2011-08-19

قتلى في هجوم على حافلتين بـ"إسرائيل".. حماس تنفي مسؤوليتها وباراك يتوعد غزة

الحافلة الإسرائيلية المستهدفة
الحافلة الإسرائيلية المستهدفة

قتل ستة إسرائيليين الخميس 18/8/2011، على الأقل حين هاجم مسلحون عدداً من العربات على طرق في جنوب إسرائيل، بينما اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي غزة بالوقوف وراء الهجومين متوعداً برد "قوي"، وهو ما حذرت منه حركة حماس حيث أعربت عن خشيتها من عدوان على القطاع.

قال متحدث باسم خدمة ماجن داود ادوم للإسعاف وفقاً لوكالة "روتيرز": "إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا حين هاجم مسلحون عددا من العربات على طرق في جنوب إسرائيل يوم الخميس".
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان "أطلق إرهابيون النار على حافلة في طريقها إلى (مدينة) إيلات وأطلقوا صاروخا مضادا للدبابات على حافلة أخرى. وفي نفس الوقت انفجرت شحنة ناسفة في دورية للجيش.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية "ا ف ب" إن اثنين من القتلى كانا في مجموعة مسلحة فتحت نيران رشاشات وأطلقت صاروخاً مضاداً للدبابات على حافلة.
ونقلت "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي أن المهاجمين جاءوا من غزة عبر مصر، وقال شهود عيان إن جنودا مصريين كانوا يطلقون النار من داخل سيناء، لكن لم يصدر تأكيد رسمي إسرائيلي لذلك، فيما قال شهود عيان آخرون إن المهاجمين كانوا يرتدون بزات عسكرية إسرائيلية.
من جهتها نفت مصر تسلل أي عناصر تخريبية عبر الحدود المشتركة مع إسرائيل، وأوردت "رويترز" عن التلفزيون المصري أن محافظ جنوب سيناء خالد فودة نفى صحة تقارير عن أن مسلحين فتحوا النار من سيناء على عربات إسرائيلية عبر الحدود مما أسفر عن مقتل عدة أشخاص، وقال التلفزيون الحكومي إن المحافظ نفى حدوث أي إطلاق نار من مدينة طابا المصرية باتجاه ميناء إيلات الإسرائيلي.
تهديد إسرائيلي
من جهته، اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك غزة بالوقوف وراء الهجومين اللذين استهدفا الحافلتين، متوعدا برد "قوي".
وقال في بيان نقلته وكالة "فرانس برس" إن "مصدر الهجمات الإرهابية هو غزة وسنتحرك ضدهم بكل ما لدينا من قوة وتصميم"، وأضاف أن الحادث يشير إلى ضعف سيطرة مصر على صحراء سيناء حيث بدأت القوات المصرية عملية واسعة نهاية الأسبوع لتضييق الخناق على الجماعات المسلحة.
وأشار باراك إلى أن "هذه هجمة إرهابية خطيرة جدا في العديد من الأماكن وتعكس ضعف السيطرة المصرية على سيناء وتوسع نشاط العناصر الإرهابية هناك".
نفي حمساوي
من جهتها، نفت حركة حماس مسؤوليتها عن الهجمات المسلّحة وحذّرت إسرائيل من "شن عدوان واسع" يستهدف قطاع غزة.
وقال القيادي ورئيس الدائرة الإعلامية في حماس صلاح البردويل، حسبما ذكرت وكالة "يونايتد برس إنترناشونال": "إن "حماس تتبنى إستراتيجية واضحة بمقاومة الاحتلال داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا تتبنى عمليات من خارج الحدود"، في إشارة إلى ما قيل عن أن المهاجمين انطلقوا من سيناء.
غير أن البردويل شدّد في نفس الوقت على حق المقاومة في مواجهة الاحتلال، قائلاً "لا يوجد احتلال من دون مقاومة"، ورأى أن "الاحتلال بما يقوم به من عمليات إجرامية في القدس وضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وما يقوم به من عدوان خاصة في شهر رمضان، يستفز مشاعر كل المسلمين"، معتبراً أن "من حق المسلمين الدفاع عن كرامتهم".
وبشأن اتهام وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، غزة بأنها مصدر الهجمات وتوعده بالرد عليها، قال البردويل "حماس والشعب الفلسطيني لا يخشى التهديدات الإسرائيلية".
وطالب "الأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم تحمّل مسئولياتهم إزاء هذه التهديدات التي تستهدف النساء والأطفال والبنية التحتية"، محذراً من "إقدام إسرائيل على شن عدوان واسع" على غرار ما حدث في الحرب على غزة (2008-2009).
وطالب الشعوب العربية بالقيام بـ"هبة ثورية كبرى إذا أقدم العدو على شن أي عدوان على غزة"، مؤكداً رفض حماس "تصدير الإحتلال لأزماته الداخلية وفشله الأمني والاقتصادي، إلى شعبنا في غزة".
وقال إن حماس "لن تقف مكتوفة الأيدي في حال أقدم العدو على الاعتداء على شعبنا، وستكون على رأس المقاومة في مواجهة العدوان والتهديدات".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق