2011-11-22

حالة خاصة جداً

بقلم : مجدى عبد الحليم

لم يكن يخطر ببال أحد أن يكون سلوك المحامين الناخبين من مختلفي الاتجاهات والأطياف النقابية والسياسية علي هذا المستوي الراقي والرائع أثناء اعقد عملية انتخابية تجرى بنقابة المحامين على مدار تاريخها ، وليتفوق المحامون على أنفسهم وليثبتوا للعالم أجمع أنهم أهل ثقة وحضارة
 وتعود مشاهد فى منتهى الروعة عندما يقوم الانسان الجميل مختار نوح بتهنئة الحضور من أنصار عاشور فرداً فرداً قبل أن ينصرف ، وليشاهد المحامون منافسيهم وهم يلتقون ويتصافحون ، ماهذا الذى يحدث انهم هم المحامون ياسادة رمز الوطنية والمصرية والنقابية الرائقة الصافية وليضربوا المثل فى المنافسة الشريفة بلا تجريح.؟
الجميل أيضاً ليس سلوك المرشحين فقط بل سلوك أنصارهم من الناخبين الذين حرصوا على التواجد وأصروا على الصبر على الطوابير الطويلة التى امتدت بهم ساعات طوال حتى يتمكنوا من الادلاء بأصواتهم ، لتخرج أولى الانتخابات بعد الثورة على أجمل وأبهى صورة ممكنة وفى ظل غياب أمنى كامل فلم يتواجد جندى واحد على طول اللجان وكثرتها والتى انعقدت على مستوى الجمهورية فى ذات التوقيب .. انه يوم عيد للمحاماة .. لايختلف عن يوم جمعيتهم العمومية التى انعقدت لمقاومة قانون السلطة القضائية الجائر.
لم تسجل اللجنة المشرفة علي الانتخابات أية تجاوزات ولم تصلها أية بلاغات رغم الإقبال الكبير والغير معهود علي انتخابات المحامين منذ الساعة التاسعة صباحاً.
أما عن رجال النيابة الادارية فحدث ولاحرج ، قمة الالتزام والفهم والوعى والصبر ،فقد قام مستشاروا النيابة الادارية بإدارة العملية الانتخابية بشفافية ونزاهة منقطعة النظير ولم يستريحوا لحظة طوال فترة التصويت ولقوا تعاون كبير من جميع المندوبين والموظفين والناخبين علي السواء.
صحيح أن لجان التصويت قد غابت عنها الستائر التي يختلي فيها الناخب ببطاقات ابداء الرأي الثلاثة ، ولكن ذلك لم يمنع المحامين من الاصرار على آداء الصوت الانتخابى بحرية دون خجل ، ومعظم المحامين الذين شاركوا فى العملية الانتخابية كان مدركاً من سيختارة نقيباً بالذات ولم يتأثر بكم الدعاية التى قد تؤدى الى نتائج عكسية.
كان يوماً جميلاً ورائعاً وعيداً للمحامين اثبتوا فيه انهم نبض هذا الوطن القوى القادر على تخطى الصعاب.
عاشت نقابة المحامين حرة قوية وعاشت رايتها خفاقة فوق سماء مصرنا الطاهرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق