2013-03-14

أئمة ينشئون حركة جديدة لمواجهة "الزج بالمساجد في السياسة"



دشن عدد من الأئمة اليوم حركة "أئمة بلا قيود" لمواجهة ما سموه الزج بمنابر المساجد في الصراعات السياسية و هيمنة وزارة الأوقاف على الدعاة في البلاد.
وقال الشيخ أحمد البهي المتحدث الرسمي باسم الحركة إن "تدشين الحركة جاء ردا على انتهاك حرمة المساجد فى الفترة الأخيرة والزج بها فى أتون الصراعات السياسية دون تدخل من قيادات الوزارة وعلى رأسهم الدكتور طلعت عفيفي لوضح حد لهذه الانتهاكات".
وأشار البهى إلى أن مطالب الحركة تتضمن أيضا إشراف الأزهر الشريف على الدعوة الإسلامية بدلا من وزارة الأوقاف حتى يكون الدعاة مستقلين وغير خاضعين لتوجهات أى نظام أو حكومة.
وأوضح أن وزارة الأوقاف مقسمة إلى قطاعين الأول خاص بالأوقاف من أراضي ومنشات والثاني هو القطاع الدينى موضحا ضرورة فصل القطاع الثانى عن الوزارة وضمه للأزهر الشريف ليكون تحت إشراف هيئة كبار العلماء.
وطالب البيان التأسيسي للحركة بتفعيل المادة الرابعة من الدستور بشأن إشراف الأزهر على الدعوة الإسلامية وأمورها وإنشاء هيئة مستقلة تشرف على المساجد ينتخب مديرها من قبل هيئة كبار العلماء بالأزهر وإبعاد الصراعات الحزبية والسياسية عن الوزارة والمساجد وإلغاء الانتداب الانتقائي للعمل على أساس الثقة وليس الكفاءة.
وأضاف الشيخ البهي أن الانتهاكات التى تعرضت لها المساجد خلال الفترة الأخيرة تمثلت فى الاعتداء عل عدد من الأئمة من قبل تيارات بعينها إضافة إلى استغلال المنابر فى الصراعات السياسية بشكل فج.
وأوضح أن أبرز الانتهاكات كانت "حديث أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين عن تورط الجيش فى حادث رفح الذى أودى بحياة عدد من الجنود المصريين فى شهر رمضان الماضي علاوة على تصريحات عبد الله بدر المسيئة والتي صدرت أيضا من خلال المساجد" مشيرا إلى أن "قيادات الوزارة لم تحرك ساكنا ولم تجرى تحقيقا فى كل هذه الأحداث
وحضر المؤتمر صحفي لإطلاق الحركة بنقابة الصحفيين عدد من رجال الدعوة الإسلامية من بينهم الشيخ أحمد ترك والشيخ محمد الكيلاني وكيل الوزارة للبر سبقًا.
وانتقد المتحدث باسم الحركة تعيين قيادات وزارة الأوقاف من خارجها على حد قوله "فهم إما أساتذة بجامعة الأزهر أو مستشارين من جهات أخرى رغم وجود قيادات أكفأ داخل الوزارة من الممكن ان يتولوا هذه المواقع".
وأشار البهى إلى قرار وزير الأوقاف رقم 75 لسنة 2013 والخاص بتشكيل لجان لإعمار المساجد من خلال إشراف كل لجنة على أعمال الصيانة والنظافة والترميم داخل كل مسجد وهو ما يعد تدخلا مرفوضا من قبل الأجهزة التنفيذية فى أعمال الدعوة.
وأوضح أنه وفقا للقرار فإن "أعضاء اللجنة سيتم انتخابهم من بين عدد من الشخصيات التى ستتقدم للترشيح مما قد يسمح بسيطرة فصيل أو تيار سياسي معين على المساجد ويحول منابرها إلى ساحة من الصراع السياسي..هذا القرار سيحول المساجد لدوائر انتخابية".
وانتقد أيضا نص القرار على حصول الإمام على 10% من قيمة التبرعات بالمسجد "وهو ما يعد إساءة للائمة الذين رفضوا هذا القرار جملة وتفصيلا".
وأعلن البهي أن تجاهل مطالب الأئمة والدعاة بالوزارة التي طرحوها بعد ثورة 25 يناير وحتى الآن ومنها إنشاء نقابة رسمية لهم أدى إلى اتجاه عدد الأئمة الى إنشاء نقابة مستقلة تحت التأسيس تضم حتى الآن الف إمام وداعية مشيرا إلى أن الحركة ستنظم وقفة احتجاجية رمزية يوم 24 مارس المقبل أمام وزارة الأوقاف للمطالبة بالاستجابة لمطالب الأئمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق