى والتطرف الذي طالما تخوف البيت الأبيض من قيامه.
واختتم الكاتب بالقول “إن الوقت قد حان لكي يتخلى أوباما عن موقفه العازف عن المخاطرة وينتهج سلوكا جديدا”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق