2011-09-15

من هم الصغار؟

بقلم .. إيهاب عبيد

لاأعني بالصغر أو الكبر هنا السن أوالعمر ولكنني أعني بهما أن الصغير هو متواضع الفكر حتي لوكان كبير السن وهو من يدور في فلك ذاته والوصول إلي أهدافه ولايري إلا نفسه ويستغرق في رعاية مصالحه الشخصيه ويهتم بالشهره والظهور إلي جوار الكبار كي يتغلب علي صراع بداخله يتبلور في الإحساس بالدونيه , وأن الكبير فهو من تتسع دائرة إهتماماته لتشمل من حوله وينجح في الإفلات من الدوران في فلك ذاته لتتسع دائرة إهتماماته , فالشخص يكون كبيراً بقدر إتساع دائرة همومه وإهتماماته

ويكون صغيراً بمقدار ضيق هذه الدائره ومهما حصل المرء علي كثير من المكاسب لكي يضع نفسه مع الكبار فان كل مكاسب هذه الدنيا صغيره ومؤقته , فالكبير والعظيم هو من يجمع بين العظمة في الدنيا والأخره ويؤيد ذلك قوله سبحانه وتعالي
(إذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ).فالصغير يحرص دائماً علي مصالحه الشخصيه حتي لوكانت ضد مصالح الجموع التي حوله ويبلغ حرصه في الحفاظ علي مصالحه ومكاسبه بأنه قد يلجأ لأي وسيله للتفريق وتقطيع الأوصال فالكبار يسيطر عليهم نوعية العطاء الذي يقدمونه للحياة، والصغار يسيطر عليهم كمية ما يستولون عليه من الحياة والأحياء..!!
والكبير من يعيش هموم من حوله ويعايش مشاكلهم وينتقد أخطائهم رغم أن ذلك ضد المزاج العام
فالطبيعه البشريه تحب المدح والثناء وتبغض النقد واللوم ولمس الجراح , ولكن الكبير يأبي أن يكون
متفرجاً لأنه يشعر بمسؤليه أخلاقيه تجاه من حوله تجعله يتحمل نتيجة ذلك عن طيب خاطر



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق