ماذا كان يفعل رؤساء مصر في العشرينات من عمرهم ؟وهل كانوا من المتفوقين علميا ومهنيا؟ وهل كان لهم دور سياسي مثلما هم الان، أم أن النظام السابق كان قامعا لهم.
حاولنا رصد فترة شباب عدد من مرشحي الرئاسة - قدر المتاح من المعلومات - والتي اظهرت ان أغلبهم من خريجي كليات الحقوق والاعلام بإستثناء القليل، كما أن أغلبهم قضو فترة شبابهم في التحصيل العلمي والمهنى ولم يتطرق للعمل السياسي او حتى التعبير عن أرائهم بأستثناء الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي ومحمد مرسي بعضويته بالقسم السياسي للاخوان المسلمون.
ولعل ابرز المعلن عن تاريخهم في مرحلة الشباب هو حمدين صباحي طالب كلية اللاعلام جامعة القاهرة فرغم كونه متوفقا بالدراسة الا انه عمل بالسياسة في مرحلته الجامعية وقاد المظاهرات الطلابية وكون علاقات مع القوى السياسية وكأنه أتخذ الجامعة بداية لتاريخه السياسي، وبالفعل تم إنتخابة رئيسا لاتحاد طلاب جامعة القاهرة عام 1975 ورأس تحرير جريدة الحركة الطلابية ومنع من التعيين او العمل بالجامعة، وتم إعتقاله مع بداية الثمانيات ضمن حمله السادات للقضاء على مراكز القوى وخرج بعدها وظلت السياسة شغله الشاغل وأنشأ مركز للاعلام الوطني العربي.
أما الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ذلك ''الاخواني'' الذي وقف أمام السادات وأعلن أن من حوله ينافقوه فوجهه السادات ''اقف مكانك'' فوقف وقتها ولكن بعدها استمرت مسيرته بالعمل السياسي عبر جماعة الاخوان المسلمون.
وكان ''ابو الفتوح'' ضمن أبرز القيادات الطلابية بجامعة القاهرة وأمين لجنة الاعلام باتحاد طلاب جامعات مصر، ورئيس اتحاد الطلاب بكلية الطب، ولعل أبو الفتوح أبن الاسرة البسطة التي تعيش بمصر القديمة كان دائما مهموما باوجاع وطنه ولم يتوقف على مواجهته للسادات ورغم عدم تعينه كمعيد بالرغم من تفوقه الاانه انطلق للعمل المهني وللعضوية بجماعة الاخوان المسلمون فأصبح عضوا بمكتب الارشاد وهو باوائل الثلاثينات وحصل أيضا على ليسانس الحقوق ورأس لجنة الاغاثة بنقابة الاطباء فجمع بين العمل المهنى والنقابي والسياسي.
وظل أبو الفتوح ملاحقا من نظام السادات فأعتقل عام 1981وسجن 5 أعوام في فترة شبابه، حيث كان ضد معاهدة كامب ديفيد.
اما احمد شفيق فقد كان نموذجا للضابط العسكري المنضبط والمتفوق والحاصل دائما على الاوسمة والانواط وبالطبع بعيدا كل البعد عن العمل السياسي او الاهلي، فقد كان طالبا بالكلية الجوية وتخرج عام 1961 وحصل وفي سن مبكرة على زمالة كلية الحرب العليا للاسلحة بباريس، وشارك في حرب أكتوبر73 وحصل على العديد من الاوسمة وأعلى وسام للقوات الجوية.
ومثله عمرو موسي الحاصل على ليسانس الحقوق بجامعة القاهرة عام 1958 بتقدير متميز أهله للالتحاق بالعمل بالسلك الدبلوماسي ليصبح بعدها مندوبا لمصر لدى الامم المتحدة وملحق بوزارة الخارجية من عام 1958 الى 1972 وبالعديد من البعثات والادارات وبالتالى كان أغلب فترة شبابه داخل اروقة وزارة الخارجية.
وكان محمد سليم العوا منذ ريعان شبابه مولعا بالشريعة الاسلامية ودراستها فرغم حصوله على ليسانس الحقوق بجامعة الاسكندرية عام 1963، الا انه سعى للحصول على دبلومة الشريعة الاسلامية، وحصل بعدها على دبلومة القانون العام وعين وكيلا بالنيابة عام 1963، ثم محاميا بهيئة قضايا الدولة واعير لمجلس الوزراء الكويتي عام 1967، وسعي بالاضافة لشغفه بالقانون والمحاماة الى دراسة الدراسات الشرقية والافريقية والفلسفة.
اما هشام البسطويسي فقد كان حلمه أن يكون محاميا مثل أبيه وبالفعل حصل على ليسانس الحقوق عام 1976 وبدأ حياته المهنية بالعمل كوكيل نيابة لمدة 8 سنوات هي فترة شبابه التي تزوج خلالها وانجب ابنائه الثلاثة.
ولعل خالد علي ابن الدقهلية والذي التحق بحقوق الزقازيق وتغلب على فقر أسرته فعمل أثناء الدراسة للانفاق على تعليمه وأسرته، وتدرب لدى أحد مكاتب المحاماة وفضل العمل الحقوقي والتحق بالعمل لدى مركز هشام مبارك للمساعدة القانونية واهتم بالملف الحقوقي لعمال النقابات والفلاحين والفقراء طوال فترة شبابه.
وأبو العز الحريري ما لا يعرفه عنه الكثيرون أنه كان أيضا من ضمن معتقي السادات عام 1981، ولعل هذا يرجع لكون كان نائبا بمجلس الشعب عام 1976 والذي اجهد السادات فقام بحله وكان من المعتقلين لانه كان ضد كامب ديفيد وابتعد عن الحياة السياسية بعدها فترة طويلة ليعود عام 2000.
كان بعيدا عن الحياة السياسية ولم يكن بارادته بل فرضت عليه الحياة العسكرية ذلك، فقد تخرج أحمد حسام كمال خير الله ''حسام خير الله'' عام 1964 من الكلية الحربية وشارك في حرب اكتوبر واليمن، وحصل بالاضافة لذلك على بكالوريوس التجارة وعمل على تطوير أداءه المهني بدورات الامن القومي والعلوم الاستراتيجية.
و''محمد مرسي'' أبن محافظة الشرفية والذي اضطر للدراسة الجامعية بالقاهرة وكان متوفقا دراسيا وحصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة القاهرة عام 1975 بامتياز بمرتبة الشرف وعمل معيدا وحصل على العديد من الدرجات العلمية المصرية والدولية وبالاضافة لذلك كان له نشاط الديني والسياسي بجماعة الاخوان المسلمون فقد انتمى فكرا للجماعة عام 1977 وتنظيما عام 1979 وعمل عضوا بالقسم السياسي للاخوان ليدمج بين مهارته العلمية وشغفه السياسي والعقائدي لجماعة الاخوان المسلمون.
وكان عبدالله الاشعل طالب كلية الاقتصاد والعلوم السياسية شغوفا بالعلم فحصل على ليسانس الحقوق جامعة الاسكندرية ودكتوراة في العلوم السياسية ودبلومة في القانون الدولي، والتحق بالخارجية المصرية عام 1968 ولكنه واجه مشاكل لانه كان مفرط في التحصيل العلمي والاكاديمي، فعمل بمناخ يسوده الفساد والنفاق ولكنه أبى أن يرضخ.
ورغم أن تاريخه لا يعرفه الكثيرون الا انه من المتفوقين دراسيا فحصل ''محمد فوزي عيسي ''على ليسانس الحقوق جامعة عين شمس عام 1945 وكان ميالا للعمل الشرطي فحصل على دبلومة العمل الشرطية من الاكاديمية وعمل ضابطا بالعديد من الاقسام وترك العمل أوائل الثمانيات ولم يكن له نشاط سياسي.
أما محمود حسام جلال الدين والذي هو اصغر المرشحين للرئاسة سنا فهو حاصل على ليسانس الحقوق عام 1985وعمل ضابط شرطة حتى عام 1997 في مجال الحراسات الخاصة ولم يكن له نشاط سياسي وتطرق عمله لهيئة الامم المتحدة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق