حكومتها تدرس الآن زحف التيار الإسلامي نحو السلطة
3 اجتماعات طارئة خلال يومين لحكومة إسرائيل لبحث شغب الثوار ونقدم الإخوان والنور في المرحلتين الأولي والثانية
أبدت الدوائر الإعلامية والسياسية الإسرائيلية اهتمامها بتطورات المشهد السياسي في مصر وبروز حالة الخلاف بين المجلس العسكري والثوار , وسط تقدم التيارات الإسلامية في انتخابات مجلس الشعب ووسط مخاوف تل أبيب من مستقبل غامض ينتظره الجميع
أكد بوعاز بيسموت في سياق تقرير نشرته صحيفة هايوم الإسرائيلية أن مصر الآن تتواجد بين ثلاث قوى غير متساوية تسيطر على الدولة.. الأولي الجيش الذي قرر في جولة العنف الحالية استعراض القوة المفرطة، الإخوان المسلمون الذين يستعرضون قوتهم أيضاً في صناديق الانتخابات بخلاف القوة الثالثة وهم شباب التحرير العلمانيين الذين يتطلعون لإرساء الديمقراطية، والذين لم يتبق أمامهم اليوم سوى النزول للشارع والتظاهر مرة مطالبين بحل المجلس العسكري ومرة باستقالة رئيس الحكومة
وفي الوقت الذي احتفلت فيه تونس بمرور عام على الثورة، وبداية "ربيع الشعوب العربية"، شهدت مصر المزيد من الضحايا الجدد لثورة التحرير وهم الشباب الذين نزلوا إلى الشارع يشعرون مجددا بالإحباط. وتحولت التظاهرات إلى جزء لا يتجزأ من الحراك السياسي في مصر. وهذا الأمر سيظل حتى يأتي رئيس قوي ويحصل على الصلاحيات من الجيش ويعرف أهمية وقوة الجيش, وحتى ذلك الحين، سيواصل الشباب الشجعان التظاهر
وبحسب التقرير ذاته يشار إلى أنه في اضطرابات نوفمبر التي سبقت جولة الانتخابات الأولى، طالب الشباب بإقالة رئيس الحكومة الجديد كمال الجنزوري , مهمة مستحيلة تقريبا، خاصة وأن الجنزوري يعتبر رمزاً لإرادة الجيش بهدف إعادة النظام إلى الدولة ولو حتى على حساب تظاهرات عنيفة
وخلال 18 يوما من ثورة التحرير يناير- فبراير 2011 شاهدنا عدداً من جولات العنف. وينبغي الافتراض أن الجولة الحالية ليست الأخيرة. لقد وصلنا إلى مرحلة يرفع فيها الأطراف الأقنعة الجيش سيبدأ في التعامل بصرامة كبيرة جدا الإسلاميون سيواصلون استغلال ذلك لعرقلة وضع الجيش، والشباب الصغير العلماني يواصل تلقي الخسارة
من جانبه أشار روعي كايس الكاتب بصحيفة يديعوت أحرونوت إلي أن الاضطرابات الأخيرة في القاهرة أضافت المزيد من الزيت على نيران عدم الاستقرار في مصر كما أضيف للشهادات المصورة حول الأداء العنيف لقوات الأمن الحداد على موت الشيخ عماد عفت، الأمين العام للجنة الفتوى في الأزهر، والذي قُتل في مواجهات بين متظاهرين وبين قوات الأمن أمام مقر مجلس الوزراء
مشيراً إلي أن الآلاف شاركوا في جنازة شيخ الثوار وطالب المفتي علي جمعة باحترام قدسية الميت وقدسية المسجد وعدم إطلاق هتافات ضد المجلس العسكري وكان الشيخ عفت قد قُتل برصاصة اخترقت صدره في الشارع الذي يقع فيه مقر مجلس الوزراء
ونشرت شعبة الفتوى في الأزهر بيانا وصفت فيه الشيخ بأنه شهيد وطالبت بالتحقيق في ملابسات موته ويعتبر الشيخ عفت هو القتيل الأول التابع لمؤسسة الأزهر في أحداث الثورة، وكان الشيخ هو من نشر فتوى شهيرة تحظر التصويت للمرشحين الذين يمثلون فلول النظام السابق في الانتخابات الحالية للبرلمان، لأنهم أفسدوا الحياة السياسية في مصر
وفي سياق متصل خلص الخبير الاستراتيجي الإسرائيلي عوديد عيران في سياق تقرير له إلي أنه مع توتر الأوضاع في مصر تأتي في ظل ظهور نتائج المرحلتين الأولي والثانية من انتخابات مجلس الشعب مشيراً إلي أن ثورة يناير 2011 بدأت بشعار الشعب يريد إسقاط الرئيس وفي غضون 18 يوماً نجحت الثورة وبشكل مذهل في إسقاط الرئيس بالفعل لكن لا تزال محاولات صياغة عهد مابعد مبارك في أشدها وسط صراع ساخن بين التيارات الإسلامية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق