2011-10-02

للكبار والصغار

بقلم .. إيهاب عبيد

خلق الله الإنسان وجعل القدرات متفاوته فأنعم علي عباده بأَنعم كثيره فَمَن علي شخص
بالصحه والعافيه وعلي أخر بالمال والجاه وعلي ثالث بالسلطه والنفوذ ....الخ
فلم يُؤتَي إنسان كل شئ فقد يُؤتَي شئ ويتفوق فيه ويتميز علي غيره ويُسلب منه شئ
أخر كي نكون دائماً في حاجه للأخرين
وقدرات الإنسان لاتعترف بالأعمار والدليل علي ذلك يوجد من هو صغير السن ولديه قدرات تفوق من هو أكبر منه سناً وهذا لا يشين صاحبه ويجب علي الأكبر سناً أن يُسلم بذلك وأن يساعده
ويتبني أفكاره ويشاركه إتخاذ القرار والعمل علي دعمه لأن هذا سيؤدي إلي تدعيم الفكر السليم
بالخبره والإستفاده من تجارب الكبار
وقد يُخطئ الكبير ويقوم الصغير بتصحيح أخطائه وهذا لا يعيب أحدهما إلا إذا لم يتقبل الكبير ذلك بأن يعترف بخطئه ويُسلم للصغير بحسن تصرفه فهذا يُعتبر تكبر وسوء تصرف ولكن إذا تقبل الكبير رأي الصغير ودعمه ولم تأخذه العزة بالإثم فهذا يزيد من إحترام الصغير للكبير وتقديره له وهنا يجب علي الصغار أخذ مثل هؤلاء الكبار كمرجع وسند لهم
ويؤيد ماأقول قصه سيدنا داود وسيدنا سليمان
عندما جاء إثنين من القوم يعرضان مشكلتهما ويطلبان الفتوي والحكم من سيدنا داود وكان سيدنا سليمان جالساً عندما أفتي والده وهو إبن الحاديه عشر
عندما دخلت غنم أحدهما علي زرع الأخر ليلاً فأكلته وأفسدته فحكم سيدنا داود لصاحب الأرض
بالأغنام عوضاً له عن الحرث الذي أتلفته أغنام الأخر
وحكم سيدنا سليمان بأن يأخذ أصحاب الحرث هذه الأغنام للإنتفاع بها عوضاً عن خسائرهم
ويأخذ مالكي الأغنام الحرث ليقوموا بإصلاحه حتي يعود إلي ماكان عليه ثم يسترد كل طرف
ماله لدي الأخر
وقال تعالي في ذلك
وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ}
فسليمان الإبن تَفوق علي والده فكان حكمه أكثر عدلا من حكم والده لذلك قال الله تعالي... ففهمناها سليمان... وهذا لاينقص من قدر أحدهما لقوله تعالي...وكلا أتينا حكماً وعلماً
فَكِبَر السن ليس مقياس لكياسة صاحبه وفطنته كما أن صغر السن ليس مقياس لضئالة
صاحبه وعدم حنكته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق