2012-05-10

إصابة الملياردير أحمد بهجت بأزمة قلبية بعد الحجز علي ممتلكاته



سقطت قرارات التحكيم الدولي علي مسامع الدكتور أحمد بهجت كالصاعقة فاهتزت أركانه ولم ير أمامه سوي مستقبل مجهول ممتلئ بالضباب الكثيف الذي لا يكشف إلا سوادا وقضي علي أحلامه وطموحاته التي عادة ما كانت تتوقف .. وفجأة سقط علي الأرض مغشيا عليه وقرر الأطباء تسفيره إلي إحدي الدول الأجنبية ليخضع للعلاج هناك ..
تلك اللحظات العصيبة في حياة بهجت وصفها لنا بعض المقربين منه مؤكدا علي أنه تم فرض حالة من السرية شبه التامة علي مرض بهجت خوفا من تسريب الخبر الذي سيصبح وجبة دسمة علي مائدة وسائل الإعلام المختلفة .. كما تناقلت أنباء أخري بأن بهجت يستعد للرد علي قرار بيع ممتلكاته من الخارج من خلال خطوة تصعيدية لا يتوقعها أحد.

تعود أحداث القضية التي تم قيدها تحت رقم 757 لسنة 2011 والتي قام برفعها البنك الأهلي المصري وبنك مصر ضد بهجت عن نفسه وبصفته وكيلا عن أولاده ورئيسا لجميع شركات مجموعة " دريم لاند " للمطالبة ببيع العديد من الأصول والعقارات لصالح "الشركة المصرية لإدارة الأصول العقارية والاستثمار" مقابل مبلغ وصل إلي ثلاثة مليارات ومائتين وثمانية وثلاثين مليون جنيه مصري تم سدادها بالكامل لصالح الوفاء بديون البنكين لدي بهجت.
كان بهجت قد تقدم للتحكيم الدولي بدعوي ردا علي قيام البنكين بترويج الأصول العقارية التي تم بيعها علي مدار العامين الأخيرين وفاء لديونهما وقدم بهجت الكثير من الدفوع والطلبات التي رفضتها هيئة التحكيم الدولي مؤكدة أن كافة الإجراءات التي اتبعها البنكان لإتمام عملية البيع جاءت موافقة للقانون مما اضطر هيئة التحكيم أن تتعامل مع البيع كأنه انتهي بالفعل كما حصل البنكان علي مبلغ 3.2 مليار جنيه من مديونيتهما لدي بهجت حيث يخص البنك الأهلي المصري من المبلغ نحو 2.7 مليار جنيه أي بما يعادل نسبة 83% من قيمتها و540 مليون جنيه لبنك مصر بنسبة بلغت حوالي 17% .
ومن جانبه أعلن يحيي قدري المستشار القانوني للدكتور بهجت عن مفاجأة لم يتوقعها أحد حيث أوضح إمكانية الطعن علي الحكم قائلا " إنه يمكن الطعن علي أحكام "التحكيم الدولي" بالبطلان في الأحوال التي حددها القانون " لافتا إلي أنه يدرس حكم التحكيم الدولي الصادر عن مركز القاهرة للتحكيم التجاري الدولي وما هي الإجراءات الواجب اتخاذها بشأنه .
وعلي جانب آخر كان بهجت قبل مغادرته البلاد قد وجه تحذيرا من التعامل مع بنكي " الأهلي المصري " و " مصر " والشركة المصرية لإدارة الأصول العقارية بشأن ممتلكات شركاته .. كما طالب بهجت بإعادة تقييم لأصول شركاته وممتلكاته ومصانعه نظرا لأن أصول المجموعة تتجاوز الأرقام التي تشملها المديونية المستحقة لبنكي "الأهلي" و "مصر" والبالغة نحو 3.2 مليار جنيه موضحا أن هناك مكاتب ومؤسسات دولية متخصصة في تقييم الأصول وتعد طرفا محايدا في إجراء عملية التقييم وبعدها تحصل البنوك علي مستحقاتها كاملة ونفي صحة ما تردد عن بيع أصول مثل "سينما دريم" ومحلات "بهجت ستورز" من قبل البنكين .
وكانت مصادر بنكية مطلعة قد أوضحت أن الأصول والعقارات الخاصة ببهجت والتي تم بيعها تشمل أراضي ومباني ومرافق فندق " هيلتون دريم لاند " وفندق شيراتون دريم ومرافق وأراضي ومكونات دريم لاند للملاهي ومشروع بهجت ستورز وسينما دريم لاند فضلا عن العديد من الأراضي والعقارات والمكونات الخدمية الترفيهية الأخري التي بلغت مسطحاتها نحو 800 فدان .. وأرجعت المصادر البنكية تعثر أصل هذه المديونية إلي منتصف التسعينيات حيث تم توقيع التسوية الأساسية منذ عام 2004.
ومن جانبه كان طارق عامر رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري واتحاد بنوك مصر قد أكد أن الحكم الصادر عن مركز القاهرة للتحكيم التجاري الدولي والخاص ببيع أصول وممتلكات مجموعة شركات "دريم لاند" لصالح بنكي "الأهلي" و"مصر" نهائي وغير قابل للطعن ببطلانه لافتا إلي أن المجموعة القانونية التابعة للبنك بدأت في إجراءات تنفيذ الحكم وبيع الأصول التي آلت للبنكين نتيجة تسوية تلك المديونيات موضحا أن هذا الحكم يعد انتصارا للقطاع المصرفي المصري لافتا إلي الجهود التي بذلها محافظ البنك المركزي الدكتور فاروق العقدة وقيادات البنوك العامة لتسوية المديونيات وإنهاء ملف المتعثرين علي مدار الثماني سنوات الأخيرة الماضية في إطار برنامج الإصلاح المصرفي
كان الدكتور بهجت قد أصيب بأزمة صحية خلال السنوات الماضية وخضع خلالها للعلاج في أمريكا حيث كان يعاني من أحد أمراض القلب وأدلي بعد خروجه من تلك الأزمة بتصريحات حول حقيقة مرضه أكد فيها أنه رأي الموت رأي العين وأن المولي كتب له عمرا جديدا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق