صحيفة يديعوت أحرونوت..
اعتبر الجيش الإسرائيلى والعديد من الأنظمة الأمنية داخل إسرائيل فوز جماعة "الإخوان المسلمين" فى الانتخابات المصرية اليوم الاثنين، بمثابة ضربة قاضية لاتفاقية السلام وتهديدا صارخا لها بين القاهرة وتل أبيب لما يحمله أعضاء الجماعة من عداوة تجاه إسرائيل.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" و"معاريف" الإسرائيليتين، إن جميع التقديرات الإسرائيلية تؤكد فوز الجماعة التى كانت محظورة فى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك فى الانتخابات، فى ظل مخاوف شديدة من فوزهم باكتساح فى الانتخابات التشريعية المصرية.
ونقلت الصحيفة العبرية عن مصادر عسكرية رفيعة بالجيش الإسرائيلى قولهم: "إن علاقاتنا مع المجلس العسكرى الحاكم فى مصر جيدة جداً، إلا أن اتفاق السلام المبرم بين إسرائيل ومصر فى خطر داهم، ويجب علينا عدم المبالغة بما قد يحدث جراء انهيار عملية السلام مع مصر".
وفى السياق نفسه، قال رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية السابق "آمان آهارون زئيف فركش" لموقع الجيش الإسرائيلى: "إن نتائج الانتخابات المصرية لن تؤثر فى المدى القريب على إسرائيل، ويتوجب على الحكومة الإسرائيلية دراسة جميع الأحداث، وتفهمها بشكل جيد استعداداً للمستقبل".
وأضاف المسئول العسكرى الإسرائيلى السابق: "إن إجراءات الانتقال إلى نظام حكم ديمقراطى فى مصر، مر بفترة طويلة، ولذلك ساد فى الشارع المصرى الغضب، فمنذ ثمانية أشهر والمحتجون المصريون ينتظرون أن تتغير الأمور على أرض الواقع، ويجب علينا فى الوقت الراهن المحافظة على العلاقات الجيدة والحميمة مع المجلس العسكرى المصرى".
وأوضح "فركش" فى تصريحاته لموقع الجيش: "إننى أؤكد أن تعاظم قوة الإخوان المسلمين، تتوجب علينا نوعاً من الترقب فى إسرائيل، فإن خطر هذه الحركة أشد من الاحتجاجات السائدة هناك، لأنها حركة منظمة وتمتلك جميع الوسائل والإمكانات للوصول إلى سدة الحكم فى مصر".
وأنهى المسئول العسكرى الإسرائيلى السابق قوله: "المجلس العسكرى الحاكم فى مصر هو الذى يسيطر على الأوضاع، حتى يتم انتخاب رئيس جديد لمصر، وبالرغم من ذلك لا أعتقد أنه سيحدث أى تغير من شأنه أن يمس فى شرعية الجيش المصرى، ولا فى اتفاق السلام مع إسرائيل".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق