2011-11-22

.إلى أي مدى تغيرت مصر؟ ستيفن سكور مراسل شؤون الشرق الأوسط السابق-بي بي سي

حشود في التحرير
حشود خرجت الى الميدان طلبا للتغيير

بينما يستعد المصريون للتصويت في أول انتخابات تجري في مصر منذ ثورة 25 يناير، يبرز سؤال: هل حصلت التغييرات التي كانوا يصبون إليها؟

يلف الظلام الخريفي القاهرة، وأنا أنتظر خارج بوابات محصنة بينما يقوم جنود بفحص أوراقي الثبوتية بالقرب من عربتهم المصفحة.

هذه هي وزارة الاعلام المصرية،وهذه هي زيارتي الأولى الى "بيت الدعاية" المصري منذ عشرين عاما.
قبل عدة سنوات أعددت فيلما وثائقيا أغضب وزير الإعلام وقتها، صفوت الشريف، وهددني بمنعي من دخول مصر إن تجاوزت حدودي مرة أخرى.
صفوت الشريف الآن لم يعد في مكانه، ولديه مشاكل أكثر إلحاحا، ولكن لا يغركم أن يكون رموز النظام القديم وراء القضبان، فالثورة لم تستطع حتى الآن تمزيق النظام القديم.
في شهر فبرايرالماضي وعد المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري الثوار بأنه في صفهم، وكانت كلماته مطمئنة، لكن أفعاله ليست كذلك.
"لم تحدث ثورة حقيقية"، يقول طارق شلبي، أحد نشطاء التحرير.
تعرض طارق للاعتقال قبل ستة شهور، وحكمت عليه محكمة عسكرية بالسجن مع وقف التنفيذ.
والآن، في كل مرة يكتب في مدونته شيئا جديدا أو يشارك في مظاهرات في ميدان التحرير يجد نفسه عرضة للاعتقال.ولكن لماذ فقد الجيش ثقة العديدين من نشطاء التحرير؟

مظاهرات الأقباط

من أجل الحصول على إجابة أقصد أحد أقدم أصدقائي في القاهرة، محمد جوهر، إعلامي مخضرم قضى في الوسط ما يقرب من أربعة عقود.
يعطيني جوهر صورة حية تذهلني: كيف تجمع حشد من الأقباط للاحتجاج تحت مكتبه، وكيف قام قناصة بفتح النار عليهم، وكيف قامت مدرعات للجيش المصري بدهس بعضهم، وكيف نقل بعض الجرحي الى بنايته ، وكيف أخفى 17 من الرجال والنساء في أحد الحمامات، بينما قام الجنود بتفتيش البناية بحثا عنهم.

ولكن لماذا فعل العسكر هذا ؟ أسأله

ويجيبني أن القصد كان إيصال رسالة بأنه بدون الجيش ستعم الفوضى البلد.
في نهاية الأسبوع القادم ستجري الانتخابات البرلمانية في مصر، ولكن حتى بعد فرز الأصوات ستبقى السلطة بيد العسكر.
ويجري الحديث الآن عن دستور جديد سيمنح العسكر سلطات خاصة، وهناك دعوات من جهة غامضة بترشيح المشير طنطاوي للرئاسة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق