2011-07-07

الراقصه والطبال


بقلم .. إيهاب عبيد

لكل شخص في المجتمع دور معين يختاره لنفسه ومن مقاييس النجاح أن تكون هناك تخصصات بأن يعرف
الشخص القليل عن كل شئ ويعرف الكثير عن شئ واحد هذا هو التخصص الذي برع فيه الغربيين وكان سبباً
في تقدمهم وريادتهم فإنه ليس من الضروري بل إنه من المستحيل أن نعرف كل شئ عن كل شئ وهذا مابرع
فيه العرب وخاصة المصريين في الفترات الأخيره وكان سبباً في المستوي المتدني الذي وصلوا إليه لدرجه

الوصول إلي مرحله أن تحولت الغالبيه إلي قسمين قسم إختار الرقص وقسم أخر يُطبل له فتحولنا إلي خبراء في
كل شئ فمن النادر أن تسأل أحد سؤالا ويجيبك بعدم المعرفه أو يؤجل الإجابه لحين الإطلاع والتمحيص في الأمر
ثم يَرد عليك فنجد الإجابه حاضره والفتاوي جاهزه دون علم أو إطلاع وليس ذلك فحسب بل تجد الآراء والفتاوي
التي تكونت بغير علم أو إطلاع تُفرض علي المستمع فرضاً كما لو كان قانون مُلزم واجب النفاذ هذا هو دور
الراقصه ثم ينتهي دورها عند هذا الحد ويبدأ دور الطبال الذي يأخذ هذا الرأي ويُروج له وبعد ذلك نجد ثلاثة أنواع من
المشاهدين النوع الأول يُصفق حتي تحمر يداه من التصفيق للمشهد المبتزل والنوع الثاني يرفض الإبتزال ولكنه يقف
متفرجاً إما لخوف وإما لإنتظار أوامر ممن يُسَيِرُوه والنوع الأخير من يقف ويرفض الإبتزال وهنا تجد ثلاث أنواع
من المشاهدين قد أعلنوا الحرب علي بعضهم البعض وفي نهاية المشهد تتعانق كل من الراقصه والطبال ويُصفق
المشاهدين ويُغلق الستار

هناك تعليق واحد: