2012-10-20

انفجار بيروت يودي بحياة مسئول استخباراتي كشف تورط نظام الأسد في التخطيط لتفجيرات في لبنان

انفجار بيروت

قال مسؤول لبناني لرويترز ان العميد وسام الحسن رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي قتل في الانفجار الذي وقع في بيروت يوم الجمعة.
وقال المسؤول الذي يعمل مع الحسن "استطيع ان اقول ان الخبر صحيح. هو قتل" وكان الحسن العقل المدبر وراء الكشف عن مؤامرة لوقوع تفجيرات ادت الى القاء القبض على سياسي لبنان متحالف مع الرئيس السوري بشار الاسد.

وأسفر انفجار ضخم بسيارة ملغومة في وسط بيروت عن مقتل ثمانية اشخاص من بينهم مسؤول امني كبير واصابة نحو 80 شخصا وزاد المخاوف من ان الحرب في سوريا المجاورة تفاقم التوترات في لبنان.

وربط محللون بين التفجير -الذي يعيد الي الذاكرة مشاهد مؤلمة من الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان بين عامي 1970 و1990- وبين تصاعد التوتر بين الطوائف اللبنانية المنقسمة بشان الصراع في سوريا.

وأدان سامي الجميل زعيم حزب الكتائب والخصم القوي للرئيس السوري بشار الأسد وعضو البرلمان اللبناني الهجوم. ودعا الجميل -الذي اغتيل شقيقه في نوفمبر 2006- الدولة للنزول لحماية المواطنين لان التلكؤ غير مقبول بعد الآن ولا يمكن الاستمرار في هذه الأوضاع وأضاف أنه كان يطلق التحذيرات منذ عام.

وقع الانفجار في ساعة الذروة عندما كان كثير من الآباء يصطحبون أولادهم من المدارس وأطلق سحابة كثيفة من الدخان الأسود. وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية نقلا عن مسؤولين في الدفاع المدني أن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 78.

ودمر الانفجار بضع سيارات وألحق اضرارا بالغة بواجهة أحد المباني. وبعد الانفجار هرع السكان في هلع للبحث عن أقارب لهم بينما ساعد آخرون في حمل الجرحى الى سيارات الاسعاف. وطوقت قوات الأمن المنطقة.

وفي مشاهد تعيد الى الاذهان ذكريات الحرب الاهلية اللبنانية دوت صفارات عربات الاسعاف التي نقلت المصابين إلى عدة مستشفيات حيث انتظر اطباء وممرضون وطلبة المصابين عند الابواب.

وفي احد المستشفيات جلست سيدة عجوز في غرفة الطوارئ وقد اغرقت الدماء سترتها. ودعت المستشفيات المواطنين إلى التبرع بالدم.

ووقف موظف ببنك في الشارع وهو يشير إلى نوافذ بنايته التي حطمها الانفجار وقال "اصيب بعض الناس من زملائي في البنك. اعتقد انها كانت سيارة ملغومة. قفزت السيارة بأكملها في الهواء لارتفاع خمسة طوابق."

وقال مايكل فيش (25 عاما) الموسيقي البريطاني الذي يزور بيروت انه كان في فندقه على بعد شارع واحد عندما وقع الانفجار.

واضاف قائلا "في البداية ظننت انه زلزال. لقد هز الفندق كله لثانية. نزلت مسرعا وبدأت التصوير بهاتفي."

وقال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في بيان ان الحكومة تحاول الكشف عن الذين نفذوا الهجوم مضيفا ان مرتكبيه سيعاقبون.

واثارت احتمالات امتداد الحرب في سوريا إلى لبنان قلق الكثير من اللبنانيين واندلع قتال في فبراير بين مؤيدين ومعارضين للاسد في مدينة طرابلس الشمالية. ولعبت سوريا دورا كبيرا ايضا في السياسة اللبنانية بالانحياز إلى عدة فصائل من اطراف الحرب الاهلية اللبنانية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. ونشرت سوريا قواتها في بيروت واجزاء من لبنان اثناء تلك الحرب وبقيت حتى عام 2005.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق