2011-07-30

اتهامات متبادلة بين الطرفين: التفاصيل الكاملة لحروب العمالة والتخوين بين الجماعة الإسلامية وشباب الثورة

شهدت الأيام الماضية حربا من نوع خاص بين القوي الإسلامية والشباب المعتصمين في ميدان التحرير وتبادل الطرفان التراشق فيما بينهما بالاتهامات وقد تصدرت بيانات الجماعة الإسلامية المشهد بعد أن أصدرت الجماعة عدة بيانات تتهم فيها المعتصمين بأنهم يعملون لحساب قوي خارجية ووصفت دعواتهم للاعتصام بالمشبوهة وقد وصل الأمر إلي استخدام مفردات في البيانات توحي بتكفيره
 مما يعود بنا الي زمن الجماعات التكفيرية حيث وصف البيان المعتصمين بأنهم عبارة عن مجموعة من القوي العلمانية والشيوعية وان هدفهم تخريب وتدمير الوطن ، وليس خافيا علي أحد أن لفظ الشيوعية في أذهان الشعب المصري يعني الكفر والإلحاد.
وجاء في بيان الجماعة الإسلامية علي صفحتها علي "الفيس بوك" أن المعتصمين بميدان التحرير عبارة عن بعض العلمانيين والشيوعيين وأن بعض مطالبهم تهدف الي تدمير الوطن ولا يراد بها سوي تأجيل الانتخابات البرلمانية ووصفت الدعوات الي الاعتصام بالمشبوهة كما حذرت الجماعة من رفع سقف المطالب التي وصفتها بالمدمرة التي تسهم في دفع البلاد نحو الفوضي أو تنذر بقيام حكم عسكري وتتمثل تلك المطالب في إسقاط المشير والمجلس العسكري وإعلان مجلس رئاسي وطني والتهديد في حالة عدم الاستجابة بالعصيان المدني وإغلاق قناة السويس وتري الجماعة الإسلامية أن الاستجابة لهذه المطالب ستخلق حالة فراغ في السلطة وتؤدي إلي الفوضي الأمنية
ودعت الجماعة في بيانها كافة القوي السياسية إلي ضرورة الاتفاق علي إعادة بناء مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية عبر دعم المسار الذي اختاره الشعب بإجراء الانتخابات في وقتها المحدد بما يكفل وجود حكومة تكون مسئولة عن تحقيق مطالب الثورة.
هذا البيان أثار امتعاض الكثير فقد أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمرصد المصري للعدالة والقانون رفضهما لبيان الجماعة، ووصفته بأنه خطاب تحريضي وإقصاء مليء بالنفاق للحكومة والمجلس العسكري والذي يصف المعتصمين بالتحرير بالشيوعيين والعلمانيين ووصف مطالبهم بالمهددة لاستقرار الوطن.
وطالبت المؤسستان الحقوقيتان الجماعة الإسلامية بالاعتذار الفوري عن هذا البيان والتوقف عن استخدام عبارات التخوين والإقصاء حتي يتوحد الصف المصري لتحقيق مطالب الثورة التي لم تكتمل حتي الآن مشيرة الي أنه يتعين علي الجماعة الإسلامية التي ذاقت الظلم أثناء الحكم الديكتاتوري عدم نفاق الحكومة والمجلس العسكري والتوقف عن التحريض ضد الشباب المصري.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيانها إنه من حق الجماعة الإسلامية أن تختلف مع ملايين المصريين ممن نزلوا للميادين بدءا من الجمعة الماضية 8يوليو ومن حقها الاختلاف مع الاعتصام الذي دعا إليه الثوار لكن ليس من حقها التحريض ضد الشباب والمواطنين الذين خرجوا للمطالبة بالعدالة وإنصاف الشهداء ووصفهم بأنهم شيوعيون أو علمانيون فعلي الرغم من أن اعتناق أي مواطن لأي منهج سياسي هو حق أصيل له سواء كان شيوعيا أو ليبراليا أو إسلاميا أو قوميا فإن نفاق الجماعة الإسلامية للحكومة والمجلس العسكري وتصويره للثوار أنهم شيوعيون أو علمانيون يبدو كأنه حث علي قمعهم ومحاولة لإقصائهم، رغم ان الدولة المدنية لا تقوم سوي بتعدد المشارب السياسية والدينية وحقوق المواطنة.
وقال بيان للمرصد المصري للعدالة والقانون إن الجماعة الإسلامية عانت الكثير من قمع الديكتاتور السابق ومحاولة تهميشها وإقصائها، ورغم ذلك خرج ناجح ابراهيم أحد قادتها مدافعا عن مبارك أثناء الثورة متملقا له قائلا "ارحموا عزيز قوم ذل" ، واليوم يمارس نفس النهج المداهن للمجلس العسكري والحكومة ومحرضا ضد شباب الثورة ومدافعا عن المحاكمات العسكرية ضد من يزعم أنهم بلطجية بدلا من رفض المحاكم الاستثنائية والعسكرية ضد أي مدني ، لاسيما وقد عاني منها طويلا.
من جانبه أكد المهندس أسامة حافظ نائب رئيس مجلس شوري الجماعة الإسلامية ردا علي مطالبة الجماعة بالاعتذار أننا لن نعتذر عن أي شئ وانه من المفروض أن المعتصمين في ميدان التحرير هم من يعتذرون للشعب المصري عما قاموا به من اعتداءات وتخريب وليس نحن
وأضاف : " نحن لا نتملق المجلس العسكري ولا غيره وإنما نري أن المطالبة بإسقاط المجلس العسكري ببساطة شديدة تعني انهيار البلد لان المجلس العسكري هو المؤسسة الوحيدة المتماسكة في البلد ، وهم يريدون أن يقضوا علي مؤسسة الجيش لكي تنهار البلد ، وتعم الفوضي تمهيدا لتحقيق أغراضهم ومايحدث هو سيناريو معد مسبقا لمسلسل مستمر تتصاعد أحداثه دون نهاية فكل يوم يتم تقديم طلب بعد تنفيذه يتم تقديم طلب آخر أكثر شذوذا من الذي قبله وكل هذا هدفه في النهاية إشاعة الفوضي في البلد.
وأوضح حافظ أنه لايمكن للثورات أن تحقق أغراضها من خلال الحكومات الانتقالية ولكن يكون هذا من خلال حكومة مستقرة يتم تشكيلها بناء علي انتخابات برلمانية نزيهة وشفافة تكون مسئولة أمام الشعب بتنفيذ مطالب الثورة.
وأشار الي أن (الخمسمائة واحد ولا الألف واحد) الموجودين في ميدان التحرير ليسوا هم أصحاب الثورة ولا يمثلونها فالثورة المصرية قام بها أكثر من 18 مليون مصري فهي ثورة شعب بكل فئاته والحل الوحيد أمام هذه الاعتصامات هو إجراء الانتخابات حتي تكون هناك مؤسسات مستقرة في البلد تستطيع أن تديره إدارة صحيحة مشددا علي أن الشعب المصري لن يسمح لهذه القلة المعتصمة باقتحام أي مؤسسة سيادية في الدولة لان هذه المؤسسات ليست ملكاً لأشخاص وإنما ملك للشعب المصري صاحب الحق الأول والأخير في هذه الدولة ولم ينب هؤلاء ليتحدثوا باسمه
وقال حافظ: " إن الاستعجال في المحاكمات لرموز النظام السابق سيضر بهذه المحاكمات لان هذه القضايا غير مخدومة قانونيا والضغط هكذا علي القضاء سيجعل القاضي يضطر إلي أمرين إما أن يصدر أحكاماً تخالف ضميره إرضاء لرغبات الناس أو أن يحكم وفقا للأوراق الموجودة حاليا أمامه والمليئة بالثغرات القانونية وبالتالي سيحصل كل رموز النظام السابق علي براءات إذا فلابد من إعطاء فرصة للنيابة والقضاء للتحقيق في القضايا بطريقة قانونية سليمة فالقضاء عند الشعب لم يكن متهما ونحن نريد العدل ولا شئ سواه أيا كان الحكم
الدكتور طارق الزمر المتحدث باسم الجماعة الإسلامية أكد أن بيان الجماعة يشير إلي بعض المعتصمين في الميدان وليس الكل وهؤلاء هم الذين يحرضون علي الأعمال التخريبية ولا يستطيع أحد أن ينفي أن هناك شيوعيين وعلمانيين في ميدان التحرير وهذه معتقداتهم الفكرية التي يفتخرون ويتباهون بها.
وأوضح الزمر أن البيان جاء عنيفا بعض الشئ محاولة منا لتدارك أخطار كبيرة تتعرض لها البلاد لو استمر هذا السيناريو ونحن لم نكفر أحدا وإنما جاءت كلمات البيان كتوصيف للحالة الموجودة داخل الميدان وهي ان هناك بعض الشيوعيين يسعون لإشاعة الفتنة
وردا علي اتهام الجماعة بمداهنة المجلس العسكري قال الزمر أليس المجلس العسكري مجلسا شرعيا في حكم البلاد في المرحلة الانتقالية وبعد انتهاء هذه المرحلة لن يبقي الجيش موجوداً في الشارع يوماً واحداً وسيعود إلي ثكناته العسكرية ولن نؤيد وجوده بعدها مشيرا إلي أن مايحدث في التحرير الآن هو محاولة للالتفاف علي إرادة الشعب المصري وعرقلة الانتخابات التي اقترب ميعادها والجماعة ستدعو إلي مليونية يوم الجمعة القادمة لعدم الالتفاف علي إرادة الشعب التي تجلت في استفتاء 19 مارس وسنقول فيها نعم للاستقرار نعم للانتخابات أولا نعم لاستكمال انجازات الثورة
وقال الزمر لم ندع يوما للانقسام وندعو دائما للحفاظ علي صف الثورة قويا لكن سبب الانقسام هو رفع بعض القوي العلمانية والشيوعية لراية الدستور أولا بالمخالفة لإرادة الشعب و لو حدث وقام المجلس العسكري بتأجيل الانتخابات فسنعتبر أن التفاف بعض القوي العلمانية والشيوعية علي إرادة الشعب قد نجحت وهذا مالا يمكن السكوت عليه
وأضاف: "ندعو كل من انتقد بيان الجماعة الإسلامية إلي إعادة قراءة البيان مرة أخري ستجد انه يصف مايجري بدقة ونحن ندعوهم للمشاركة معنا في ميدان التحرير للتعبير عن إرادة الشعب واستكمال انجازات الثورة ولم ينكر طارق الزمر وجود نية لدي التيار الإسلامي في الوصول للحكم عن طريق الانتخابات حيث تساءل ماالعيب في ان يصل التيار الإسلامي للحكم عن طريق الانتخابات لكن العيب كل العيب ان يعرقل أحد الانتخابات لأنه لن يفوز فيها هذه بلطجة سياسية ومحاولة للقفز علي السلطة التي حذر منها المجلس العسكري والسيناريو الذي تقوم به بعض القوي الشيوعية هو سيناريو انقلاب والجماعة الإسلامية ستتصدي لهذا الانقلاب عن طريق التحرك الشعبي.
من جانبه أوضح المهندس عاصم عبد الماجد المتحدث الرسمي باسم الجماعة أن ميدان التحرير بالفعل به علمانيون وشيوعيون وهم لايرون في ذلك سبة وهذا توصيف حالهم وليس المقصود به إهانتهم وما إلي ذلك أما إذا كان المتلقي من الشعب المصري يكره الشيوعية والشيوعيين فهذا أمر لا دخل لنا به فعندما تعتنق منهجا ينافي معتقدات المصريين فعليك أن تتحمل نتائجه لكن أنا لا أستطيع أن أقول وصف لهم غير ذلك ونحن لم نكفر أحدا ولم نستخدم مفردات المؤمن والكافر ولسنا مسئولين عن مدلولات هذه الكلمة التي تحمل معني الذنب لدي الشعب المصري ونحن لم نخون أحدا وان كنا نري أن هناك أقلية مندسة بين الشباب أصحاب أغراض وأصحاب أجندات خاصة والشباب أنفسهم يعرفون ذلك ويعترفون به فكثير منهم عندما تحدثوا معي قالوا إن الشباب الذين أغلقوا مجمع التحرير ليس لنا علاقة بهم واستشهد في ذلك بقول المستشار احمد الخطيب وهو من ائتلافات الثورة وليس من التيارات الدينية مطلقا حيث قال إن هناك أصابع خفية تعمل في الميدان وأنا أؤيده في هذا الرأي فهناك أياد خفية تلك الأيادي هي التي أحدثت الوقيعة يوم الثلاثاء الأسود مع الداخلية وادعوا أنهم أسر الشهداء.
أما مايقال عن تملق الجماعة الإسلامية للمجلس العسكري فان الأيام القادمة كفيلة بأن تجيب علي هذا الاتهام في حالة تأجيل المجلس العسكري للانتخابات والاستجابة لمطالب هذه القوي التي تنادي بالدستور أولا.
وأشار عاصم عبد الماجد عضو مجلس شوري الجماعة إلي أن هناك مطالب كثيرة في ميدان التحرير مشروعة ولكن يمكن تأجيلها لحين وجود حكومة منتخبة لان الاعتصام الموجود في التحرير الآن ليس وراءه تأييد شعبي مطلقا بل بالعكس هناك غضب شعبي عليه نحن نريد أن ننهي الفترة الانتقالية بسرعة حتي لا تكون البلد في مهب الرياح وقد أكد علي أن الجماعة لم تحرض الجيش علي ضرب المعتصمين موضحا نحن أيدنا استخدام الجيش للقوة عند فتح ميناء بور توفيق وطريق العين السخنة بعد ان اقتحمه بعض الشباب وأن الجيش من المفروض أن ينفذ نفس الأمر عند الاعتداء علي أي مؤسسة فممنوع إغلاق مجمع التحرير ومترو الأنفاق وممنوع الاعتداء علي المجري الملاحي بقناة السويس فعندما اقتحم بعض الشباب البوابة الأولي لميناء بور توفيق ماذا حدث ماحدث أن شركات الملاحة العالمية منعت سفنها من عمل ترانزيت في ميناء بور توفيق وقامت بعمل ترانزيت في ميناء حيفا الإسرائيلي وأتساءل هنا لمصلحة من نأخذ من الدخل القومي المصري لحساب الدخل القومي الإسرائيلي ولذلك قلنا ان الجيش لابد ان يمنع مثل هذه الاعتداءات بالقوة مع عدم تجاوز القانون أثناء تعامله مع مثل هذه الأمور وهذا أمر متفق عليه ولا خلاف لان المعتدي علي مثل هذه المصالح هو قانونا مجرم.
وأضاف عبدالماجد أن التهديد باقتحام مقر رئاسة مجلس الوزراء من قبل المعتصمين وطرحهم للبرادعي رئيسا للحكومة رغم أنف الشعب المصري كله هو قفز علي السلطة وأن الجماعة الإسلامية تخشي من الدخول في حالة فوضي في كل شئ من شدة الضغط نخشي من فوضي أمنية من الضغط علي وزارة الداخلية هذا الضغط الذي أدي إلي قيام رئيس الوزراء باتخاذ إجراء غير قانوني كاد يؤدي إلي تمرد داخل الوزارة من الضباط نخشي من فوضي قانونية بعد تكرار توجيه الانتقادات اللاذعة والعلانية للقضاء المصري وبعد تخطي عصام شرف حدود السلطة التنفيذية وتوجيهه علنا السلطة القضائية إضافة إلي انتقادات الصحف للقضاء أيضا وتهديد بعض الأهالي بأنهم سيأخذون حقهم بأيديهم وبعض أجهزة الإعلام تساندهم في هذا الأمر نخشي من فوضي اقتصادية واضحة فالبورصة تخسر وأموال المستثمرين تهرب والسياحة ضربت مرة ثانية والمسألة تحمل قدرا كبيرا من الغموض والمخاوف تزداد فهناك أشياء تحدث خطرا تسبب فيها كثرة الاحتجاجات والاعتصامات.
المفاجأة كانت في انتقاد الشيخ علي الشريف القيادي بالجماعة الإسلامية لموقف الجماعة من الشباب المعتصم في ميدان التحرير مشيرا إلي أن هؤلاء الشباب هم من قاموا بالثورة في حين انتظر التيار الإسلامي ولم يشارك من البداية وهذا الشباب شباب طاهر و نقي هذا الشباب لايمكن أبدا أن يفرط في دينه أو في عقيدته صحيح عنده بعض التوجهات سواء كانت علمانية أو ليبرالية لكن هذا لا يشكك في تمسكه بدينه وعقيدته هو فقط يحتاج إلي أن يفهم ويعرف يحتاج أن نشرح له الفرق بين الدولة المدنية والدولة الإسلامية فبدلا من ان تعلن الجماعة الحرب عليهم فلنذهب إليهم ونحتك بهم ونناقشهم الناس تريد أن تضع حاجزا بيننا وبينهم فلماذا لانفوت عليهم الفرصة فهؤلاء شباب مسلم مثلنا مثلهم
أشار علي الشريف إلي أن هذا العدد القليل الموجود الآن في ميدان التحرير يمسك بزمام الأمور بعد أن ترك الإسلاميون والجماعة فصيل منهم الساحة ولا يجب في أي حال من الأحوال أن نشكك في القلة الموجودة في التحرير في انتمائها لمصر وانتمائها للوطن وأنها تريد الخير لمصر كما نحن نريد الخير لمصر ولو كان الإسلاميون مع تحقيق بقية مطالب الثورة لكان الوضع أفضل وأحسن
أما خالد عبد الحميد عضو ائتلاف الثورة فيقول إذا كانت المطالب التي أحملها وهي الثورة أولا وتطهير وزارة الداخلية ومحاكمة قتلة الثوار فأنا افخر باني أتهم أي إتهام حتي لو اتهمت باني شيوعي وعلماني أو حتي كافر ومدمر للوطن فانا أحب ان أدمر الوطن بهذا الشكل
وقال عبدالحميد إنه يشعر بالأسف لما وصل اليه الحال داخل الجماعة الإسلامية فاتهام الآخرين بالعمالة أو تدمير الوطن هو إتلاف فكري فقد دافع عن قادة الجماعة الإسلامية كثير من المحامين العلمانيين واليساريين وطلبوا لهم محاكمات عادلة في قضية مقتل السادات مشيرا الي أن الأيادي الخارجية التي تلعب في ميدان التحرير ذريعة يتذرع بها كل من لا يوافق علي أي شئ وأنا لو مختلف مع الجماعة الإسلامية سأشتبك معهم فكريا وانتقدهم سياسيا لكن لن اتهمهم أبدا بالسير وراء أياد خارجية وأتمني ممن يتحدث يتحدث عن الأيادي الخارجية أن يتفضل ويكشف هذه الأيادي التي تعبث بأركان الوطن وأمنه
وأضاف عبدالحميد: "أعتقد أن الاتفاق حول مواقف معينة يدل علي من يقف في صف الثورة أو من يعتقد أن الثورة انتهت وأطالب الجماعة الإسلامية بالنزول إلي ميدان التحرير والدفاع عن الثورة أمام من يريد أن ينهي ثورة بواسطة المجلس العسكري
من جانبه قال الدكتور عصام النظامي عضو اللجنة التنسيقية للثورة: " نحن في مرحلة انتقالية فلماذا نفسد الفرح ونفسد بهجة الثورة ولماذا يحاول البعض تشويه صورة الميدان والثورة عمرها ماكانت سببا في تعطيل مصالح الناس مشيرا إلي أن هناك العديد من المخططات لتدمير هذا البلد من أخطر هذه المخططات هي الحرب النفسية التي تهدف الي التشكيك في كل شئ التشكيك في الإسلاميين ونواياهم التشكيك في مؤسسات الدولة وعلي رأسها المؤسسة العسكرية التشكيك في القوي الثورية هذا من ضمن أساليب الاختراق الخارجي ومن ضمن الأجندات الخارجية وهذا شئ مدروس ومرصود والمراد منه تفكيك المجتمع من خلال التشكيك في كل التيارات التي شاركت في الثورة حتي لا تتوحد أبدا.
وأضاف: " أنا أؤيد الفكرة التي تقول إن الاعتصام والتظاهر الآن نوع من أنواع التعطيل لمصالح الدولة وإرهاق لاقتصادها والشعب المصري فعلا بدأ يأخذ موقفا سلبياً من المعتصمين في التحرير حتي الإعلام الأجنبي الذي كان مؤيدا للثورة أصبح ينقل ويكتب كلاماً سلبياً عن الثورة وهذا كله ضد الثورة وليس في صالحها ، وعلينا أن نساند المجلس العسكري الذي يقود سفينة تتعرض لمخاطر كثيرة حتي يستطيع ربان السفينة أن يصل بها إلي بر الأمان ويسلمها إلي سلطة وطنية من خلال انتخابات حرة نزيهة وأي إنسان يحاول أن يعيق مسيرة بناء مصر فهو مخطئ في حق بلده فمصر مستهدفة من دول معادية ويجب علينا جميعا أن ننقذ مصر.
أما محمد جمال عضو في ائتلاف الثورة فيقول: " الجماعة الإسلامية فصيل من الفصائل التي نقدر لهم وطنيتهم ولكن أنا ضد فكرة التخوين لان هذا ليس وقت تخوين لأحد نحن الآن المفترض ان نكون في وقت التوحد وإذا كان هناك بعض الفصائل والمجموعات التي خرجت عن السياق هذا لايعني أن المعتصمين كلهم يتبنون نفس وجهة النظر ولايمكن أن يقال علي المعتصمين في الميدان أنهم شيوعيون وعلمانيون هذا تعميم خاطئ فهناك أهالي شهداء موجودون وشباب مستقل وبعض ائتلافات الثورة واتهامات الجماعة الإسلامية غير منطقية وغير حقيقية
ونحن لسنا من المعتصمين لكن مع مطالب الاعتصام والمشكلة كلها أن هناك تجاوزات حدثت من بعض المعتصمين وهذا شئ غير مقبول سواء تعطيل قناة السويس أو غلق مجمع التحرير نحن ثورتنا سلمية وستستمر في طابعها السلمي بدون تعرض لمصالح الناس
وأكد محمد انه لابد من الإشارة إلي أمرين الأول أن هناك مطالب ليس هناك أي خلاف عليها مثل التغيير ومحاسبة الفاسدين وكان هناك توافق كبير بين كل التيارات علي جمعة 8 يوليو الأمر الثاني هو ان هناك بعض الفئات التي ترفع شعارات ومطالب خاصة بها ليست محل إجماع من الجميع إذا فلنجنب المطالب التي ليس عليها توافق من الجميع ونتوحد حول المطالب التي عليها إجماع ولننبذ الخلاف والفرقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق