متي طرأت فكرة تدشين حملة لدعم المشير رئيسا لمصر؟
الأعضاء في الحملة هم في الأساس مجموعة من الأصدقاء وقمنا منذ أكثر من أربعة أشهر بإنشاء ائتلاف تحت مسمي " مصر فوق الجميع " كنا ننادي فيه بالشرعية والاستقرار علي أسس ومبادئ حاكمة لذلك وفق قوانين الدولة المصرية ودستورها العام وتطورت الفكرة لدينا حتي وصلنا إلي إطلاق حملة لدعم المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة رئيسا لمصر لفترة واحدة مقبلة حتي تتجاوز مصر المحن التي تمر بها من أزمات اقتصادية وانفلات أخلاقي وامني وانهيار تام في جميع مؤسسات الدولة إلي بر الأمان أطلقنا عليها في البداية مسمي "حملة دعم المشير رئيسا " ثم تم تغيير اسم الحملة إلي " عايزين عسكري يحكم مصر "وهو مجرد اقتراح يحمل وجه نظر مجموعة من المواطنين وقمنا بطبع بعض المنشورات ووزعنا بيانات عديدة تشرح وجهة نظرنا وللآخرين حق القبول أو الرفض .
ما هي المبادئ والأسس العامة التي بني عليها ائتلاف "مصر فوق الجميع "؟
قمنا بإعداد مسودة بيانات عبارة عن تفويض للمجلس العسكري في إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين إجراء انتخابات مجلسي الشعب والشوري ووضع دستور جديد وانتخابات رئيس للجمهورية وتسليم الحكم لسلطة مدنية منتخبة من الشعب وكذلك ضمان محاكمات عادلة لكل من أفسد أو استغل سلطته من رموز النظام السابق وأيضا المتهمين في قضايا قتل المتظاهرين والتأكيد علي كونهم متهمين وليس دفاعا عن النفس، كما تضمنت المسودة ضرورة التعهد بإطلاق يد القضاء المصري للحكم بعدل وإنصاف دون قيود في القضايا المنظورة أمامهم ومحاكمة المتهمين من رجال الشرطة أمام القضاء في جميع الجرائم المنسوبة إليهم والأهم من ذلك كله إيجاد آلية واضحة المعالم لضبط إيقاع الإعلام المصري بقنواته وصحفه القومية والخاصة للحد من إثارة الفتن وتقليص دور المتملقين والمتلونين الذين يعرفون جيدا كيف تدار المصالح بأكثر من منطق حسب طبيعة المرحلة ، وكذا عدم الانصياع لمطالب أي من القوي السياسية دون الرجوع إلي الشعب عن طريق استفتاء رسمي تكون جميع الأطراف متوافقة عليه وبعد كل ذلك التأكد والحرص علي سلامة ووحدة الوطن ومواجهة كل من يحاول العبث بأمنه ومقدرات شعبه بكل قوة وحزم .
هل توجد هناك أسباب خاصة دفعتك للقيام بهذه الحملة ؟
الحملة جاءت بدافع وطني ونية خالصة لوجه الله تعالي ولأنني بمنتهي البساطة أري أنه لا يصح خروج المؤسسة العسكرية من العمل السياسي في هذه الفترة الحرجة وردا علي الحملة التي انطلقت لتشويه صورة المؤسسة العسكرية تحت شعار "لا لحكم العسكر" كما يجب علينا رد الجميل للمؤسسة التي منحت الحرية لمصر.
أطلق عليك أنك من "الفلول" الذين أفسدوا الحياة السياسية في مصر خاصة أنك كنت عضوا في الحزب الوطني ولم تقدم استقالتك منه حتي تم حله ...تعليقك؟
بالفعل كنت عضوا في الحزب الوطني ولم أقدم استقالتي منه حتي تم حله لأنه لم يكن هناك غيره علي الساحة السياسية في عهد الرئيس المخلوع مبارك و كثير من المصريين كانوا جزءا من النظام السابق ومن يقولون عني أنني من "فلول الوطني" لا يعرفون جيدا أنني الوحيد من بين أعضاء الحزب الذي هاجم كثيرا من قياداته الفاسدة وعلي رأسهم أحمد عز أمين التنظيم بالحزب سابقا فليس كل من كان ينتمي إلي الحزب الوطني فاسدا واعتقد أن محكمة النقض أباحت النقد اللاذع لكنها لم تبح "قلة الأدب والسفالة " والتطاول علي أصحاب وجهات النظر المختلفة ،وكنا متوقعين مهاجمتنا من البداية لكننا لم نتوقع الحرب الضروس التي تعرضنا لها من أصحاب المصالح والأجندات الخاصة وكذلك بعض الإعلاميين الذين يجيدون جيدا ركوب الموجة حسب طبيعة المرحلة وما تتطلبه من عروض ومن يتصدرون المشهد الإعلامي في الوقت الراهن سواء كان مقروءا أو مرئيا وهم الذين لا يريدون الاستقرار لهذا البلد بأي حال من الأحوال .
ماذا عن المقارنة بين حملتكم لترشيح المشير رئيسا وحملة مجدي الكردي التي تنادي بجمال مبارك رئيسا؟
التشبيه بحملة مجدي الكردي نوع من أنواع السخف والتقليل من شأن الآخر لأن الكردي كانت له أهداف معينة من وراء حملته خاصة أن جمال مبارك لم يكن يحتل آنذاك أي منصب سياسي في الدولة إلا كونه نجل الرئيس ، والوضع مختلف تماما بالنسبة لنا لأننا ارتأينا أن البلد يحتاج إلي رئيس له خلفية عسكرية يستطيع أن يفرض سيطرته علي جميع الأمور وكل من يحاربنا ويهاجمنا له اتجاهات وأجندات خارجية ينفذها داخل مصر لاسيما أننا نعيش في مرحلة تشتت وعدم استقرار في الآراء ، ورغم كل هذه الاتهامات والانتقادات التي تعرضنا لها إلا أن الحملة حققت نجاحا غير متوقع حتي الآن.
لماذا تؤكد دائما أن العسكر هم الأقدر علي قيادة مصر من أي طرف آخر؟
لم أطلب حكم العسكر كما كان الحال في العصور الماضية قبل حكم مبارك ولكنني عبرت عن وجهة نظر مجموعة من المواطنين الذين يخافون علي البلد من الهلاك من منطلق حرية الرأي والتعبير التي كفلتها ثورة يناير للمصريين، وعلي وجه التحديد أري أن المشير طنطاوي هو رجل المرحلة الراهنة والأجدر بتولي دفة القيادة في مصر لانتشالها من حالة الضبابية التي تعيش فيها والتي تسببت في الشلل التام في كل مناحي الحياة ، وإذا رفض المشير الأمر بشكل قاطع لن نصمت وسنصر علي موقفنا ونطالب المجلس العسكري بترشيح أحد أعضائه.
لكن البعض يؤكد أن المشير طنطاوي كان -رغم نزاهته ووطنيته- جزءا لا يمكن تجاهله من النظام السابق...تعليقك؟
هذا الكلام لا يمت إلي الحقيقة بصلة وفيه تجن علي المؤسسة العسكرية بأكملها وليس علي المشير فحسب ومن يقولون ويطلقون هذه الشائعات التي تنال من مصر واستقرارها يرقصون علي الحبال للوصول إلي أهداف شخصية دنيئة ولا يهمهم الصالح العام لمصر لأن المشير لا يعتبر بأي حال من الأحوال جزءا من نظام مبارك خاصة أنه أول من حارب التوريث وتصدي له بكل قوته وأول من وقف ضد محاولات الحكومات الماضية لتخصيص الشركات والبنوك الحكومية كما أنه انحاز إلي شرعية الشعب ضد شرعية النظام البائد وقت الثورة الذي كان يجب أن يحميه الجيش طبقا لقوانين ومواد الدستور المصري إضافة إلي أنه كان دائما شوكة في حلق الرئيس مبارك
لكن شريحة كبيرة داخل الشارع المصري ترفض حكم العسكر وتطالب بتسليم الحكم إلي سلطة مدنية في أقرب وقت ممكن؟
للأسف نحن نستخدم الديمقراطية التي منحتها لنا ثورة يناير بشكل خاطئ ونحن في مخاض للديمقراطية ومن يطالبون بذلك ليسوا من الشعب المصري الأصيل الذي يحترم ويقدر دور الجيش والمؤسسة العسكرية في حماية البلاد من الوقوع في مخاطر عديدة علي مدار العصور الماضية خاصة أثناء ثورة يناير واعتبرهم مرتزقة يراهنون علي الكفة التي يعتقدون أنها الأقوي ولا يعرفون أن قيادات المؤسسة العسكرية هم الأنسب لتحمل مسئولية البلاد في الوقت الحالي دون جدال للخروج من عنق الزجاجة والمضي قدماً لما فيه الصالح العام لاسيما أن جميع القوي السياسية غير مستقرة علي مطلب واحد تتوافق عليه جموع الشعب المصري علاوة علي المؤامرات الخارجية التي تتعرض لها مصر منذ الثورة وحتي الآن.
ولماذا ترفض خروج المؤسسة العسكرية من الحكم في هذا الوقت بالتحديد ؟
العسكر هم الذين يملكون آليات ضبط الشارع المصري كما أن طبيعة المرحلة تقتضي وجود المجلس العسكري في الحكم وأن يكون له دور بارز في قيادة البلاد لأنه لو عاد الجيش إلي ثكناته قبل أن تعود مصر إلي طبيعتها التي كانت عليها من قبل ستحدث كوارث لن نقدر علي مواجهتها في ظل التحولات السياسية غير المحكمة وما يصاحبها من تدخل بعض القوي الخفية من الخارج والداخل لإحداث البلبلة والوقيعة بين الشعب والمؤسسة العسكرية
لكن البعض يتهمك بأنك تسعي للوقيعة بين الشعب والجيش؟
لم أكن أدري أنني بذلك أهدد مصالح البلد أو أحدث وقيعة بين الشعب والمجلس العسكري كما قال البعض خاصة أن أسرتي قدمت شهيدا للوطن في حرب73 ولم ولن أسعي إلي ذلك مطلقا ولا أقبل المزايدة علي ضميري وحبي لمصر، لكن البعض ممن يجيدون فن التصريحات البراقة يتهمونني بذلك لمآرب تخصهم في المقام الأول والأخير، وكل ما في الأمر أنني أبحث عن الأمان ووضوح الصورة خاصة أنه لا يوجد توافق مشترك علي المصالح العامة بين مرشحي الرئاسة كما لا يوجد توافق شعبي بينهم .
معني ذلك أنك لا تري من بين المرشحين من يصلح لرئاسة مصر؟
لهم كل الاحترام والتقدير، لكن طبيعة المرحلة تتطلب الحكم العسكري لفترة واحدة مقبلة وفي المقام الأول والأخير الحكم للشعب.
ألا تري أن هناك فرقا بين الجيش والمجلس العسكري؟
إطلاقا ...وهذه عبارة باطلة يراد بها باطل لإحداث الفرقة والفتن بين جميع فئات المجتمع المصري وأتمني أن نتوحد جميعا علي كلمة سواء دون تنظيرات سياسية من بعض القوي التي تتعامل مع مصر وكأنها مرتع.
وهل تربطكم صلة بالمجلس العسكري ؟
لم نقابل المشير من قبل أو أي عضو من أعضاء المجلس العسكري ولم نتلق أي تعليقات أو اتصالات مباشرة منهم غير أنهم نفوا علمهم بالحملة وأكدوا أنها لا تمت إليهم بصلة ولم يطلب مني المشير أو أحد من أعضاء المجلس العسكري القيام بهذه الحملة كما قال بعض مروجي الشائعات فنحن الذين قمنا بإطلاق الحملة من جراء أنفسنا دون الانتماء إلي أي جهة سياسية من نوع ما وحينما أعلن سيادة المشير رفضه طلبنا ترشيح أي عضو من أعضاء المجلس العسكري للرئاسة وغيرنا اسم الحملة من " المشير رئيسا " إلي " عايزين عسكري يحكم مصر "والحملة تؤيد الدولة المدنية بالانتخابات الحرة النزيهة التي لا تميز بين جموع المصريين ونؤيد رئيسا له خلفية عسكرية بفكر الدولة المدنية التي يطالب بها الجميع ، ولو كنا نسعي لمنافقة المجلس العسكري ما كنا جهرنا برأينا الذي فتح النار علينا واتهمنا من ورائه بأننا متآمرون ونريد الوقيعة بين الشعب والجيش ظلما وبهتانا ولا نسعي إلي "شو" إعلامي خاصة أن النخبة المثقفة حاليا توجه رسائلها للمجلس العسكري بالرحيل فلا يعقل أن نسير ضد التيار، ومن حقنا أن نختار القائد وأن يسمعنا الجميع في إطار ديمقراطي حر والحاسم والمحدد للعملية الانتخابية في نهاية الأمر هو الشارع المصري كما أن الانتقادات التي تعرضت لها الحملة دليل قاطع وجازم علي فشل الديمقراطية التي أفرزتها لنا ثورة يناير وسنوضح أيضا أوجه الإنفاق علي الحملة حتي نقطع الطريق علي كل المشككين في ضمائرنا وحسن نوايانا.
ما ردكم حول ما أثير عن تلقي الحملة تمويلا داخليا أو خارجيا كما يشاع؟
من يروج لذلك أفاق ومحتال، فلم تتجاوز نفقات الحملة منذ بدايتها في شهر رمضان الماضي وحتي الآن خمسة آلاف جنيه وجميعها من الجهود الذاتية للمشاركين فيها من جميع المحافظات ولم نتلق أي تمويل من جهات داخلية أو خارجية ونحن مستمرون في حملتنا وما تتضمنه من أنشطة مختلفة رغم الشكوك التي نتعرض إليها باستمرار.
هل هناك خطة محددة لتحركاتكم في الأيام المقبلة ؟
سنتحرك بصورة أوسع في جميع المحافظات التي بدأت فيها الحملة والتي لم تبدأ فيها بعد حتي نصل إلي توافق شبه نهائي علي مطلبنا ومن ثم نستطيع جمع مليون توقيع ،وسنقوم بطبع أعداد كبيرة من اللافتات واليفط والملصقات التي تعبر عن الحملة ومبادئها لتوزيعها في أنحاء جمهورية مصر العربية وسنعكف في الفترة المقبلة مع منسقي الحملة بالمحافظات علي إعداد صيغة البيان النهائي لتأييد المشير رئيسا لمصر أو أحد أعضاء المجلس العسكري بالإضافة إلي عقد أكثر من مؤتمر صحفي للتواصل مع القاعدة العريضة من الشعب وسنعرف الجميع أننا لا نرفض الحكم المدني ولكننا نقدر دور المؤسسة العسكرية في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها مصر وهذا لا ينقص من احترامنا لأي مرشح محتمل لرئاسة الجمهورية.
المصدر .. ياسر بركات
الأعضاء في الحملة هم في الأساس مجموعة من الأصدقاء وقمنا منذ أكثر من أربعة أشهر بإنشاء ائتلاف تحت مسمي " مصر فوق الجميع " كنا ننادي فيه بالشرعية والاستقرار علي أسس ومبادئ حاكمة لذلك وفق قوانين الدولة المصرية ودستورها العام وتطورت الفكرة لدينا حتي وصلنا إلي إطلاق حملة لدعم المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة رئيسا لمصر لفترة واحدة مقبلة حتي تتجاوز مصر المحن التي تمر بها من أزمات اقتصادية وانفلات أخلاقي وامني وانهيار تام في جميع مؤسسات الدولة إلي بر الأمان أطلقنا عليها في البداية مسمي "حملة دعم المشير رئيسا " ثم تم تغيير اسم الحملة إلي " عايزين عسكري يحكم مصر "وهو مجرد اقتراح يحمل وجه نظر مجموعة من المواطنين وقمنا بطبع بعض المنشورات ووزعنا بيانات عديدة تشرح وجهة نظرنا وللآخرين حق القبول أو الرفض .
ما هي المبادئ والأسس العامة التي بني عليها ائتلاف "مصر فوق الجميع "؟
قمنا بإعداد مسودة بيانات عبارة عن تفويض للمجلس العسكري في إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين إجراء انتخابات مجلسي الشعب والشوري ووضع دستور جديد وانتخابات رئيس للجمهورية وتسليم الحكم لسلطة مدنية منتخبة من الشعب وكذلك ضمان محاكمات عادلة لكل من أفسد أو استغل سلطته من رموز النظام السابق وأيضا المتهمين في قضايا قتل المتظاهرين والتأكيد علي كونهم متهمين وليس دفاعا عن النفس، كما تضمنت المسودة ضرورة التعهد بإطلاق يد القضاء المصري للحكم بعدل وإنصاف دون قيود في القضايا المنظورة أمامهم ومحاكمة المتهمين من رجال الشرطة أمام القضاء في جميع الجرائم المنسوبة إليهم والأهم من ذلك كله إيجاد آلية واضحة المعالم لضبط إيقاع الإعلام المصري بقنواته وصحفه القومية والخاصة للحد من إثارة الفتن وتقليص دور المتملقين والمتلونين الذين يعرفون جيدا كيف تدار المصالح بأكثر من منطق حسب طبيعة المرحلة ، وكذا عدم الانصياع لمطالب أي من القوي السياسية دون الرجوع إلي الشعب عن طريق استفتاء رسمي تكون جميع الأطراف متوافقة عليه وبعد كل ذلك التأكد والحرص علي سلامة ووحدة الوطن ومواجهة كل من يحاول العبث بأمنه ومقدرات شعبه بكل قوة وحزم .
هل توجد هناك أسباب خاصة دفعتك للقيام بهذه الحملة ؟
الحملة جاءت بدافع وطني ونية خالصة لوجه الله تعالي ولأنني بمنتهي البساطة أري أنه لا يصح خروج المؤسسة العسكرية من العمل السياسي في هذه الفترة الحرجة وردا علي الحملة التي انطلقت لتشويه صورة المؤسسة العسكرية تحت شعار "لا لحكم العسكر" كما يجب علينا رد الجميل للمؤسسة التي منحت الحرية لمصر.
أطلق عليك أنك من "الفلول" الذين أفسدوا الحياة السياسية في مصر خاصة أنك كنت عضوا في الحزب الوطني ولم تقدم استقالتك منه حتي تم حله ...تعليقك؟
بالفعل كنت عضوا في الحزب الوطني ولم أقدم استقالتي منه حتي تم حله لأنه لم يكن هناك غيره علي الساحة السياسية في عهد الرئيس المخلوع مبارك و كثير من المصريين كانوا جزءا من النظام السابق ومن يقولون عني أنني من "فلول الوطني" لا يعرفون جيدا أنني الوحيد من بين أعضاء الحزب الذي هاجم كثيرا من قياداته الفاسدة وعلي رأسهم أحمد عز أمين التنظيم بالحزب سابقا فليس كل من كان ينتمي إلي الحزب الوطني فاسدا واعتقد أن محكمة النقض أباحت النقد اللاذع لكنها لم تبح "قلة الأدب والسفالة " والتطاول علي أصحاب وجهات النظر المختلفة ،وكنا متوقعين مهاجمتنا من البداية لكننا لم نتوقع الحرب الضروس التي تعرضنا لها من أصحاب المصالح والأجندات الخاصة وكذلك بعض الإعلاميين الذين يجيدون جيدا ركوب الموجة حسب طبيعة المرحلة وما تتطلبه من عروض ومن يتصدرون المشهد الإعلامي في الوقت الراهن سواء كان مقروءا أو مرئيا وهم الذين لا يريدون الاستقرار لهذا البلد بأي حال من الأحوال .
ماذا عن المقارنة بين حملتكم لترشيح المشير رئيسا وحملة مجدي الكردي التي تنادي بجمال مبارك رئيسا؟
التشبيه بحملة مجدي الكردي نوع من أنواع السخف والتقليل من شأن الآخر لأن الكردي كانت له أهداف معينة من وراء حملته خاصة أن جمال مبارك لم يكن يحتل آنذاك أي منصب سياسي في الدولة إلا كونه نجل الرئيس ، والوضع مختلف تماما بالنسبة لنا لأننا ارتأينا أن البلد يحتاج إلي رئيس له خلفية عسكرية يستطيع أن يفرض سيطرته علي جميع الأمور وكل من يحاربنا ويهاجمنا له اتجاهات وأجندات خارجية ينفذها داخل مصر لاسيما أننا نعيش في مرحلة تشتت وعدم استقرار في الآراء ، ورغم كل هذه الاتهامات والانتقادات التي تعرضنا لها إلا أن الحملة حققت نجاحا غير متوقع حتي الآن.
لماذا تؤكد دائما أن العسكر هم الأقدر علي قيادة مصر من أي طرف آخر؟
لم أطلب حكم العسكر كما كان الحال في العصور الماضية قبل حكم مبارك ولكنني عبرت عن وجهة نظر مجموعة من المواطنين الذين يخافون علي البلد من الهلاك من منطلق حرية الرأي والتعبير التي كفلتها ثورة يناير للمصريين، وعلي وجه التحديد أري أن المشير طنطاوي هو رجل المرحلة الراهنة والأجدر بتولي دفة القيادة في مصر لانتشالها من حالة الضبابية التي تعيش فيها والتي تسببت في الشلل التام في كل مناحي الحياة ، وإذا رفض المشير الأمر بشكل قاطع لن نصمت وسنصر علي موقفنا ونطالب المجلس العسكري بترشيح أحد أعضائه.
لكن البعض يؤكد أن المشير طنطاوي كان -رغم نزاهته ووطنيته- جزءا لا يمكن تجاهله من النظام السابق...تعليقك؟
هذا الكلام لا يمت إلي الحقيقة بصلة وفيه تجن علي المؤسسة العسكرية بأكملها وليس علي المشير فحسب ومن يقولون ويطلقون هذه الشائعات التي تنال من مصر واستقرارها يرقصون علي الحبال للوصول إلي أهداف شخصية دنيئة ولا يهمهم الصالح العام لمصر لأن المشير لا يعتبر بأي حال من الأحوال جزءا من نظام مبارك خاصة أنه أول من حارب التوريث وتصدي له بكل قوته وأول من وقف ضد محاولات الحكومات الماضية لتخصيص الشركات والبنوك الحكومية كما أنه انحاز إلي شرعية الشعب ضد شرعية النظام البائد وقت الثورة الذي كان يجب أن يحميه الجيش طبقا لقوانين ومواد الدستور المصري إضافة إلي أنه كان دائما شوكة في حلق الرئيس مبارك
لكن شريحة كبيرة داخل الشارع المصري ترفض حكم العسكر وتطالب بتسليم الحكم إلي سلطة مدنية في أقرب وقت ممكن؟
للأسف نحن نستخدم الديمقراطية التي منحتها لنا ثورة يناير بشكل خاطئ ونحن في مخاض للديمقراطية ومن يطالبون بذلك ليسوا من الشعب المصري الأصيل الذي يحترم ويقدر دور الجيش والمؤسسة العسكرية في حماية البلاد من الوقوع في مخاطر عديدة علي مدار العصور الماضية خاصة أثناء ثورة يناير واعتبرهم مرتزقة يراهنون علي الكفة التي يعتقدون أنها الأقوي ولا يعرفون أن قيادات المؤسسة العسكرية هم الأنسب لتحمل مسئولية البلاد في الوقت الحالي دون جدال للخروج من عنق الزجاجة والمضي قدماً لما فيه الصالح العام لاسيما أن جميع القوي السياسية غير مستقرة علي مطلب واحد تتوافق عليه جموع الشعب المصري علاوة علي المؤامرات الخارجية التي تتعرض لها مصر منذ الثورة وحتي الآن.
ولماذا ترفض خروج المؤسسة العسكرية من الحكم في هذا الوقت بالتحديد ؟
العسكر هم الذين يملكون آليات ضبط الشارع المصري كما أن طبيعة المرحلة تقتضي وجود المجلس العسكري في الحكم وأن يكون له دور بارز في قيادة البلاد لأنه لو عاد الجيش إلي ثكناته قبل أن تعود مصر إلي طبيعتها التي كانت عليها من قبل ستحدث كوارث لن نقدر علي مواجهتها في ظل التحولات السياسية غير المحكمة وما يصاحبها من تدخل بعض القوي الخفية من الخارج والداخل لإحداث البلبلة والوقيعة بين الشعب والمؤسسة العسكرية
لكن البعض يتهمك بأنك تسعي للوقيعة بين الشعب والجيش؟
لم أكن أدري أنني بذلك أهدد مصالح البلد أو أحدث وقيعة بين الشعب والمجلس العسكري كما قال البعض خاصة أن أسرتي قدمت شهيدا للوطن في حرب73 ولم ولن أسعي إلي ذلك مطلقا ولا أقبل المزايدة علي ضميري وحبي لمصر، لكن البعض ممن يجيدون فن التصريحات البراقة يتهمونني بذلك لمآرب تخصهم في المقام الأول والأخير، وكل ما في الأمر أنني أبحث عن الأمان ووضوح الصورة خاصة أنه لا يوجد توافق مشترك علي المصالح العامة بين مرشحي الرئاسة كما لا يوجد توافق شعبي بينهم .
معني ذلك أنك لا تري من بين المرشحين من يصلح لرئاسة مصر؟
لهم كل الاحترام والتقدير، لكن طبيعة المرحلة تتطلب الحكم العسكري لفترة واحدة مقبلة وفي المقام الأول والأخير الحكم للشعب.
ألا تري أن هناك فرقا بين الجيش والمجلس العسكري؟
إطلاقا ...وهذه عبارة باطلة يراد بها باطل لإحداث الفرقة والفتن بين جميع فئات المجتمع المصري وأتمني أن نتوحد جميعا علي كلمة سواء دون تنظيرات سياسية من بعض القوي التي تتعامل مع مصر وكأنها مرتع.
وهل تربطكم صلة بالمجلس العسكري ؟
لم نقابل المشير من قبل أو أي عضو من أعضاء المجلس العسكري ولم نتلق أي تعليقات أو اتصالات مباشرة منهم غير أنهم نفوا علمهم بالحملة وأكدوا أنها لا تمت إليهم بصلة ولم يطلب مني المشير أو أحد من أعضاء المجلس العسكري القيام بهذه الحملة كما قال بعض مروجي الشائعات فنحن الذين قمنا بإطلاق الحملة من جراء أنفسنا دون الانتماء إلي أي جهة سياسية من نوع ما وحينما أعلن سيادة المشير رفضه طلبنا ترشيح أي عضو من أعضاء المجلس العسكري للرئاسة وغيرنا اسم الحملة من " المشير رئيسا " إلي " عايزين عسكري يحكم مصر "والحملة تؤيد الدولة المدنية بالانتخابات الحرة النزيهة التي لا تميز بين جموع المصريين ونؤيد رئيسا له خلفية عسكرية بفكر الدولة المدنية التي يطالب بها الجميع ، ولو كنا نسعي لمنافقة المجلس العسكري ما كنا جهرنا برأينا الذي فتح النار علينا واتهمنا من ورائه بأننا متآمرون ونريد الوقيعة بين الشعب والجيش ظلما وبهتانا ولا نسعي إلي "شو" إعلامي خاصة أن النخبة المثقفة حاليا توجه رسائلها للمجلس العسكري بالرحيل فلا يعقل أن نسير ضد التيار، ومن حقنا أن نختار القائد وأن يسمعنا الجميع في إطار ديمقراطي حر والحاسم والمحدد للعملية الانتخابية في نهاية الأمر هو الشارع المصري كما أن الانتقادات التي تعرضت لها الحملة دليل قاطع وجازم علي فشل الديمقراطية التي أفرزتها لنا ثورة يناير وسنوضح أيضا أوجه الإنفاق علي الحملة حتي نقطع الطريق علي كل المشككين في ضمائرنا وحسن نوايانا.
ما ردكم حول ما أثير عن تلقي الحملة تمويلا داخليا أو خارجيا كما يشاع؟
من يروج لذلك أفاق ومحتال، فلم تتجاوز نفقات الحملة منذ بدايتها في شهر رمضان الماضي وحتي الآن خمسة آلاف جنيه وجميعها من الجهود الذاتية للمشاركين فيها من جميع المحافظات ولم نتلق أي تمويل من جهات داخلية أو خارجية ونحن مستمرون في حملتنا وما تتضمنه من أنشطة مختلفة رغم الشكوك التي نتعرض إليها باستمرار.
هل هناك خطة محددة لتحركاتكم في الأيام المقبلة ؟
سنتحرك بصورة أوسع في جميع المحافظات التي بدأت فيها الحملة والتي لم تبدأ فيها بعد حتي نصل إلي توافق شبه نهائي علي مطلبنا ومن ثم نستطيع جمع مليون توقيع ،وسنقوم بطبع أعداد كبيرة من اللافتات واليفط والملصقات التي تعبر عن الحملة ومبادئها لتوزيعها في أنحاء جمهورية مصر العربية وسنعكف في الفترة المقبلة مع منسقي الحملة بالمحافظات علي إعداد صيغة البيان النهائي لتأييد المشير رئيسا لمصر أو أحد أعضاء المجلس العسكري بالإضافة إلي عقد أكثر من مؤتمر صحفي للتواصل مع القاعدة العريضة من الشعب وسنعرف الجميع أننا لا نرفض الحكم المدني ولكننا نقدر دور المؤسسة العسكرية في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها مصر وهذا لا ينقص من احترامنا لأي مرشح محتمل لرئاسة الجمهورية.
المصدر .. ياسر بركات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق