كشفت حرب شوارع بين الجنود الماليين والمسلحين فى مدينة غاوو شمالي مالي، عن جدية التهديدات التى أطلقها المسلحون عن نيتهم خوض حرب مستمرة مع القوات الفرنسية والإفريقية فى صحراء أزواد.
إذ لم تكد المجموعات المسلحة فى مالي تتوارى أمام الجيش الفرنسي، حتى عادت بعد أيام قليلة لتمارس تهديدها، وتنفذ أول عملية انتحارية فى الثامن من فبراير الجاري تبنتها حركة التوحيد والجهاد.
وقد أكد أبو الوليد الصحراوي الناطق باسم الحركة أن العمليات ستواصل "حتى النصر" مؤكدا أن "المجاهدين فى غاوو سيبقون فيها".
ويؤكد مراقبون فى المنطقة أن المدن الصحراوية الثلاث (تمبكتو وغاوو وكيدال) التى تمت استعادتها ستشهد المزيد من هذه العمليات فى الفترة القادمة، وأن طرد المسلحين ليس بالأمر السهل فى صحراء شاسعة، يمكن الاختباء والظهور فيها فى لمح البصر، خاصة مع وجود مخابئ محصنة للمسلحين تتمثل فى جبال "آدرار إيفوجاس" بامتداد الحدود المالية الجزائرية.
وجاءت دعوة تنظيم القاعدة فى جزيرة العرب إلى "الجهاد ضد التدخل الفرنسي"، ليؤكد نية هذه الجماعات فى اتخاذ شمالي البلاد هدفا لعمليات مستمرة ضد القوات الفرنسية والإفريقية التى تساندها.
وقال البيان الذى بثته وكالة "فرانس برس": "ضمن الحملة الصليبية على الإسلام قامت فرنسا بالاعتداء على المسلمين فى مالى بلا أى مبرر أو سبب، فى إعلان على العداوة على الإسلام وأهله. وليس ذلك بغريب على فرنسا التى اعتدت على المحجبات المؤمنات وتولت إرسال الحملات الصليبية".


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق