2012-05-24

اعترافات قيادي سلفي كبير العسكري استخدمنا لتصفية الثورة وتعلمنا السياسة في مقار أمن الدولة




الدكتور هشام أبوالنصر يكشف صفقات الإسلاميين مع العسكر:
دخلنا السياسة بطريق الخطأ و«العسكري» استخدمنا لتصفية الثورة
خرجت أصوات مؤخرا لتؤكد أن ما يطلق عليه "برلمان الثورة" لم يضف جديدا للحياة السياسية وأكدوا أن الأغلبية الإسلامية هي السبب في هذا التراجع.. تعليقك؟

مجلس الشعب سيعتبر إضافة كبيرة جدا لو بدأت الحكومة تنفذ تعليماته خاصة بعد أن أرسل المجلس للجنزوري سبع مرات ومع ذلك لم يذهب وبالتالي نتحدث في مجلس بيشرع ولا أحد يستجيب وبالتالي هو خلل المجلس خلل ممنهج وليس خللا في المجلس ذاته وسينتهي عندما يبدأ مجلس الشعب في تطبيق الأشياء التي يصل لها وأقول لمن يقول ذلك "إظبطوا مكانكم" وماذا فعلتم أنتم وقد ظللتم علي رأس البلد لأكثر من 60 عاما؟!، وماذا فعلتم حتي تأتوا لتحاسبوا مجلس شعب لم تتعد مدته شهورا؟! وماذا قدموا لمصر غير أن النواب السابقين جعلوا المجلس مكانا للتكسب والثراء؟! أما المجلس الحالي فهو أول مجلس محترم يدافع عن الشعب وعن القضايا رغم أن السلطة التنفيذية أعطته بـ"الشلوت" وأيضا المجلس العسكري الذي يحلو محل الرئيس، المجلس لم يصل ليكون جهه استشارية وأعتقد أن دور المجلس لن يظهر إلا إذا وجدت حكومة جديدة من خلال تكوين حكومة ائتلافية ثورية جديدة.

 هل هذا يعني أنك تطالب بإقالة حكومة الجنزوري؟

منذ فترة ومنذ تولي حكومة الجنزوري أري أنه لابد من سحب الثقة منها وأري أنها حكومة أتت حتي تحرق البلد.

هل يمكن اعتبار هذا الأمر سببا رئيسيا لعودتكم مرة ثانية للتظاهر في ميدان التحرير؟

ترك الميدان منذ البداية كان خطأ والعودة الآن للميدان هو الحل رغم أنه فقد جزءا من كيانه وهيبته بسبب قلة الدعم الشعبي والفرقة السياسية بين القوي الثورية التي حدثت مؤخرا وجعلت كل تيار لوحده حتي استطاع المجلس العسكري أن يكون الرابح الوحيد والفائز الأول في مصر بعد أن أدار العملية السياسية بمنتهي الدهاء وأخذ التيارات السياسية الإسلامية في حضنهم الأول واستطاعوا أن يجابهوا بهم شباب الثورة ثم تفرغوا بعد ذلك لشباب الثورة، وهم يتقنون لعب السياسة بأسلوب "الكراسي الموسيقية".

 هل تعني بحديثك هذا أن المجلس العسكري يريد العودة بنا لما قبل الثورة؟

لا أحب إطلاق الاتهامات المرسلة، وفي الوقت ذاته لا أستطيع إعفاءه من المسئولية في سبب السوء الذي وصل إليه البلد.

 بعد مرور أكثر من عام علي دخول السلفيين في الوسط السياسي.. من وجهة نظرك كيف تقيم تجربتهم وأداءهم؟

أنا ومعي عدد كبير من السلفيين نري الآن أننا دخلنا معترك السياسة خطأ وتوصلنا إلي أن هذا المعترك ليس لنا ونحن "ناس بتوع دعوة"وهذا لا يعني أنه هناك فصل بين السياسة والدين لأن الفصل هو العلمانية لكننا كنا في أمس الحاجة إلي تسيس الدعوة ونعلمهم السياسة الشرعية ونبتعد عن الدخول في معترك السياسة الذي سلكته جماعة الإخوان.

هل تقصد أن السياسة أفسدت الفكر السلفي؟

بالفعل لأنه يتسم بالشفافية والنقاء والوضوح والظهور وحتي يتمكن من أداء دوره علي هذا الوجه الأمثل لابد أن يتمكن من هذا فنحن مثلا لدينا ربع البرلمان والإخوان شكلوا 58% أغلبية في مجلسي الشعب والشوري مما يعني أنها أغلبية مطلقه وبالتالي لن نتمكن من تحقيق ما نريد لذلك رأيي أنه كان علينا ألا ندخل المعترك السياسي ونقترب من الناس أكثر لما لنا من رصيد داخلهم ثم بدأنا بعد ذلك نصقل مواهبنا ونفهم جيدا ونعلم الناس السياسة النظيفة سياسة الطهر والعفاف وليست سياسة الميكافيلية والمراهنة والمراوغة ولو كنا بدأنا بعد هذا كنا سنقدم دورا رائعا جدا، وبالتالي خطوتنا لدخول السياسة كانت خطأ ونقر بالخطأ بالإضافة إلي أننا كنا عائقا كبيرا جدا ضد شباب الثورة حيث نجح المجلس العسكري أن يجعلنا نقف في مواجهة شباب الثورة، كما أنه لا يوجد من يفهم السياسة مثل السلفيين وذلك بحكم معاملتنا مع أمن الدولة ومعرفتنا بما كان يحدث في الماضي والتي كانت تقوم علي أنه كلما كان الرجل أكثر فسادا كان أنسب للمرحلة.

وكيف وقفتم في مواجهة شباب الثورة؟

لأنه لو استمر شباب الثورة في التحرير لمدة أسبوع آخر كان رحل المجلس كما رحل مبارك ولم يحدث لنا ما حدث، ورأينا أننا نقف مع المجلس العسكري وكان رأينا في البداية أنه لم يعد يصلح النزول للميدان، ولابد أن نحافظ علي البلد ويجب أن يتم إخلاء الميدان واقتنعنا بالفكرة نحن والإخوان المسلمين.

 هل سبق موقفكم هذا مناقشات جرت مع المجلس العسكري؟

الرؤوس قد تلاقت مع الرؤوس ونحن كما قلنا "ناس طيبين" وبسطاء وأي شيء من الممكن أن نصدقه وبالتالي صدقنا أن المجلس العسكري بالفعل لديه نية للذهاب وفي النهاية البلد يتم حرقه مثلما حدث في السويس وطنطا وآخر شيء أثر في نفسي أزمة البنزين.

 كنت ضمن من أسسوا حزب النور السلفي والآن تقول أخطأنا في دخول معترك السياسة...!

أنا أقول إننا أخطأنا حينما عملنا ذلك وأدركنا أنه ليس واجب السلفيين، و دخلنا السياسة في البداية لأننا اعتقدنا أنه من مسئوليتنا المشاركة في السياسة حتي نطبق السياسة النظيفة لكن واجهتنا أجندات خطيرة جدا أمام أعيننا منها أجندات أمريكا وإيران والفلول وفي ظل ذلك كنا أقل الناس قدرة علي صناعة القرار لأن صناع القرار الحقيقيين لانعرفهم وليسوا مجلس الشعب ولا الحكومة ولا غيره ومن الممكن أن يكون صناع القرار في مصر ليسوا موجودين في مصر وكان هناك كتاب يتحدث عن صناع القرار في مصر ولم يذكر اسم أحد من مصر ولا حتي مبارك، وكان من ضمنهم كونداليزا رايس وبالتالي كان لابد أن نبعد عن دائرة صناع القرار حتي نبلغ بالأمة إلي بر الأمان لأن الهدف الان هو إفشال دور التيار الإسلامي بكل ما يمتلك من طرق ووسائل هل سينجحون أم لا وإن نجحوا ستكون قاصمة للظهر.

 حديثك السابق هل يمكن اعتباره دافعا رئيسيا لخروجك من حزب النور؟

هذا صحيح، وحزب النور أنا سميته المولود العملاق لأنه ربنا كرمه جدا بجهد أبنائه وليس بجهد أحد آخر ومن صنع حزب النور هم الشباب وليس قياداته والقواعد التي أخرجت كل ما في جيوبها لنصرة الحزب والقيادات ليس لهم فضل في صناعته وبالنسبة لتقييم أدائه فهو وفقا للمعطيات الموجودة أمامه يعتبر جيدا أما عن مستقبله فأاري أنه لو أسس الشيخ حازم حزب الأمة المصرية سيضعف جدا حزب النور لأنه ينوي الكثير من شرائح الدعوة السلفية الانضمام إليه.

 ولماذا سيترك الشيوخ حزب النور لينضموا لحزب الأمة المصرية رغم أن مرجعية الحزبين تكاد تكون واحدة؟

أعتقد أنه سيكون التفافهم حول القيادة نظرا لأن الشيخ حازم له شعبية جارفة وسط الشباب وسيكون التفافهم حوله.

 لماذا كثرت الاستقالات في الفترة التي تردد فيها عدم تأييد الحزب للشيخ حازم؟

مطلقا وللأسف الشديد أنا مستاء جدا جدا من استقالات الشباب ولا أعلم كيف أخذوا باستقالتي قبل أن أعلن عنها لأني أعلنت عنها بعد تقديمها بأسبوع وأرسلتها في رسالة نصية ووجدت عددا كبيرا من الشباب يتصلون بي ويقولون لو اثبتت هذه الاستقالة سيقدمون استقالات جماعية وحتي اليوم 60 عضوا تحدثوا معي وقرروا الاستقالة، وكنت أتمني أن يكون ارتباط الشباب بالحزب وليس بالأشخاص ولكن الشباب لم يستطيعوا أن يرتبطوا بشكل كامل بالحزب خلال فترة العام الماضي وأعتبر أيضا أن تصريحات نادر بكار في الأوقات الأخيرة أغضبت الشباب وأعتبرها أيضا من أهم أحد أسباب الاستقالات الموجودة في الشباب وأتمني من الشباب ألا يقولوا إنهم سيستقيلون بسبب استقالتي لأنهم يضعونني في حرج شديد وسألتقي قريبا بشباب الجيزة لأقنعهم بالالتفاف من جديد حول الحزب.

لكن بكار كان ينزل التحرير في بعض الأوقات؟

هنا كانت الأزمة لأنه كان ينزل مع الثوار وعندما ينزل أبناء الدعوة السلفية يقول ليس منا وإنهم سيجعلونها جزائر أخري ومن هنا نادر أتي لنا جميعنا بالكلام وأنا نزلت أكثر من مرة كتمثيل مشرف لحزب النور لمساندة الثوار ولكن حديث نادر الآن أتي لنا بالكلام لأن قوله إنهم سيجعلونها جزائر أخري كأنه يقول للمجلس العسكري "انزل ولع فيهم وخلصنا منهم" بالمعني الدراج.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق