2012-11-08

نص وحيثيات حكم القضاء الإدارى بإغلاق المواقع الإباحية


نشر نص وحيثيات حكم محكمة القضاء الإدارى بإغلاق المواقع الإباحية على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت، الذى أصدر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، قرارًا، اليوم ، بتنفيذه، من خلال مخاطبة وزراء الإعلام والداخلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمجلس القومى للاتصالات لتنفيذ قرار الإغلاق.
يذكر أن الحكم صدر من الدائرة الأولى بالمحكمة، فى جلستها المنعقدة في يوم الثلاثاء الموافق 12 من مايو 2009، برئاسة الأستاذ المستشار الدكتور محمد أحمد عطية، نائب رئيس مجلس الدولة.

وفيما يلى نص الحكم وحيثياته:
بسم لله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الادارى
الدائرة الأولى




2009-5-


بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء الموافق 12

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور


/ محمد أحمد عطية نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء

الادارى
وعضوية السيد الأستاذ المستشار


/د محمد صبح المتولى نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار


/ محمد أحمد محمود نائب رئيس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار


/ جمال جمعة صديق مفوض الدولة

وسكرتارية السيد


/سامي عبد لله خليفة أمين السر

أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى رقم


10355 لسنة 63 ق

المقامة من


:

نزار محمود عبد الحميد غراب
ضد




1-


السيد / وزير الاتصلات و تكنولوجيا المعلومات بصفته

2-


السيد / رئيس الجھاز القومي لتنظيم الاتصالات بصفته

الوقائع


:

2008


طالبا فى ختامھا الحكم /12/ أقام المدعى ھذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21

بقبولھا شكلا و بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الادارى السلبي بالامتناع عن حجب المواقع الإباحية على شبكة
المعلومات الدولية الانترنت مع إلزامھما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة


.

وذكر المدعى شرحا لدعواه انه وفقا لأحكام


( 79،73،9،2،155 ) من الدستور والمادة ( 4) فقرة 2 من القانون

الاتصالات رقم


10 لسنة 2003 فإنه تقع على عاتق المدعى عليھما مسئولية عن كافة التعاملات داخل

جمھورية مصر العربية مع الشبكة الدولية للمعلومات


(الانترنت)فيجب عليھما تقنين استخدام تلك الشبكة بما

يتفق وقيم وتقاليد الشعب المصري و حماية الأمن القومي و المصالح العليا للدولة ، و قد تم بالفعل إغلاق
مواقع تمثل معارضة سياسية على الانترنت ، وإغلاق موقع يمثل فكر إسلامي يھدد كيان الدولة بالخطر


.

واستطرد المدعى قائلا انه توجد ثمة مواقع إباحية بنسبة تقدم مجانا على شبكة الانترنت خدمة الزنا


[العلاقات

المحرمة


] فى أشكال مختلفة بداية من المحادثة و نھاية بالمضاجعة ، و كان من ثمارھا ما أصاب المجتمع

مؤخرا فيما عرف بحادث تبادل الأزواج


.

وأصاب المدعى القول بأن امتناع المدعى عليھما عن حجب المواقع الإباحية يعتبر قرارا إداريا سلبيا غير
مشروع و مخالفا للدستور والقانون ، فضلا عن انه يعتبر تعاونا و اتفاقا و اشتراكا وتسھيل يقود فى النھاية
إلى الزنا بالرؤية والكلمة والمواقعة لذلك أقام دعواه الماثلة للحكم له بالطلبات المحددة سلفا بصدر الوقائع


.

2009


وفيھا أودع الحاضر عن المدعى عليه الثاتى -2- و قد تحدد النظر الشق العاجل بالدعوى جلسة 10

بصفته مذكرة بدفاعه طلب فى ختامھا الحكم أصليا


: بعدم قبول الدعوى لرفعھا على غير ذي صفة ، و

احتياطيا


: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى ، وعلى سبيل الاحتياط الكلى : برفض الدعوى مع حفظ

كافة الحقوق الأخرى بسائر أنواعھا وأسبابھا


.

2009


أودع المدعى مذكرة رد فيھا على الدفوع المبدأة بمذكرة دفاع المدعى عليه الثاني - 4- و بجلسة 14

بصفته


, كما أودع عدد 4 حوافظ طويت على المستندات المعلاة بغلافھا ، وأودع الحاضر عن الدولة مذكرة

بدفاعه طلب فى ختامھا الحكم أصليا


: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى ، واحتياطيا : بعدم قبول

الدعوى لرفعھا من غير ذي صفة و مصلحة ، وعلى سبيل الاحتياط


:بعدم قبول الدعوى لرفعھا على غير ذي

صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول بصفته ، ومن باب الاحتياط الكلى


:برفض الدعوى بشقيھا العاجل و

2009


قررت -4- الموضوعي مع إلزام المدعى فى أي من الأحوال السابقة المصروفات ،وبذات جلسة 14

المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ،وفيھا صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به


.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا
من حيث إن المدعى يھدف من الدعوى إلى الحكم بقبولھا شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار ثم إلغاء القرار السلبي
بامتناع الجھة الإدارية عن حجب المواقع الإباحية على شبكة المعلومات الدولية


[الانترنت] مع إلزامھا

المصروفات ومقبل أتعاب المحاماة


.

ومن حيث انه الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعھا من غير ذي صفة ومصلحة فإن قضاء ھذه المحكمة قد استقر
على أن الأصل في قبول الدعوى بصفة عامة أن تكون مقامة من أشخاص لھم فيھا مصلحة شخصية مباشرة
الا انه فى مجال دعوى الإلغاء وحيث تتصل الدعوى بقواعد واعتبارات المشروعية والنظام العام يتسع شرط
المصلحة الشخصية لكل دعوى إلغاء يكون رافعھا فى حالة قانونية خاصة بالنسبة إلى القرار المطعون فيه
من شأنھا ان تجعل ھذا القرار مؤثرا فى مصلحة جدية له ، ومن ثم فأنه لايلزم أن يمس القرار المطلوب
إلغاءه حقا ثابتا للمدعى على سبيل الاستنثار والانفراد ، وإنما يكفى أن يكون فى حالة قانونية من شأنھا أن
تجعل القرار مؤثرا تأثيرا مباشرا في مصلحة شخصية له ، ولو شاركه فيھا غيره ، لذلك ولما كان المدعى قد
أقام دعواه الماثلة بصفته أحد المواطنين الذين يھسھم الحرص على القيم الأخلاقية


.

الذود عن مصلحة الجماعة التي ھو عضو فيھا و يتأثر كما يتأثر غيره من أعضاء الجماعة يما يطرأ على
ھذه القيم و الأخلاق من أفكار وسلوكيات وصور وافدة فاسدة لا تلائم طبيعة البيئة ،وقد تعود بالضرر على
شخصه و أسرته نظرا لانتشارھا فى أكثر من موقع ، وتعلق كثير من الأفراد بما تعرضه ھذه المواقع من
مشاھد يمكنھم مشاھدتھا فى منازلھم الخاصة وفى أماكن العمل و لدى الغير فى مراكز الكمبيوتر ، ومن ثم
وبھذه المثابة فان شرط المصلحة الشخصية المباشرة وھو يندمج فى الصفة يكونان متوافران لدى المدعى مما
يبرر له رافع دعواه
المشار إليھا و يكون الدفع المبدي في ھذه الشأن في غير محله ولا يلتفت إليه ، وتكتفي المحكمة بإثبات ذلك
فى الأسباب دون المنطوق


.

ومن حيث إنه عن الدفع المبدي بعدم قبول الدعوى لرفعھا على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليھما فأن لكل




3)


من قانون تنظيم )،( منھما اختصاص أصيل بشان تنظيم وتسيير مرفق الاتصلات وفقا لحكم المادتين ( 1

تنظيم الاتصلات رقم


10 لسنة 2003 الأمر الذي تقضى معه المحكمة برفض الدفع الذكور ، وتكتفي

المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب دون المنطوق


.

ومن حيث إنه عن الدفع قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري فإنه مردود بأمه لا يشترط لتوافر القرار
الإداري شكل معين ، وإنما ھو بوصفه تعبيراً عن جھة الإدارة بقصد إحداث أثر قانوني معين بإنشاء مركز
قانوني أو تعديله أو إلغائه ، ويمكن استخلاصه من تصرفات جھة الإدارة وسلوكھا حيال موقف أو طلب أحد
الموطنين ، وعدم التزام الجھة الإدارية برعاية الأخلاق والقيم ، وعدم مراعاتھا الآداب العامة يعتبر قرارا
إداريا سلبيا ، وذلك بقصد إحداث أثرلا ريب فيه ولا جحود له ، الأمر الذي يضحى معه الجھة الإدارية عن
اتخاذ كافة الوسائل اللازمة لحجب المواقع المشار إليھا قراراً إداريا متكامل الأركان ، ويخول ذا الشأن الحق
في الطعن عليه متى كانت موجباته ، الأمر الذي تقضى معه برفض الدفع المبدي في الشأن وتكتفي المحكمة
بإثبات ذلك فى الأسباب دون المنطوق


.

ومن حيث إنه الدعوى قد استوفت سائر أوضاعھا الشكلية والإجرائية فتكون مقبولة شكلا


.

ومن حيث إنه عن الشق العاجل من الدعوى فإنه يلزم لوقف التنفيذ توافر ركنين مجتمعين أولھما


: أن يستند

الطلب إلى أسباب جدية ، وثانيھما


:أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركھا.

ومن حيث إنه عن ركن الجدية فأن المادة


[ 9] من الدستور تنص على أن ( الأسرة أساس المجتمع قوامھا

الدين و الأخلاق والوطنية ،و تحرص الدولة على الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية و ما يتمثل
فيه من قيم و تقاليد ،مع تأكيد ھذا الطابع و تنميته فى العلاقات داخل المجتمع المصري


(

وتنص المادة


( 10 ) على أن (تكفل الدولة حماية الأموية و الطفولة ، وترعى النشىْ والشباب و توفر لھم

الظروف المناسبة لتنمية ملكاتھم


.(

و تنص المادة


( 12 ) على أن (يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتھا والتمكين للتقاليد المصرية الأصلية ،

و عليه مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية و الوطنية ، والتراث التاريخي للشعب والحقائق
العلمية والآداب العامة ، وذلك فى حدود القانون ،وتلتزم الدولة بابتياع ھذه المبادئ و التمكين لھا


(

.




وتنص المادة


( 45 ) على أن (لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميھا القانون ،وللمراسلات البريدية والبرقية

التليفونية وغيرھا من وسائل الاتصال حرمة وسيرتنھا مكفولة ، ولا تجوز مصادرتھا أو الاطلاع عليھا أو
رقابتھا إلا بأمر قضائي مسبب و لمدة محددة وفقا لأحكام القانون


.(

وتنص المادة


( 47 ) على أن (حرية الرأي مكفولة ،ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو

التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى التعبير فى حدود القانون ، والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان
لسلامة البناء الوطني


.(

وتنص المادة


( 48 ) على أن ( حرية الصحافة و الطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة ، والرقابة على

الصحف محظورة ،و إنذارھا أو وقفھا أو إلغاؤھا بالطريق الإداري محظور ، ويجوز استثناء فى حالة إعلان
الطوارئ أو من زمن الحرب أن يفرض على الصحف و المطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة فى
الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أعراض الأمن القومي ، وذلك كله وفقا للقانون


.(

كما أن المادة


( 19 ) من العھد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة المعتمد بقرار الجمعية العامة للأمم

1966


تنص على أن: /12 / المتحدة بتاريخ 16

1-


لكل إنسان حق فى اعتناق آراء دون مضايقة.

2-


لكل إنسان حق فى حرية التعبير، ويشمل ھذا الحق حريته فى التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار

وتلقيھا ونقلھا إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو قالب فني أو بأية
وسلية أخرى يختارھا


.

3-


تسستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليھا فى الفقرة ( 2) من ھذه المادة واجبات و مسئوليات خاصة ،

وعلى ذلك يجوز إخضاعھا لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون و أن تكون ضرورية


:

)


أ) لحقوق الآخرين أو سمعتھم.

)


ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.

وتنص المادة الأولى من مود إصدار القانون رقم


10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات على أن (يعمل

بأحكام الفانون المرافق لتنظيم جميع أنواع الاتصالات إلا ما استثنى بنص خاص فيه وأي قانون آخر أو
اقتضاه حكم القانون مراعاة للأمن القومي و يلغى كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق


.(

وتنص المادة


( 1) من ھذا القانون على أن (يقصد فى تطبيق أحكام ھذا القانون بالمصطلحات التالية المعاني

المبينة قرين كل منھا


:

1-


الجھاز:الجھاز القومي لتنظيم الاتصالات.

2-


الوزير المختص : الوزير المعنى بشئون الاتصالات.

3-


الاتصالات : أيه وسيلة لإرسال أو استقبال الرموز أو الإشارات أو الرسائل أو الكتابات أو الصور أو

الأصوات وذلك أيا كانت طبيعتھا وسواء كان الاتصال سلكيا أو لاسلكيا


.

4-


خدمة الاتصالات : توفير أو تشغيل الاتصالات أيا كانت الوسيلة المستعملة.

5-


شبكة الاتصالات: النظام أو مجموعة النظم المتكاملة للاتصالات شاملة ما يلزمھا من البنية الأساسية

................................................................................................................................15
-


الطيف الترددى : حيز الموجات التي يمكن استخدامھا فى الاتصال اللاسلكي طبقا لإصدارات الاتحاد

الدولي للاتصالات


.

................................................................................................................................18
-


خدمة الاتصالات الدولية : خدمة الاتصالات بين المستخدمين فى مصر وبين الخارج من خلال المعابر

الدولية للاتصالات


.(

وتنص المادة


( 3) على أن )تنشأ ھيئة قومية لإدارة مرفق الاتصالات تسمى (الجھاز القومي لتنظيم

الاتصالات


) و يكون للجھاز الشخصية الاعتبارية العامة ، ويتبع الوزير المختص.(................

وتنص المادة


( 4) على أن (يھدف الجھاز إلى تنظيم مرفق الاتصالات وتطوير ونشر جميع خدماته على نحو

يواكب أحداث وسائل التكنولوجيا ، ويلبى جميع احتياجات المستخدمين بأنسب الأسعار و يشجع الاستثمار
الوطني والدولي فى ھذا المجال فى إطار من القواعد المنافسة الحرة وعلى الأخص ما يلى




:...........................................
2-


حماية الأمن القومي و المصالح العليا للدولة.

3-


ضمان الاستخدام الأمثل للطيف االترددى وتعظيم العائد منه لأحكام ھذا القانون (

وتنص المادة


( 5) على أن ( للجھاز فى سبيل تحقيق أھدافه أن يباشر جميع التصرفات والأعمال اللازمة لذلك

، وله على الأخص ما يأتى


:

...............................................................................................................................
2-


العمل على مواكبة التقدم العلمي والفني و التكنولوجي فى مجال الاتصلات مع مراعاة المعايير الصحية و

البيئية


.

...........................................................................)




وتنص المادة


( 13 ) على أن (مجلس إدارة الجھاز ھو السلطة المختصة بشئونه و تصريف أموره ، وله أن

يتخذ ما يراه لازما من قرارات لتحقيق الأھداف التي أنشئ الجھاز من أجلھا ، ويباشر المجلس اختصاصاته
على الوجه المبين بھذا القانون وله الأخص ما يأتى


:

...................................................................................................................
5-


اعتماد خطة استخدام الطيف الترددى ومراجعتھا و تعديلھا كلما دعت الضرورة ، وذلك بمراعاة قرارات

و توصيات الاتحاد الدولي


.

6-


وضع قواعد وشروط منح التراخيص الخاصة باستخدام الطيف الترددى وتنظيم إجراءات منحھا.

7-


وضع قواعد وشروط منح التراخيص الخاصة بإنشاء البنية الأساسية لشبكات الاتصالات بما لا يخل

بأحكام القوانين المنظمة لأعمال البناء والتخطيط العمراني و قوانين البيئة و الإدارة المحلية، وكذلك تراخيص
تشغيل ھذه الشبكات و إداراتھا والتراخيص بتقديم خدمات الاتصالات و إصدار ھذه التراخيص وتجديدھا
ومراقبة تنفيذھا طبقا لأحكام ھذا القانون بما يضمن حقوق المستخدمين وخاصة حقھم فى ضمان السرية التامة
طبقا للقانون ، وبما لا يمس بالأمن القومي والمصالح العليا للدولة ، ومعايير التخطيط العمراني والمعايير
الصحية والبيئية


( ..........................

وتنص المادة


( 21 ) على أنه (لا يجوز إنشاء أو تشغيل شبكات اتصالات أو تقديم خدمات الاتصالات للغير أو

تمرير المكالمات التليفونية الدولية أو الإعلان عن شئ من ذلك دون الحصول على ترخيص من الجھاز وفقا
لأحكام ھذا القانون


(...................

وتنص المادة


( 25 ) على أنه (يحدد التراخيص الصادر التزامات المرخص له والتي تشمل عل الأخص ما

يأتى


:

11-


الالتزامات الخاصة بعدم المساس بالأمن القومي

............................................................................................).




وتنص المادة


( 26 ) على أن ( يحدد الجھاز الخدمات التي تعتبر أساسية في تشغيل وتقديم خدمات الاتصالات

المرخص بھا


(...................................

وتنص المادة


( 49 ) علي أن ( الطيف الترددى مورد طبيعي محدود ، والجھاز ھو الجھة المسئولة عن تنظيم

وإدارة جميع الشئون المتعلقة باستخدامه طبقا لأحكام ھذا القانون


(

وتنص المادة


( 50 ) على أن (يتولى الجھاز وبمراعاة إصدارات الاتحاد الدولي للاتصالات وضع خطة

الطيف الترددى بما يحقق أفضل استخدام له ، و تعظيم العائد من استخدامه وإتاحة إدخال خدمات الاتصالات
اللاسلكية الحديثة ، وعرض ھذه اللحظة علي لجنة تنظيم الترددات لمباشرة اختصاصھا طبقا لأحكام ھدا
القانون


(

وتنص المادة


( 51 ) علي أنه (لا يجوز استخدام تردد أو حيز ترددات إلا بعد الحصول على بعد الحصول على

ترخيص بذلك من الجھاز


............................................

ويلتزم المرخص له باستخدام تردد أو حيز ترددات طبقا لشروط الترخيص ، وفى حالة مخلفته لھذه الشروط
يكون للجھاز الحق في إلغاء ھذا الترخيص


(

وتنص المادة


( 55 ) على أن للجھاز استخدام الوسائل التي تمكنه من الكشف عن استخدامات الترددات غير

المرخص بھا ، والتحقق من التزام المرخص لھم بشروط الترخيص ، كما يكون للجھاز التفتيش علي الاجھزه
اللاسلكية المصرح بھا للتحقق من مطابقتھا لشروط الترخيص


(

وتنص المادة


( 67 ) علي أنه ) للسلطات المختصة في الدولة أن تخضع لإدارتھا جميع خدمات وشبكات

اتصالات أي مشغل أو مقدم خدمة ، وأن نستدعى العاملين على تشغيل و صيانة تلك الخدمات والشبكات
وذلك فى حالة حدوث كارثة طبيعية أو بيئية أو فى الحالات التي تعلن فيھا التعبئة العامة طبقا لأحكام القانون
رقم


87 لسنة 1960 المشار إليه ، وأية حالات أخرى تتعلق بالأمن القومي.(

ممن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور المصري مسايرا في ذلك الاتفاقيات الدولية المقررة لحقوق
الإنسان قد كفل حرية التعبير بمدلوله العام ، وفى مجالاته المختلفة السياسية و الاقتصادية والاجتماعية


.

وبجميع وسائل التعبير ، وضمانا من الدستور لحرية التعبير والتمكين من عرضھا ونشرھا بأي وسلية علي
نحو ما جاء بالمادة


( 47 ) سالفة الذكر التي تقرر أن الحرية ھي الأصل التي لا يتم الحوار المفتوح إلا فى

نطاقھا ، وعلي ذلك ھذه الحرية لا تنفصل عن الديمقراطية ، وعلى ذلك فإن ما توخاه الدستور من ضمان
حرية التعبير ھو أن يكون التماس الآراء والأفكار وتلقيھا عن الغير ونقلھا إليه غير مقيد بالحدود الإقليمية
على اختلافھا ، ولا تنحصر فى مصادر بذواتھا بل قصد أن تترامى آفاقھا ، وأن تتعدد مواردھا و أدواتھا
معصوما من ثمة إعلان أو قيود إلا تلك التي تفرزھا تقاليد المجتمع المجتمع وقيمة وثوابته


_بحسبان أن

الحريات و الحقوق العامة التي كفلھا الدستور ليست حريات وحقوقا مطلقة


_ وإنما مقيدة ]الحفاظ علي الطابع

الأصيل للأسرة التي ھي أساس المجتمع والتي قوامھا الدين والأخلاق والوطنية ، والتزام الدولة والمجتمع
بمراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية و القيم الخلقية والوطنية ،و التراث التاريخي للشعب والحقائق العلمية
والآداب العامة ، وقد انتظم القانون


10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات مبادئ وقواعد لتنظيم جميع أنواع

الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تنظيم وسائل وسائل إرسال أو استقبال الرموز أو الإشارات أو الرسائل أو
الكتابات أو الصور أو الأصوات ،وذلك أيا كانت طبيعتھا سواء كان الاتصال سلكيا أو لاسلكيا ، وخدمة
الاتصالات الدولية بين المستخدمين في مصر و بين الدول الأجنبية من خلال المعابر الدولية للاتصالات بما
في ذلك الطيف الترددي الذي يمثل حيز الموجات التي يمكن استخدامھا في الاتصال اللاسلكي طبقا
لإصدارات الاتحاد الدولي ، وضمان الاستخدام الأمثل لھذا الطيف مع مواكبة التقدم العلمي والفني
والتكنولوجي و وضع قواعد و شروط منح التراخيص الخاصة باستخدام الطيف


. وإصدار ھذه التراخيص و

تحديدھا وإلغائھا ، و مراقبة تنفيذھا وذلك كله بما لا يخل بالمصلحة العليا للدولة و الأمن القومي


.

ومن حيث إنه بالبناء علي ما تقدم ، ولما كان البين من الأوراق و بالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من
الدعوى أنه توجد بشبكة المعلومات الدولية


)الانترنت ) ثمة مواقع إباحية تنفث سمومھا في نشر الرذيلة بين

طوائف المجتمع المصري بالصوت و الصورة بما يھدم كل العقائد الدينية الراسخة والقيم الأخلاقية و الآداب
العامة ، ولا ريب أن الإبقاء على ھذه المواقع وعدم حجبھا يھدر القيم المشار إليھا ، ولا يمكن أن يدور ذلك
في فلك الحرية التعبير لأن ما يعرض علي ھذه المواقع يعد من ابرز صور الإخلال بالمصالح العليا للدولة
والأمن القومي الاجتماعي ومن ثم كان لزاما علي الجھة الإدارية اتخاذ كافة الوسائل اللازمة لحجب ھذه
المواقع عن المواطن المصري ، ويضحى القرار المطعون فيه السلبي بالامتناع عن ذلك اعتداء صارخا علي
أحكام الدستور و القانون ويجعله راجحا الإلغاء عند الفصل في موضوع الدعوي ، وھو ما يتوافر معه ركن
الجدية في طلب وقف تنفيذ ھذا القرار


.

ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فإنه متوافر أيضا في ھذا الطلب لما يترتب علي الاستمرار في تنفيذ
القرار المطعون فيه من نتائج يتعذر تداركھا متمثلة في شيوع الفاحشة و الفساد الخلقي و الإباحية في المجتمع
المصري


.

وإذ توافر ركنا الجدية والاستعجال فإن طلب وفق تنفيذ القرار المطعون فيه يكون قد استوي قائما على ساقية
مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ ھذا القرار


.

ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يلزم بمصروفاتھا عملا بحكم المادة


148 من قانون المرافعات.

فلھذه الأسباب
حكمت المحكمة


:

بقبول الدعوى شكلا ، و بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع الجھة الإدارية عن حجب المواقع الإباحية على
شبكة المعلومات الدولية


(الانترنت) وما يترتب علي ذلك من آثار ، وألزمت الجھة الإدارية المصروفات

وأمرت بإحالة الدعوى إلى ھيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعھا


.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق