2011-11-24

اسباب تعثر الثوره المصريه (الشعب هو الحل)

بقلم  ..  إيهاب عبيد

تمر الثوره المصريه بكثير من المصاعب والمٌعوقات التي تسببت في خروج الثوره عن أهدافها ومن أهم هذه العوامل التي أدت إلي ذلك الآتي:


- تصارع بعض القوي السياسيه والدينيه  المُسيسه لحصد الغنائم قبل انتهاء المعركه وتحقيق النصر النهائي
وتفضيل المصالح الشخصيه والحزبيه الضيقه علي المصلحه العامه للشعب وللثوره

- افتقاد قوى الثورة إلى التنظيم والقدرة على بناء ائتلاف ثوري واسع وقوي  ينبع من الثوره ويعبر عنها ويتولي قيادة الثوره
والعمل علي تحقيق أهدافها بدلا من الكيانات الصغيره التي يمكن السيطره عليها وتكبيلها

- تولي المجلس العسكري ادارة شئون البلاد وعمله الدئووب علي إفراغ الثوره من مضمونها بكثير من الاجراءات
أهمها قمع النشطاء السياسيين بالمحاكمات العسكريه واستخدام العنف وقانون الطوارئ والتباطؤ الشديد وغير المبرر في فرض النظام والأمن علي الشارع المصري وتعمد عدم إنشاء ذراع قويه تمثل هيبة الدوله والحفاظ علي سيادة القانون بدلا من ذراع البطش والتأمر علي الشعب بالاضافه الي قمع حريه الرأي والحريات العامه ومصادرة الصحف وغلق القنوات التلفزيونيه ووقف البرامج التلفزيونيه وتحويل بعض الشرفاء من القضاه للتفتيش القضائي لإنتقادهم للمحاكمات العسكريه  ورفض الرقابه الدوليه علي الإنتخابات ورفض السماح للمصريين بالخارج بالإدلاء بأصواتهم بالإنتخابات القادمه لولا الحكم القضائي الذي أقر بحق الإنتخاب للمصرين بالخارج وهنالك الكثير والكثير مما يمكن سرده في هذا الأمر...........الخ

- الإحتفاظ  بمحافظين ومجالس محليه ورجال النظام القائم الذي لم يزول بعد مع وجود حكومه بلا صلاحيات

- الحزب الوطني المنحل يعيد تنظيم صفوفه بتكوين ثمانيه احزاب ..  يستخدمون المال والبلطجة وينافسون على كل الدوائر الانتخابية
سواء من خلال أحزاب قديمه أو من خلال أحزاب حديثه الإنشاء أو الترشُح بصفه فرديه ويقف الجميع متفرجا أمام قواعد النظام الذي مازال قائما الثابته والراسخه في جزور الحياه السياسيه والتي مازالت راسخه وتعيد تنظيم نفسها فكل ماتم انجازه من هذه الثوره هو الاطاحه برأس النظام دون جسده وما أكثر الخطوط الحمراء التي يجب الوقوف عندها وعدم تخطيها والتي كانت السبب الرئيسي  في الفساد وخلق الدكتاتوريات  وعلي سبيل المثال ( عدم جواز نقد المجلس العسكري ؛ عدم جواز التعقيب علي القضاه وأحكام القضاء ) علي سبيل أن مثل هؤلاء آلهه منزهين والخطأ غير وارد لديهم

- ووزارة الداخليه التي عاشت فساداً علي مدي عقود لم يتم تطهيرها والإكتفاء بحركة التنقلات التي كانت في بعض الأحيان بمثابة ترقيه للفاسدين من رجال الشرطه ووزير الداخليه الأسبق المحبوس علي ذمة قضايا تستوجب الإعدام  مازال يلقي التحيه العسكريه
ويعالج  بمستشفي الشرطه وكذلك بالنسبه للرئيس السابق ؛ فيوجد في مصر مرض مزمن وهو الطائفيه ولكنها ليست الطائفيه الدينيه وانما الطائفيه المهنيه فيعتبر ضابط الشرطه نفسه من الأسياد والمواطنين عبيدا لديهم ؛ وكذلك القضاه يعتبرون أنفسهم فوق المُساءله
ولاينبغي التعقيب عليهم أوعلي الفاسدين منهم  للمحافظه علي هيبة القضاء...الخ هذه الطائفيه أخطرمن الطائفيه الدينيه لأن هذه الطائفيه المهنيه يترتب عليها فساد المجتمع وتوريث المهن والفساد والعنصريه في تصنيف المهن والمواطنين
بالإضافه إلي عدم تطهير السلطه القضائيه من القضاه الفاسدين الذين زوروا الانتخابات السابقه بالتعاون مع السلطه التنفيذيه

س - هل تلقى الثوره المصرية مصيراً مؤلماً ؟
الإجابه تجدها لدي الشعب المصري هل إكتفي بما وصل اليه وسيرجع الي حالة الثٌبات العميق ؟ أم أن للثوره بقيه ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق