2011-10-20

في مقابلة لأمين مجلس تشخيص مصلحة النظام مسؤول إيراني يؤكد إن بلاده لن تسمح بالتعرض لسوريا وحزب الله وحماس

محسن رضائي وكريم عبديان
قال محسن رضائي أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران ومن كبار قادة الحرس الثوري خلال الحرب العراقية الإيرانية وأحد مرشحي الإنتخابات الرئاسية الأخيرة قال إن إيران لن تسمح أن يحدث أي مكروه لسوريا وحزب الله وحماس وإعتبر هذا المثلث يشكل خطا أحمرا بالنسبة لطهران.
وتؤكد تصريحات محسن رضايي الذي ينتمي للمحافظين المنافسين للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اتفاق كافة تيارات السلطة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الوقوف إلى جانب النظام السوري أهم حليف لطهران في المنطقة والذي يواجه هذه الإيام ثورة شعبية عارمة تعصف بمصير الرئيس بشار الاسد ونظامه .

وقال كريم عبديان الخبير في الشؤون الإيرانية للعربية.نت إن هذه التصريحات في واقع الامر هي للدفاع عن النظام السوري الذي يواجه تحديا شعبيا حقيقيا فحزب الله الذي يحظى بالدعم المطلق من قبل طهران لا يواجه مشكلة حقيقية في لبنان في الوقت الراهن ولكن سقوط نظام بشار الاسد قد يؤثر على قوته في لبنان سلبا.

وأشار عبديان إلى أن حماس التي لها علاقات جيدة بإيران ودمشق لن تتأثر كثيرا بالتغييرات التي قد تحصل في دمشق، وجاء اسمها هنا على لسان رضايي للإيحاء بأن دمشق وطهران وحماس وحزب الله يشكلون جبهة ممانعة، وهذه هي الذريعة التي تتشدق بها طهران لتبرر فقط تأييدها لممارسات النظام السوري ضد شعبه الأعزل.

يذكر إن المحتجين السوريين إتهموا إيران مرارا بدعم النظام السوري بالعدد والعدة في قمع المتظاهرين كما وصف المرشد الإيراني الأعلى الإحتجاجات الشعبية بأنها صنيعة الغرب وإنها نسخة مزيفة للثورات العربية .

هذا ووصف محسن رضائي في هذه المقابلة التي بثها تلفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني اليوم الاربعاء وصف سوريا وحزب الله وحماس بالخط الأحمر بالنسبة لإيران وأضاف :"لن نسمح أن يحصل لهم أي مكروه لأنهم يقفون في الخندق الأمامي للعالم الإسلامي في مواجهة إسرائيل ."


وقال عبديان بهذا الخصوص من الطبيعي أن تتخذ طهران هذا الموقف وحقا سوريا تشكل خطا أحمرا لها ولكن ليس لإنها خندقا أماميا لمواجهة إسرائيل بل لأنها نفق تمر منه إيران للحفاظ على مصالحها في العالم العربي .

وبخصوص مؤامرة التخطيط لإغتيال السفير السعودي في واشنطن إتهم محسن رضايي أمريكا بالسعي للهروب من مشاكلها والمشاكل التي تواجهها إسرائيل .

وفي الوقت الذي زعم بإنه لم يعاد المملكة العربية السعودية كرر موقف بلاده من تواجد قوات سعودية ضمن درع الجزيرة في البحرين وقال نحن ننتقد موقف السعودية من سوريا والبحرين واليمن ولكن لسنا أعداء للسعودية.

هذا وانتقد المسؤول الإيراني مواقف الحكومة التركية تجاه تطورات المنطقة وأضاف: "إن الحكومة التركية تواجه تناقضا واضحا حيث تحاول من جهة الاقتراب من أمريكا وتسعي من جهة أخرى تلبية مطالب شعبها ."

وقال كريم عبديان معلوم إن طهران خسرت معركة التنافس مع أنقرة لكسب ود الشارع العربي نتيجة للازدواجية التي إتسمت بها مواقفها تجاه الرييع العربي ففي الوقت الذي تعتبر طهران بعض الاحتجاجات بأنها ثورة حقيقة من منطلق موقفها من الأنظمة التي أطاحت بها الثورات ، ألا إنها تتعمد في وصف ثورات أخرى بالمزيفة كالتي تحصل في سوريا هذه الأيام لأن النظام السوري يشكل خطا أحمرا لمصالحها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق