أحد الأمور المجهوله والتي لايعرفها الكثيرين في حياة الأقباط هو ماذا يقول القبطي المحكوم عليه بالإعدام لحظة تنفيذ الحكم فيه؟ وما هي الطقوس المتبعة في هذه الحالة؟!
القمص صليب متي ساويرس، عضو المجلس الملي العام والمدير العام للوعظ المسيحي الأسبق بقطاع عام السجون، يقول: القبطي يردد كلاماً عند إعدامه يختلف تماماً عن الذي يردده المسلم من ناحية اللفظ أما من ناحية المعني فهناك اتفاق كبير بينهما، فقبل إعدامه يدهن بالزيت المقدس لتطهيره من الذنوب هذا ما يماثل الغسل عند المسلمين والذي يكون بالماء فقط، ثم بعد ذلك يقول «يا أبتاه في يديك أستودع روحي» ثم يتم إعدامه بنفس الصورة التي يراها الجميع في السينما وتابع «متي» عقب إعدامه مباشرة يصلي عليه صلاة «الراقدين» وهي ما تعادل صلاة الجنازة عند المسلمين وأضاف أن للأقباط بقطاع السجون وعّاظا مسيحيين يتم تعيينهم من قبل الكنيسة مثلما يوجد وعّاظ مسلمون يعينهم الأزهر، ويكون دورهم الإرشاد الديني والحث علي المحافظة علي إقامة الصلوات وتلقين المحكوم عليهم بالإعدام ما يردد لحظة هذا الأمر.
أما السيناريست فايز غالي فقد أكد أن هذه الظاهرة غائبة بالفعل عن السينما المصرية، ولم تظهر إلا في فيلم واحد وهو فيلم «التحويلة» والذي لعب فيه الفنان نجاح الموجي دور القبطي المحكوم عليه بالإعدام، لافتاً إلي أنه وقت الإعدام يتم إحضار «قسيس» من الكنيسة كما حدث بالفيلم، لإعطائه بعض النصائح وتلقينه الجمل التي يناجي بها ربه لطلب الغفران والعفو ومنها «يا رب اغفر لي خطاياي، وأتودد إليك أن تقبل توبتي» بجانب بعض الآيات الإنجيلية.
وأضاف أنه لا يوجد اختلاف بين المسيحية والإسلام في هذا الأمر، حيث كلاهما يؤمن بوجود خالق للكون، وبعيداً عن الأنبياء فإن الآيات سواء القرآنية أو الإنجيلية تحمل مفهوماً واحداً ومعني واحدا، مشيراً إلي أنه سوف يفكر في تقديم هذه الصورة سينمائياً خصوصاً أن السنيما ناقشت العديد من مشاكل الأقباط، وأظهرت بعض العادات والتقاليد التي كان يعتبرها الأقباط بمثابة أسرار حربية، ما عدا قضية الإعدام.
الأمر الغريب أن هناك العديد من الأقباط يجهلون الأمر ولا يعرفون أي شيء عنه ومنهم المفكر القبطي كمال غبريال والذي فاجأنا برده عندما أكد أنه لا يعرف ماذا يقول الأقباط لحظة الإعدام! وأن هذا السؤال هو الأول من نوعه الذي يعجز في الإجابة عنه فيما يخص القضايا القبطية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق