بقلم أريبيان بزنس
من جامعة بني سويف إلي مستوطنة( موشاف كفار بوفال) التي تقع في منطقة النقب بجنوب فلسطين المحتلة حيث تقيم نهي حشاد استاذة الفيزياء المصرية الأن، في رحلة وصول غير واضحة المعالم وان كان بها محطات تبدو معروفة نسبياً ومنها اقامتها في المستوطنة الشهيرة تلك وهي المعلومة التي اكدها احد المصادر الاعلامية الاسرائيلية.
نقلاً عن صحيفة "الأهرام" كانت دكتورة نهي محمود عوض حشاد تعمل منذ عام1990 في جامعة بني سويف وبالتحديد في كلية العلوم قسم الفيزياء عقب تخرجها، ومنها خرجت اخر ورقة رسمية تنهي علاقتها بالقسم بل بمصر، وهي ورقة فصلها التي صدرت في شهر يوليه الماضي لانقطاعها عن العمل لمدة 15 يوماً متواصلة بدون اخطار الجامعة.
وتعد مستوطنة (موشاف كفار بوفال) واحدة من أقدم وأشهر المستوطنات اليهودية التي بنيت عام 84 علي انقاض قرية فلسطينية قديمة تسمي( ابل القمح) احدي قري قضاء الصفد اما كيف ذهبت نهي إلي هناك فهو سيناريو لم يذكر احد تفاصيله ولا كيف أو متي تم علي وجه الدقة ولكنه ربما في الاغلب تم عن طريق الاردن او ربما دخلت مباشرة عبر ميناء ايلات والذي سبق لها محاولة العبور من خلاله عام 2002 كما قالت هي نفسها في احدي تصريحاتها للإعلام الاسرائيلي ومنعت وقتها.
ولكن المؤكد والذي توصلت إليه( الاهرام) ان اصدقاء لها من الإسرائيليين كانوا وراء استقبالها وتوفير اقامة لها وعلي رأسهم صديق يدعي( رافائي لابينوفيتش) وهو يهودي متشدد وضع علي صفحة التدوين الخاصة به تسجيلاً لرسالة صوتية ارسلتها له نهي حشاد تحكي معه عن الثورة وتتمني عليه ان تراه قريباً وختمت الرسالة بكلمة( شالوم) اي سلام باللغة العبرية والتي تظهر بعدها صورة حديثة لنهي.
نهي محمود عوض حشاد وفي مفاجأة اخري تكشف عنها( الاهرام) لا تحمل شهادة الدكتوراه كما يكتب قبل اسمها لأنها لم تحصل عليها بعد وبرغم بلوغها منتصف العقد الخامس من العمر ومرور 23 عاماً علي تخرجها في قسم الفيزياء بكلية العلوم جامعة القاهرة عام 1988 مازالت تحمل درجة مدرس مساعد بعد ان فشلت عدة مرات في اختبارات الدكتوراه بينما حصلت علي شهادة الماجستير بعد ما بلغت 41 عاماً وكانت مهددة بتحويلها لعمل اداري بجامعة بني سويف التي عينت بها بعد تخرجها.
لم تشر ورقة الفصل إلي شيء اخر لعل أهمه هو سفرها فعلاً إلي اسرائيل قبل الفصل بعدة أسابيع حيث أنها تقيم في إسرائيل بالفعل منذ اكثر من شهرين تقريباً, كما اشار موقع ( ارتوشفا) وهو الموقع الذي ذكر تفصيلات المؤتمر الذي ستقدم فيه نهي حشاد بحثها عن احقية اسرائيل في اقامة دولتها من النيل للفرات والذي تنظمه احدي الحركات اليمينية المتطرفة في إسرائيل وهي حركة( ابناء الوطن) وتدعو فيه لضم أراضي( سامرة ويهودا) إلي اراضي الضفة والجليل لإسرائيل.
هذا المؤتمر الذي ستشهده مستوطنة( نوفيم) الاسرائيلية القريبة من مدينة نابلس ربما لن يكون المشهد الاخير ولكنه بالتأكيد الاكثر اثارة في رحلة بدأتها نهي حشاد بشكل مثير قبل ست سنوات عندما اعلنت لزملائها في كلية العلوم جامعة بني سويف عن نيتها الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2005 وكانت قد سبقتها بمحاولات لم تكتمل للسفر إلي الاردن للعلاج كما قالت وهي الرحلة التي لم تتم لاعتقاد المخابرات المصرية ـ كما قالت هي ـ ان لديها النية للذهاب لإسرائيل علي حد قولها ايضاً وهي المحاولة التي قامت بها عام 2002 وهدأت بعدها ثم بدأت ثانية عام 2005 في اشعال الازمات علي حد قول احد زملائها.
احد زملائها من اساتذة الكلية وهو الدكتور عادل عبد المنعم اشار الي ان ظروفاً خاصة ربما مرت بها نهي كانت وراء حالة الاضطراب الغريبة التي كانت تعيشها خلال السنوات الاخيرة حيث كان يتملكها الشعور بالاضطهاد ـ علي حد قوله ـ بينما بدأ ترددها علي الجامعة يقل ولم تعد تدخل قاعة المحاضرات كثيرا بل واصبحت ايضاً تعلن عن آرائها الغريبة فيما يتعلق بإسرائيل ورغبتها في السفر وتأييدها لسياساتها وغيرها من الامور التي لم تلق أي ترحيب من جميع الزملاء وتعاملوا معها باعتبارها( حالة شاذة وغريبة).
و قال اخيها غير الشقيق الذي كان يرفض تماماً مجرد الحديث عنها لأنه علي حد قوله لا تربطه بها سوي الاسماء في حديثه للأهرام: لم ارها سوي مرتين او ثلاث اخرها منذ ما يقرب من خمسة عشر عاما وكانت متزوجة وقتها ثم طلقت وكانت لديها طفل صغير وقتها وربما هو الان طالب جامعي بينما لم تكن تحرص علي زيارة والدها الذي توفي في منتصف عام2004 اي منذ حوالي سبع سنوات.
ولم يكن الاب حريصاً كما قال شقيقها علي تواصلهم معها منذ تزوج الاب للمرة الثانية وانجبه هو وشقيقته وهي الزيجة التي حدثت بعد طلاقه من والدة نهي اما والد نهي نفسه فقد كان يعمل بالمعهد العالي للتخطيط وكان نائباً لمدير المعهد عند خروجه للمعاش وهو الذي ـ كما ـ اشار احد زملاء نهي لتدخله لتعيينها بجامعة بني سويف ضمن هيئة التدريس برغم انها تخرجت في جامعة القاهرة.
ربما تلك الحياة المضطربة هي التي دفعت نهي حشاد في سبتمبر الماضي لتقديم بلاغ للنائب العام تتهم فيه صحفية بجريدة الخميس كانت قد اجرت معها حواراً هو الوحيد الذي أجرته عقب بلاغها ضد وزير الداخلية السابق حبيب العادلي تتهمه بتعذيبها وأهانتها وتطالبه بتعويض20 مليار جنيه واتهمت نهي الصحفية بالتشهير بها وسبها عبر حوارها الذي أشارت فيه لأصول نهي اليهودية ورغبتها في السفر لإسرائيل للبحث عن تلك الجذور وهو الكلام الذي عادت لتنفيه واتهمت الصحفية بتلفيقه لها، وأثبتت الصحفية عبر تقديم سي دي مسجل عليه الحوار وأثبتت ان حشاد قالته بالفعل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق