حالة من الجدل والانقسام الشديد يشهدها المجتمع القبطي علي خلفية الأنباء التي تناقلتها الألسن حول فكرة إنشاء جماعة الإخوان المسيحيين بقيادة الناشط القبطي ممدوح نخلة فعدد غير قليل منهم أكدوا أن الجماعة تعتبر حقاً أصيلاً من حقوق الأقباط علي غرار جماعة الإخوان المسلمين،
وعلي الجانب الآخر خرج العقلاء من داخل البيت القبطي المصري للتأكيد علي أن إنشاء هذه الجماعة سيكون بمثابة المسمار الأول في نعش مصر لأنه سوف يخدم سيناريو تقسيم الوطن الذي تدفع من أجله دول عربية وأجنبية المليارات لتنفيذه.
من جانبه أكد المفكر القبطي جمال أسعد أن دعوات البعض لإنشاء جماعة الإخوان المسيحيين لا تتعدي كونها نوعاً من "التهريج" يبحثون من فكرة ترويجه الوصول للشهرة والزعامة الكاذبة ،وأوضح أن مثل هذه الدعوات تم إطلاقها في منتصف القرن الماضي وثورة 1952 وضعتهم في السجون.
وقال: هذه الدعوات تتبع أجندات أمريكية تسعي إلي تقسيم مصر وتنفيذا للمخطط الصهيوني الذي يجددون الطرق للوصول إليه خاصة أن هذا الموضوع تم إثارته أيضا في عام 1979 وتم إجهاضه وبالتالي هم يريدون تقسيم مصر إلي إخوان مسلمين وإخوان مسيحيين ثم يتجهون بعد ذلك لعمل دستور طائفي قائم علي هذه التقسيمات ويصل بمصر لفتنة طائفية حتمية موضحا أن من يريد سلامة الوطن سيرفض هذه التقسيمات بشكل كامل حتي لا يتم تقسيم مصر".
ومن جانبه أشار أسامة سليمان المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الأسقفية أنه لا يوجد مخاوف لدي الأقباط من جماعة الإخوان المسيحيين المزمع إنشاؤها قريبا لأنها ستقوم علي أساس ديني قيم وليس أساساً سياسياً يهدف إلي السيطرة علي السلطة كما يفعل البعض.
وأكمل بقوله "هناك مساحة من عدم الثقة بين الأقباط وجماعة الإخوان ومخاوف كثيرة من أن الإخوان موجودون في المسرح السياسي ، ومن حقِّهم المشاركة فيه وان المسيحيين يقفون للنظر عليهم فقط من بعيد وهذا غير معترف به إطلاقا وبالرغم من انه لا يوجد أو لا يستطيع أحد أن يقول إنهم يحاولون السيطرة علي الحكم ولكن مجموعة الأشخاص التي تريد النهوض بجماعة جديدة شئ طبيعي ومن حق الأقباط الانفراد بجماعة وحزب مستقل تماما عن الإسلاميين، كما أن المسيحيين غير قلقين من جماعة الإخوان المسلمين ما دامت تعمل بشكل مدني صرف يحفظ للدولة هيبتها، ويحافظ علي القانون المدني الخاص بها".
وقال الأب فلوباتير كاهن كنيسة الطوابق "إن تأسيس جماعة الإخوان المسيحيين مجرد فكرة أثارت جدلا شديدا، لكنني أري أنها جماعة هدفها الأساسي الدفاع عن حقوق الأقليات وحمايتها من استبداد الأغلبية وغطرستها وظلمها وصعود التيار الإسلامي شئ معروف، كما انه يأتي نتيجة لما يراه البعض اضطهاد الإخوان المسلمين ورفضهم التام لممارسة المسيحيين حقوقهم المفروضة،ولماذا لا نقوم بهذا المبدأ ولماذا يحق للإخوان المسلمين قيادة المؤسسات ولا يسمح للمسيحيين؟ هذا وقد عبر بأن الجماعة الجديدة ستتبع منهجاً مسيحياً ولكنه ليس متعنتاً في الدين مشيرا إلي انه مع إنشاء الدولة علي أساس ديمقراطي ولهذا فهو مؤيد لإقامة حزب مسيحي أيضا يخص الأقباط فقط مثلهم مثل الإخوان المسلمين".
أما المفكر هاني ميلاد حنا فقد أكد أنه لا يعلم عن إنشاء مثل هذه الجماعة ولكن إذا كان مسموحاً إنشاء جماعات دينية في مصر فهذا يعطي للأشخاص الذين اقترحوا مثل هذه الأفكار أن تخرج للواقع ولكن بالرغم من هذا كله - والحديث لهاني- أؤكد أن إنشاء مثل هذه الجماعة ضد الدستور تماماً فأصل إنشاء الجماعات الإسلامية ضد الدستور لان المجتمع المصري ليس مجتمعا ثوريا أو منتظما.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق