ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية اليوم الاربعاء أنه بعد أسبوع من اقتحام الثوار لمعقل العقيد معمر القذافى مازالت مساحة كبيرة من الاراضى مقسمة الى قطاعات يسيطر على كل منها على حدة ألوية شبه مستقلة تمثل مناطق جغرافية مختلفة من البلاد وان الطلاء الذى يستخدمونه لكتابة وتحديد مناطقهم يروى قصة ازمة زعامة تلوح فى الافق فى العاصمة طرابلس.
وقالت الصحيفة- فى تقرير أوردته على موقعها الالكترونى- ان المقاتلين من مدينة زنتان الجبلية الغربية يسيطرون على المطار فيما يحرس مقاتلون من مصراتة البنك المركزى والميناء ومكتب رئيس الوزراء حيث اعادت كتاباتهم على الجدران وصف ساحتهم التاريخية ب"ميدان مصراتة" وعهد للبربر فى بلدة يفرن الجبلية بتولى شئون الميدان المركزى الذى كتبوا عليه بالطلاء " ثوار يفرن".
واشارت الصحيفة الى ان كبار المسئولين المدنيين بالمجلس الانتقالى الوطنى للثوار الليبيين- الذين يشكلون انفسهم حاليا كحكومة مؤقتة تتمركز فى العاصمة- لم يصلوا بعد اليها مشيرين فى ذلك الى مخاوف تتعلق بالسلامة الشخصية حتى فى الوقت الذى يعلنون فيه ان المدينة آمنة تماما.
وتابعت ان ثمة تلميحات متنامية بوجود منافسة بين الالوية المختلفة بشأن من يستحق الثناء لتحرير المدينة والتأثير الذى قد يجلبه ذلك الامر .
واشارت الى ان مساعى تعيين قائد عسكرى لتوحيد جماعات المقاتلين تعرضت بدلا من ذلك الى خطر انقسامات داخل قيادة الثوار ليس على طول الخطوط الاقليمية فحسب ولكن ايضا بين العلمانيين والاسلاميين .
ونقلت الصحيفة عن عضو مؤثر بالمجلس قوله كل هذه دلائل تشير الى "فراغ سلطة "متواصل فى القيادة المدنية للعاصمة الليبية.
وقالت الصحيفة ان المناورات من اجل السلطة توضح ايضا مدى التحدى الذى ستواجهه الحكومة المؤقتة فى مسعاها لتوحيد المشهد السياسى المنقسم فى ليبيا. |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق